قال نوبو تاناكا رئيس وكالة الطاقة الدولية ان الوضع في أسواق النفط لم يتحول بعد الى حالة طوارئ. وبعد يوم من وصول أسعار النفط الى ‬100 دولار للبرميل بسبب الاضطرابات في مصر أوضح تاناكا: ليست هناك حالة طارئة الان. واضاف أن على وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الدول المصدرة للنفط اوبك التحرك إذا تفاقمت الأوضاع. وأشار إلى أن قناة السويس وخط أنابيب سوميد يعملان بصورة طبيعية، وأضاف انه حتى إذا جرى اغلاق قناة السويس بسبب الاضطرابات في مصر فإن ذلك لن يخلق نقصا في الامدادات، ولكن سيرفع فقط تكلفة الشحن البحري بسبب اضطرار ناقلات النفط لاخذ مسارات أطول.

وفي ذات الإطار قال مسؤولون من قطاع الشحن ان حركة النقل البحري عبر قناة السويس مستمرة بشكل سلس لكن العديد من السفن تتخطى الموانئ المصرية وتتوقف في دول أخرى للتزود بالوقود والمؤن. وقال يونج مين كيم الرئيس التنفيذي لشركة هاجين للشحن الكورية الجنوبية إن شركته غيرت مسار ناقلاتها بسبب الاضطرابات في مصر التي عطلت عمليات العديد من الموانئ. ويرقب القطاع الملاحي تطورات الاحداث في مصر عن كثب خوفا من تصاعد العنف، مما يؤدي الى اغلاق قناة السويس وإجبار السفن على السفر عبر طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا ما يزيد طول رحلاتها بنحو نحو ستة آلاف ميل.

وقال رئيس الشركة الكورية: نعم عملياتنا تأثرت إذ إن ميناءي بورسعيد والاسكندرية اما يعملان بشكل جزئي أو لا يعملان على الاطلاق بسبب نقص العاملين وتوقف نظام تكنولوجيا المعلومات. ولم يذكر كيم عدد السفن التي تم تحويل مسارها والى أين تم تغيير المسارات. ويبلغ عدد سفن الشركة ‬200 سفينة.

وأدت المخاوف من أن تتسع الاحتجاجات وتصل إلى المناطق النفطية في العالم العربي إلى ارتفاع أسعار النفط. ورغم أن مصر نفسها ليست بلديا نفطيا كبيرا إلا أن قناة السويس المصرية معبر هام لسفن النفط، حيث تقدر كميات النفط التي تحملها هذه السفن من دول الخليج عبر القناة المصرية إلى دول البحر المتوسط بنحو مليون برميل يوميا.