وفقاً لتقرير ساسكو بنك تبقى الصين هي الجوكر في كلا الاتجاهين خلال عام 2011 حيث دفع ارتفاع التضخم والحصص على القروض في الصين رجال الاقتصاد إلى إعادة التفكير في مطالباتهم الجريئة بنسبة نمو تبلغ اكثر من 10 في المئة هذا العام، وبدءوا يتطلعون فقط لنسبة 9 في المئة. وهناك شكوك من قدرة السلطات الصينية على تحقيق نسبة نمو فعلية تبلغ 10 في المائة خلال عام 2011. لقد تجاوزت حصص الإقراض المعدلات خلال عام 2010، حيث ظل الطلب على القروض مرتفعاً، غير أن هذه هي طريقة أخرى للتأكيد على بقاء النمو مرتفعاً نتيجة الاندفاع المستمر في الاستثمارات. لا يزال المستهلكون غير مستعدين لحمل الاقتصاد على عاتقهم، وهو ما يجبر المناطق على البحث عن أي أماكن أخرى لتحقيق النمو، وغالباً ما ينتهي الاختيار إلى النمو المدفوع من الاستثمار. وفي ظل عدم توقع حدوث قفزات وارتدادات في نمو التجارة العالمية خلال عام 2011، ستعاني الصين من ضغوط عنيفة تدعوها للبحث عن النمو في أي مكان آخر.
وعلى الرغم من أن أوروبا الخاضعة لخطط تقشف تعاني من ارتفاع أو انخفاض في الأسعار بالأسواق، إلا أن المشكلات الوشيكة المحيطة بالدول الواقعة على أطراف منطقة الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الدول المصنفة من هيئة الاستقرار المالي الأوروبي ذاتها، تُعد من الأسباب الداعية لمنهج حذر حيال الأصول ذات المخاطر. ومن ناحية أخرى، لا يمكن أن ننكر أن الولايات المتحدة تبدو في وضع التعافي، حتى إن كان جانب كبير من هذا التعافي مدفوعاً عن طريق حكومة لم تُظهر بعد أي مصداقية في التعامل مع أوجه القصور الضخمة في الموازنة. ونحن لا نحبذ منهج حل مشكلات الدين بمزيد من الدين.