أظهر مسح أمس ان نمو مبيعات التجزئة في بريطانيا تباطأ كما كان متوقعا في يناير، وأن تأثير زيادة ضريبة المبيعات في بداية هذا الشهر عوضته التخفيضات الكبيرة في الاسعار. غير ان شركات التجزئة التي استطلع رأيها اتحاد الصناعة البريطاني قالت انها تتوقع ان تكون الاشهر القليلة القادمة صعبة لأن تمويل شراء المنازل تعرض لضغوط نتيجة لزيادة قيمة ضريبة المبيعات وضعف نمو الاجور.

وهبط ميزان المبيعات وفقا للمسح الذي أجراه البنك التجاري الدولي سي.بيِ. اي الى زائد ‬37 في يناير من زائد ‬56 في ديسمبر الذي صعد لأعلى مستوى في ثماني سنوات ونصف السنة. وقال كبير المستشارين الاقتصاديين للبنك التجاري الدولي ايان ماكافيرتي ان اغراءات المبيعات الموسمية وتخفيضات الاسعار ربما ساعدت في تخفيف بعض آثار زيادة قيمة الضريبة على حجم المبيعات، غير ان تجار التجزئة يتوقعون ان يتباطأ ايقاع نمو المبيعات أكثر في الشهر القادم، وبقيت الطلبيات التي تلقاها الموردون كما هي دون تغيير.

وقال هاوارد ارتشر الاقتصادي في اي اتش اس جلوبال انسايت ان الارقام تعزز رأيه الذي يتمثل في ان طلب المستهلكين سيبقى ضعيفا هذا العام، بينما يشعر البريطانيون بالضغوط الناجمة عن زيادة معدل التضخم والزيادة الصغيرة في الاجور وانخفاض الانفاق الحكومي. وكان مححلون قالوا في نهاية الأسبوع المالضي إن مبيعات التجزئة البريطانية تراجعت إلى أدنى مستوى في أكثر من عقدين في ديسمبر الماضي، ما أبقى المخاوف من أن التعافي الاقتصادي لا يزال هشا. وقال مكتب الإحصاء الوطني إن المبيعات في شهر أعياد الميلاد تراجعت بنسبة ‬0,8٪ مقارنة بنوفمبر لتتراجع لأدنى مستوى لها منذ بدء تسجيل البيانات في عام ‬1988.

وقال المكتب إن الشتاء القارس بشكل غير عادي في الشهر الماضي لعب دورا أيضا في ذلك. وأشار المحللون إلى أن البيانات تبعث على التشاؤم بالنسبة للحكومة. وجاءت على خلفية ارتفاع التضخم وتزايد البطالة وقبيل تطبيق إجراءات صارمة لخفض عجز الموازنة لعام ‬2011 والمعلنة من جانب الحكومة التي يقودها المحافظون. وارتفع معدل التضخم إلى ‬3,7٪ في ديسمبر مع ارتفاع حاد لأسعار الأغذية. ودخلت حيز التنفيذ زيادة في ضريبة القيمة المضافة لتصبح ‬02٪ في يناير الجاري.