أظهر استطلاع أميركي جديد ارتفاع عدد الأميركيين الذين يرون الاتجاه المتسارع نحو العولمة أمر سيئ للولايات المتحدة. وتبين في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست أن أكثر من ثلث الأميركيين يرون الترابط الاقتصادي العالمي المتزايد جيداً، ما يعد تحولاً عما كان قبل عقد. وكان ‬6 من أصل كل ‬10 أميركيين، في العام ‬2001، يرون ان تعزيز الروابط الاقتصادية العالمية تطوراً إيجابياً وقد انخفض العدد إلى ‬42٪ في العام ‬2003، ووصل حالياً إلى ‬36٪. وتبين أن الانخفاض في النظرة الإيجابية للعولمة ظهر خصيصاً بين الجمهوريين إذ انخفض عدد الذين يعتبرون العولمة مفيدة من ‬57٪ في العام ‬2001 إلى ‬27٪ حالياً.

إلى ذلك ظهر تحول سلبي في التقييم العام للمنافسة الأميركية مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين سنة إذ يعطي حالياً فقط ثلث الأميركيين تقييماً جيداً أو ممتازاً لقدرة البلاد على المنافسة بنجاح في الاقتصاد العالمي.

واعتبر ثلث الأميركيين هشاشة الاقتصاد العالمي على رأس التهديدات التي تواجه الاستقرار العالمي. وقيم ‬87٪ اقتصاد بلادهم بطريقة سلبية ورأى ‬6 من بين كل ‬10 أميركيين أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ في هذا المجال.

وقال ‬55٪ إنهم لا يثقون بالرئيس باراك أوباما في هذا المجال و‬62٪ يفتقدون الثقة بجمهوريي الكونغرس. وأجري الاستطلاع عبر الهاتف من ‬13 الى ‬17 يناير وشمل ألف شخص وبلغ هامش الخطأ فيه ‬3,5٪.

ويواجه الاقتصاد الأميركي مشكلات كبيرة. وتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي أن يرتفع العجز في الميزانية خلال السنة المالية الحالية إلى ‬1,48 تريليون دولار بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى انه سيبلغ ‬1,07 تريليون دولار. وتأتي الزيادة في العجز مدفوعة ببطء الانتعاش الاقتصادي وفقدان إيرادات حكومية نتيجة تمديد تخفيضات ضريبية أقرتها الإدارة الأميركية السابقة.

ويواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما معارضة لسياساته الاقتصادية داخل الكونغرس الذي أصبح يسيطر عليه الجمهوريون بينما اقترب الدين وللمرة الأولى من الحد الأقصى القانوني إذ فاق ‬14 تريليون دولار. وبلغ حجم الدين ‬14,001 تريليون دولار ما يعني انه يقل عن السقف المحدد والبالغ ‬14,294 تريليون دولار بنحو ‬300 مليار دولار فقط وهو السقف الذي يعني مقدار ما يمكن للحكومة الفدرالية أن تقترضه بصورة قانونية.

ويدور جدل في الكونغرس الأميركي حول إمكانية رفع هذا السقف لكن الجمهوريين يقولون انهم سيستخدمون هذا الأمر كأداة لإجبار الحكومة على تقليص حجم الإنفاق.