واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الخفيف تراجعها في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس أمس لتقترب من أدنى مستوى لها في شهرين وذلك تحت ضغط من احاديث عن زيادة منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك للانتاج وبيانات اقتصادية ضعيفة. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم مارس 85,22 دولارا للبرميل منخفضا 42 سنتا بعد انخفاضه 1,69 دولار او 1,94 في المئة عند التسوية في الجلسة السابقة الى 5,648 دولارا.
في الأثناء قال عبد الله البدري الامين العام لاوبك إن السعودية أكبر منتج للنفط في المنظمة لم ترفع انتاجها مضيفا ان اوبك لن تزيد الانتاج الا اذا رأت اختلالا بين العرض والطلب في السوق. وأوضح: وفقا للمعلومات التي تلقيتها من السعودية فان انتاجها هو تقريبا عند نفس المستوى الذي كان عليه الشهر الماضي ولهذا لا أرى أي زيادة في انتاج السعودية. وأضاف: سعر برنت يرتفع ليس بسبب نقص في المعروض بالاسواق لكن بسبب مشكلات فنية والسعر الذي تتحدثون عنه ليس السعر الحقيقي. وقال البدري: أود أن اقول انه لا يوجد نقص مادي في السوق. عندما ترى اوبك اختلالا في السوق فانها ستتحرك لموازنة السوق. وقالت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من الشهر الحالي ان السعودية زادت انتاجها لتهدئة اسعار النفط المرتفعة وهو رأي قوبل بالنفي من اوبك ومن مشترين رئيسيين للنفط السعودي. وأوضح البدري: لا أعرف من أين حصلت وكالة الطاقة الدولية على هذا الرقم لكن رد فعل السوق أيضا كان سلبيا. انهم لا يتفقون مع وكالة الطاقة الدولية في ان السعودية زادت الانتاج. وقال ان اوبك تتوقع ان يزيد الطلب العالمي على النفط بواقع 1,2 مليون برميل يوميا هذا العام وهو ما يعادل تقريبا نصف النمو في العام الماضي. وأضاف: انني واثق 100 في المئة انه عند النظر الى الاسواق فانه لا يوجد نقص في السوق بل هناك وفرة من النفط في السوق. ومضى قائلا: اذا كان لديك مخزونات عائمة وتجارية كافية لمدة 60 يوما ونحن في اوبك ننتج 29,3 مليون برميل يوميا فكيف تقول لي ان هناك نقصا. وقال البدري: سأعتبر ان هناك نقصا عندما تبدأ المخزونات في النضوب. من الارقام التي أحصل عليها فاننا نتفق جميعا على انه لا يوجد نقص وأنا اؤكد هذا ومسؤول عن هذا. عندما تخرج الاسعار عن السيطرة سنحاول اتخاذ اجراءات لموازنة السوق.