ارتفع اليورو لاعلى مستوياته في شهرين أمام الدولار أمس بينما تواجه العملة الأميركية ضغوطا لعدم اشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الى أنه مستعد لتشديد سياسته النقدية. وصعد اليورو الى 1,3730 دولار على منصة التعاملات الالكترونية اي.بي.اس. وأيد البنك المركزي الأميركي بالاجماع ابقاء أسعار الفائدة دون تغيير وقال مجددا ان الفائدة ستظل عند مستوى منخفض بشكل استثنائي لفترة وهو ما يعني أن تقييمه للاقتصاد الأميركي لم يتحسن كثيرا. وسجل الين الياباني انتعاش محدود وبلغ الدولار 82,20 ينا ليظل في نطاق 82-83,50 ينا الذي لازمه في الاونة الاخيرة. وحام مؤشر الدولار عند مستوى 77,739 بارتفاع طفيف عن أدنى مستوى في عشرة أسابيع البالغ 77,689 والمسجل في الجلسة السابقة. وتراجع الدولار الاسترالي 0,3 بالمئة بعدما عمد المتعاملون الى بيعه عقب الاعلان عن ضريبة مؤقتة جديدة لتمويل برنامج لاعادة الاعمار بعدما تعرضت استراليا لفيضانات مدمرة.
ويقول محللون إن اليورو قد يواجه اتجاهه الصعودي مبتعدا عن أدنى مستوى في أربعة أشهر المسجل في وقت سابق من الشهر الجاري بفعل التباين بين تركيز البنك المركزي الأميركي على جهود معالجة ارتفاع البطالة وبين مخاوف المركزي الاوروبي المتزايدة من التضخم. وقال ماسافومي ياماموتو كبير محللي استراتيجية الصرف الاجنبي لدى باركليز كابيتال: مجلس الاحتياطي الاتحادي لم يشر فعليا الى تحسن في الاقتصاد. تراجع الدولار لان بعض المشاركين في السوق كانوا يتوقعون أن يتخذ البنك موقفا أكثر تشددا. وقال دايسوكي اونو كبير محللي الاستراتيجية لدى مجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية ان محافظ البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه قد يتخذ موقفا واضحا لانهاء تخفيف سياسة البنك بعد اجتماع الاسبوع المقبل وهو ما من المرجح أن يعطي اليورو قوة دفع .
