تواجه الصين ضغطا هائلا في تدبير حاجاتها من الغذاء في السنوات الخمس المقبلة. وقال تشن شيا هوا نائب لوزير الزراعة الصيني انه يتوقع أن ينمو استهلاك الصين من الحبوب أربعة مليارات كليوغرام سنويا بين 2011 و2015. وسينمو استهلاك الزيوت النباتية 800 ألف طن سنويا على مدى تلك الفترة في حين سيزيد الطلب على اللحوم مليون طن سنويا. وأوضح تشن: يواجه بلدنا ضغطا هائلا في معروض المنتجات الزراعية. وبغية تلبية الطلب المتنامي قال تشن ان الحكومة ستحاول تعزيز المعروض الغذائي باجراءات للسياسة تشمل زيادة الانفاق الاستثماري ودعم الانشطة الزراعية.
تضخم استهلاكي
وتتوخى بكين الحذر بشأن أي ضغوط في المعروض الغذائي تحسبا لتفاقم تضخم استهلاكي مرتفع بالفعل بلغ معدله السنوي 4,6 بالمئة في ديسمبر أي غير بعيد عن أعلى مستوى في 28 شهرا 5,1 بالمئة الذي سجله في نوفمبر. وكانت أسعار الغذاء التي تشكل نحو ثلث وزن مؤشر أسعار المستهلكين الصيني قد ارتفعت 7,2 بالمئة في 2010 عنها قبل عام. ولتشجيع المزارعين على زيادة انتاج الحبوب تعهدت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح أعلى هيئة تخطيط في البلاد بمواصلة زيادة الحد الادنى لسعر شراء الحبوب. وقالت شنغهاي سيكيوريتيز نيوز ان انتاج الصين من الحبوب في 2010 بلغ حوالي 546,4 مليون طن في حين بلغ انتاج زيت الطعام واللحوم 39,2 مليون طن و77,8 مليون طن على الترتيب.
تباطؤ الصادرات
وقال وزير التجارة الصيني تشن دي مينغ ان الصين ليست في حاجة إلى أن ترفع قيمة عملتها لاسباب تتعلق بالتجارة لان نمو صادراتها سيتباطأ الى 10 بالمئة هذا العام كما ان فائضها التجاري من المنتظر ان ينكمش بحلول 2015 . وقال تشن ان الواردات الي ثاني أكبر اقتصاد في العالم ستنمو على الارجح بخطى أسرع من الصادرات هذا العام. ورفض دعوات تحث الصين على السماح لعملتها اليوان بالارتفاع للتصدي للفائض التجاري ودعا بدلا من ذلك الدول صاحبة عملات الاحتياطي العالمي في اشارة إلى الولايات المتحدة الى منع عملاتها من الانخفاض. وقال تشن: إن يطلب من الصين رفع قيمة عملتها لاسباب تتعلق بالتجارة فهذه حجة غير سليمة. وفي 2010 سجلت صادرات الصين نموا بلغ حوالي 30 بالمئة. وانضمت الصين الي منظمة التجارة العالمية قبل عشر سنوات وتخطت المانيا في العام الماضي كأكبر مصدر في العالم. وقال تشن انه لا يرى احتمالات تذكر لحرب عملات او حرب تجارية لكن من الضروري ان تستمر اليقظة بشأن توترات اسعار الصرف. وسمحت بكين لليوان بأن يرتفع تدريجيا وأظهر مسح ان من المرجح ان يصل سعر صرف العملة الصينية إلى 6,3 مقابل الدولار بحلول نهاية 2011 من 6,586 حاليا. وقال تشن ان ارتفاع اليوان قد يساعد في التصدي للتضخم لكنه قد يترتب عليه ايضا مشاكل اخرى.
جدلية اليوان
وقال تشانج يانشنغ رئيس معهد الابحاث الاقتصادية بلجنة الاصلاح والتنمية الوطنية في الصين انه ينبغي ألا يرتفع اليوان بأكثر من 6 بالمئة هذا العام لان المصدرين الصينيين سيتضررون من ارتفاع قيمة العملة. ورأى انه ينبغي لبكين أن تتحكم في وتيرة مكاسب اليوان وألا تسمح له بأن يصعد بخطى سريعة. وقال تشانج ان ارتفاع قيمة اليوان سيزيد الضغوط على المصدرين الصينيين الذين يتضررون بالفعل من صعود الاسعار العالمية للسلع الاولية وارتفاع تكاليف العمالة في الداخل. واضاف: أعتقد ان من الافضل ألا يرتفع اليوان بأكثر من 6 بالمئة وينبغي التحكم في وتيرة صعوده ويجب ألا يسمح له بالصعود بشكل سريع جدا. ولم يوضح تشانج ما اذا كان يشير الى قيمة اليوان مقابل الدولار الأميركي أو مقابل سلة من العملات. وأكبر مكاسب لليوان في عام واحد كانت 6,6 بالمئة وسجلها في 2008 . وجدد البنك المركزي الصيني الاسبوع الماضي تعهده الذي يتمسك به منذ وقت طويل للابقاء على سعر صرف اليوان عند مستوى مستقر بشكل أساسي.
