أكدت غرفة تجارة وصناعة دبي انه من المتوقع حدوث ارتفاع جديد في أسعار النفط بين عامي 2010 و2013. في حال عدم المحافظة على التوازن بين العرض والطلب على الطاقة في المدى المتوسط والطويل فإنه يتوقع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب الكلي على الطاقة بسبب الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وبناء على دراسة صادرة من معهد ماكنزي الدولي كانت قد أجريت في عامي 2008 و0902. فإن زمن حدوث هذه الزيادة المتوقعة يعتمد على المدى الزمني لفترة التباطؤ الاقتصادي.
وهناك جدل بأنه من المرجح عودة زيادة الطلب على المعروض من النفط في وقت أقرب مما يتوقعه العديد من المراقبين. وتشير أدلة بحثية على أن الطلب على النفط يتفاعل بقوة مع مستويات الناتج المحلي الإجمالي.
بدء التعافي
وطبقا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية في أكتوبر 2010 فقد بدأ الاقتصاد العالمي في التعافي بحلول النصف الأول من 2010. والنشاط الاقتصادي العالمي حسبما يقاس بمعدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي يتوقع أن يرتفع بنسبة 4,8٪ في عام 2011. ويتوقع أن تكشف البيانات عن نمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2,6٪ في 2010 و2,3٪ في 2011. كما يتوقع نمو اقتصاد اليابان بنسبة 2,8٪ في 2010 و1,5٪ في 2011.
ومن المتوقع أن تنمو منطقة اليورو بنسبة 1,7٪ في 2010 و1,4٪ في 2011. ويتوقع أن تنمو منطقة الشرق الأوسط بنسبة 4,1٪ في 2010 و5,1٪ في 2011. وأن تنمو الصين بنسبة 10,5٪ في 0102 و9,6٪ في 2011، في حين يتوقع أن تحقق الهند نموا بنسبة 9,7٪ في 2010 و8,3٪ في 2011.
وخلال الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2007 كان هناك زيادة في الطلب على المعروض ونتج عن ذلك ارتفاع أسعار النفط في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2008 والذي حدث على خلفية النمو النشط للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2004 إلى 2007.
واعتبارا من الربع الأول 2009 فإن متوسط أسعار سلة أوبك للنفط قد توقف عند 42 دولارا للبرميل، وذلك انخفاضا من متوسط مرتفع قارب 117 دولارا للبرميل في الربع الثاني من 2008. واعتبارا من الربع الثالث للعام 2009 فقد بدأ المتوسط الربع سنوي في الارتفاع حيث وصل إلى 67,7 دولارا للبرميل واستمر في زيادته التصاعدية طوال 2009 و2010 مسجلا متوسطاً ربع سنوي يتراوح بين 81 إلى 87 دولارا للبرميل اعتبارا من الربع الرابع 2010.
الطلب على الطاقة
وعلى الرغم من حقيقة أن العديد من المراقبين يتشككون في إمكانية ارتداد الطلب على النفط عقب التباطؤ الاقتصادي الحالي للدرجة التي تتسبب في حدوث صدمة أسعار جديدة، إلا أن إجمالي الطلب على الطاقة قد بلغ مستويات تعادل تلك التي كانت سائدة في فترة ما قبل الأزمة، حيث بلغ سعر البرميل 87,2 دولاراً.
وكانت النتيجة حدوث زيادة في الطلب على المعروض مما دفع متوسط سعر النفط إلى حوالي 85,9 دولارا للبرميل. ويمكن أن يعزى ذلك إلى الزيادة في الطلب على النفط من قبل الاقتصادات الصاعدة باطراد، الأمر الذي عوض عن جمود الطلب من الاقتصادات المتقدمة، خاصة من منطقة اليورو، مما يفسر رد الفعل المتوسط لأسعار النفط في الربع الثالث من 2010 مقارنة بالعام 2008.
وعلى المدى الطويل يتوقع استمرار النمو المطرد في الطلب الكلي على الطاقة خاصة من اقتصادات نامية بقيادة الصين والهند والشرق الأوسط. من جانب العرض وبالنظر إلى تقييد شروط الائتمان عالميا فإنه يتوقع انجاز المشاريع التي قاربت على الانتهاء، في حين ستؤجل مشاريع الإمداد النفطي ذات التكلفة العالية، مما يشير إلى أنه لن يكون هناك معروض كاف من النفط لتلبية الطلب المتنامي عليه، الأمر الذي سوف يتسبب في نهاية الأمر بارتفاع أسعار النفط.
انتعاش المنطقة
وبحسب صندوق النقد الدولي فإن قوة الانتعاش الاقتصادي الأخير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تلقت إلى حد كبير دعما من انتعاش أسعار النفط بعد أن وصلت مستويات منخفضة في عام 2009. ومع ذلك فإن سيناريو ارتفاع أسعار النفط سوف يفرض تكاليف كبيرة على المستهلكين والأعمال في شكل أسعار أعلى للطاقة.
وبالتالي إلى التضخم بسبب التكاليف، حيث تستهلك قطاعات مثل السفر الجوي والنقل بالشاحنات والشحن البحري والبتروكيماويات منتجات بترولية بكثافة. وهذه تعتبر قطاعات الخدمات الرئيسية التي يتوقع أن تقود النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المدى المتوسط حيث ستبقى الاستثمارات في قطاع العقارات منخفضة لبعض الوقت.
