أشارت مصادر إلى ان الاحتجاجات في مصر تعطل واردات البلاد من القمح مع تأخر بعض الشحنات من الولايات المتحدة. وقال مصدر يعمل في شركة كبيرة للحبوب في الولايات المتحدة انها لا تقوم بتحميل سفينتين بالقمح الى مصر بسبب مشاكل مرتبطة بخطابات الائتمان. واضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه لان شركته تقوم بأعمال مع مصر انه طلب تعديلات محددة على خطاب ائتمان اصدره بنك مصري الا انه لم يمكن انجازها بسبب اغلاق البنوك. وأوضح: لن اقوم بتحميل سفني قبل تعديل خطاب الائتمان ولا أدري كم سيستغرق هذا لان البنوك هناك مغلقة. وتابع المصدر أن خطاب الائتمان أصدره بنك تتعامل معه الهيئة العامة للسلع التموينية المشتري الرئيسي للقمح في مصر. وذكر المصدر أن هناك سفينة اخرى تابعة لشركته محملة بالقمح الأميركي على مسافة خمسة ايام من ميناء الاسكندرية المصري مضيفا أنه واثق من أنه سيتم السماح بتفريغ الشحنة بمجرد وصولها. وقال تاجر متخصص في التصدير طلب عدم الكشف عن اسمه: ما لم تكن خطابات الائتمان متاحة فلن يمكننا تحميل السفن بالشحنات. اذا تعقد هذا فربما يعلن المشتري في نهاية الامر أنه يواجه ظروفا قهرية بشأن الشحنات.
لكن في الجانب الآخر تراجعت العقود الاجلة للقمح الأميركي قليلا عقب تقارير بأن الامدادات الى أكبر مستورد للقمح في العالم ما زالت تتدفق رغم الاضطرابات السياسية. وتراجعت الاسعار عقب زيادة كبيرة قفزت خلالها العقود الاجلة للقمح الأميركي أول من أمس الاثنين حولي اثنين بالمئة. وتراجعت العقود الاجلة في مجلس شيكاجو للتجارة تسليم مارس 0,62 بالمئة إلى 8,35 دولارات للبوشل بعدما سجلت في اليوم السابق أعلى مستوى في 29 شهرا. ولا تزال العوامل الاساسية قوية مع ارتفاع سوق القمح 5,9 بالمئة في يناير. وقالت الهيئة العامة للسلع التموينية المشتري الرئيسي للقمح في مصر إن لديها امدادات تغطى حاجات البلاد لعشرة اشهر. وقال مسؤولون مصريون ان شحنات الحبوب تصل إلى الموانئ في مواعيدها. ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم وتستورد نحو 40 بالمئة من حاجاتها. ومنذ بداية السنة المالية 2010-2011 في الاول من يوليو اشترت الهيئة العامة للسلع التموينية حوالي 4,465 ملايين طن من الاقماح الفرنسية والأميركية والكندية والاسترالية والارجنتينية.
وفي سياق متصل قال روجر جانسون مساعد نائب رئيس شركة كارجيل للحبوب والحبوب الزيتية في اوروبا ان الشركة لاحظت زيادة في المشتريات وتخزين السلع الغذائية في منطقة المغرب العربي على هامش الاضطرابات في مصر. وأوضح: رأينا في بعض الدول مشتريات اضافية جارية. وتابع لم يحدث اي تعطيل رئيسي لحركة التجارة نتيجة الوضع في مصر وقال ان نقص المحاصيل في المنطقة ربما يسهم ايضا في التخزين وقال: تخاطرون بالخلط بين هذين العاملين. وقادت المخاوف بشأن التبعات السياسية لارتفاع تكلفة الغذاء الجزائر لزيادة المشتريات من المواد الغذائية بالفعل وادي ذلك لارتفاع أكبر للاسعار العالمية واستنزاف خزانات الدول.
