قفزت اسعار النفط الخام وهبطت اسواق الاسهم العالمية وصعد الدولار في نهاية الأسبوع الماضي على ضوء التوترات السياسية في المنطقة. وأقبل المستثمرون على بيع الاسهم بكثافة. وقالت ليندا راسشكي من شركة فيوتشر باث تريدنج للسمسرة ومقرها شيكاجو: الازمة في مصر وايضا المغزى في قيام حكومة باغلاق الانترنت للبلد بأكمله يحدث حالة
توتر كبيرة بين المتعاملين في الاسواق الذين اقاموا مراكز دائنة في الاسهم قبل عطلة نهاية الاسبوع. واضافت: هناك تدفق لرؤوس الاموال الى الدولارات وايضا هروب من الاسهم.
الملاذات الآمنة
واستفادت الملاذات الاستثمارية التقليدية الامنة وهي سندات الخزانة الأميركية والذهب والفرنك السويسري من التحول المفاجيء في اجواء السوق. وقفزت اسعار الذهب 2 بالمئة. وقال فرانك مكجي كبير متداولي المعادن النفيسة في شركة انتجريتد بروكرج سيرفيسز للوساطة المالية في شيكاجو: الذهب يستفيد بشكل أكبر من السندات في هذه المرحلة الناس تعتبر الذهب ملاذا آمنا في مثل هذه الاوقات.
بورصة نيويورك
وفي بورصة وول ستريت بنيويورك تراجعت الاسهم الامريكية عن أعلى مستوياتها في 29 شهرا وقفز مؤشر التقلبات وهو مقياس واسع لقلق السوق أكثر من 19 بالمئة. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت منخفضا 166,13 نقطة أي بنسبة 1,39 بالمئة إلى 11823,70 نقطة في حين هبط مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 23,20 نقطة أو 1,79 بالمئة ليغلق على 1276,34 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 68,39 نقطة أو 2,48 بالمئة إلى 2686,89 نقطة. وأنهى داو جونز الاسبوع منخفضا 0,4 بالمئة مسجلا أول خسارة اسبوعية في تسعة اسابيع في حين ينهي ستاندر اند بورز الاسبوع على خسائر قدرها 0,5 بالمئة بينما انخفض ناسداك 0,1 بالمئة. وسجل مؤشر التقلبات وهو مقياس واسع لقلق السوق عند التسوية 20,04 مرتفعا 24,1 بالمئة وهي أكبر قفزة ليوم واحد منذ العشرين من مايو. وبلغ اجمالي عدد الاسهم التي تم تداولها في اسواق نيويورك التجارية وناسداك واميكس مجتمعة 9,97 مليارات سهم وهو أعلى مستوى منذ بداية العام. وكانت أرباح قوية للشركات قد دفعت مؤشر ستاندرد اند بورز للاسهم الأميركية إلى تسجيل أعلى مستوى اغلاق في 29 شهرا لثاني جلسة على التوالي يوم الخميس الماضي.
الاسهم الاوروبية
وتراجعت الاسهم الاوروبية في نهاية الأسبوع وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 10,95 نقاط أو 0,95 بالمئة إلى 1143,63 نقطة. وشهدت السوق موجة بيع في أواخر التعاملات بسبب قلق المستثمرين بشأن الوصول الى قناة السويس التي لها أهمية كبيرة لواردات أوروبا من النفط والسلع الاسيوية. وتراجعت أسهم شركات التعدين مع تحفظ توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي. وانخفضت أسهم فيدانتا وانجلو أميركان وكازاخميس في نطاق من 2,3 بالمئة و4,5 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1,40 بالمئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1,41 بالمئة بينما انخفض مؤشر داكس الالماني 0,7 بالمئة. وكانت الاسهم الاوروبية قد ارتفعت الخميس مع مساهمة موسم نتائج الشركات في الولايات المتحدة في دعم الثقة بين المستثمرين وصعود سهم بانكو سانتاندر الاسباني قبل اعلان نتائجه هذا الأسبوع.
مؤشر نيكاي
وكانت الأسواق اليابانية الأكثر تراجعاً خلال الأسبوع. وأول من أمس الجمعة تراجع مؤشر نيكاي القياسي بعد خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية اليابانية فيما قال بعض المحللين ان الخفض شكل نقطة تحول للاجانب الذين قادوا موجة الصعود في المؤشر منذ نوفمبر. وكانت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني خفضت تنصيف الديون السيادية اليابانية درجة مما أثار موجة بيع في أسهم المؤسسات المالية وسط مخاوف من تعرضها لارتفاع في تكاليف الشراء. وقال مارك بريست كبير المتعاملين في الاسهم لدى اي.تي.اكس: لم تكن هذه اشارة جيدة وقد أدت إلى موجة بيع. خفض تصنيف اقتصاد مثل اليابان لن يمر بسلام. وأغلق نيكاي تداولات الأسبوع منخفضاً 1,1 بالمئة الى 10360,34 نقطة. ونزل المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1,1 بالمئة إلى 919,69 نقطة.
أسعار السندات
وقفزت اسعار سندات الخزانة الأميركية متعافية من خسائرها الاولية بعد ان دفعت خسائر الاسهم والاضطرابات المستثمرين الى الاقبال على شراء الدين الحكومي الأميركي الذي يمثل اداة استثمارية آمنة. وقال كريس روبكي كبير الخبراء الاقتصاديين الماليين ببنك طوكيو ميتسوبيشي في نيويورك: السوق تكون حساسة بعض الشيء عندما يخرج الناس الى الشوارع لان ذلك يذكرها بأحداث الشغب التي وقعت في اليونان قبل عام والتي ادت فعلا الى تحول رؤوس الاموال الى سندات الخزانة الامريكية لالتماس الامان. وصعد سعر سند الخزانة الأميركي القياسي الذي مدته 10 سنوات 18/32 نقطة ليتراجع العائد إلى 3,33 بالمئة من 3,38 بالمئة في ختام جلسة الخميس.
