اعلن مدير عام صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان ان الصندوق مستعد لمساعدة مصر على اعادة بناء اقتصادها، ودعا الحكومات الى ردم الهوة بين البطالة والفروق في المداخيل او مواجهة خطر حرب. وقال كان ايضا ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية يمكن ان يؤدي الى نتائج مدمرة على الشعب الاكثر فقرا محذرا من النمو الاقتصادي السريع لآسيا. واكد مدير عام الصندوق في كلمة في سنغافورة ان صندوق النقد الدولي مستعد لوضع شكل السياسة الاقتصادية التي يمكن اتباعها. واشار ستروس كان الى ان البطالة وتزايد الهوة بين المداخيل كانت من الاسباب الكامنة للاضطرابات السياسية في تونس وتصاعد الغضب الاجتماعي في دول اخرى.

ودعا كان الصين الى تصحيح اسعار صرف عملتها لمصلحة اقتصادها لكنه قال انه لا يوافق على انتقادات الولايات المتحدة وغيرها التي تريد اعادة تقييم اليوان بسرعة. وقال ان الحكومة الأميركية لن تواجه مشكلة في تمويل دينها الهائل وقلل من اهمية ديون اليابان التي خفضت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بور علامتها الاسبوع الماضي. وحول الاقتصاد العالمي قال ستروس كان: الانتعاش جار لكنه ليس الانتعاش الذي نرغب فيه.

وأوضح: النمو في الاقتصادات ذات العجز الخارجي الكبير مثل الولايات المتحدة مازال مدفوعا بالطلب المحلي والنمو في الاقتصادات ذات الفائض الخارجي الكبير مثل الصين وألمانيا مازالت تدعمه الصادرات. وقال: مع تزايد التوترات بين الدول قد نشهد تعزيزا لاجراءات الحماية التجارية والمالية. ومع تزايد التوترات داخل الدول قد تتنامى حالة انعدام الاستقرار الاجتماعي والسياسي في تلك الدول قد تصل حتى لحروب. وعصف ارتفاع اسعار الغذاء والوقود في الشهور الماضية بالدول الفقيرة على وجه الخصوص، وكان من بين العوامل التي أثارت احتجاجات شعبية مناهضة للحكم في مصر وتونس. وأشار مدير الصندوق إلى أن الانتعاش تشوبه حالات توتر وضغوط ويمكن ان يزرع بذور الازمة المقبلة موضحا انه يرى حالتين خطيرتين من عدم التوازن هذا. وتابع: النمو يبقى أقل من معدله في الدول المتطورة لكن الدول الناشئة والنامية تنمو بسرعة اكبر وبعضها قد يصل الى حالة افراط في النمو. واكد ستروس كان ان الاقتصادات التي تسجل فائضا كبيرا في الميزان التجاري مثل الصين والمانيا ما زالت مدفوعة بالصادرات. اما الاقتصادات التي يعاني ميزانها التجاري من عجز مثل الولايات المتحدة فما زالت تعتمد على الطلب الداخلي. اما الخلل الآخر الذي تحدث عنه ستروس كان فهو ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بشكل كبير بالتزامن مع تزايد الفروق في المداخيل في بعض الدول.