تراجع الدولار قرب أقل مستوى في عشرة اسابيع مقابل سلة من العملات أمس. وساعد الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي سيبقي على سياسة نقدية اكثر تساهلا من البنك المركزي الاوروبي الذي ينتابه قلق متزايد تجاه التضخم اليورو على مواصلة انتعاشه بعدما عانى على مدار شهرين من المخاوف بشأن الدين في منطقة اليورو. وواصل الدولار خسائره لليوم الرابع بعدما تراجعت عائدات السندات الأميركية. ونزل مؤشر الدولار امام سلة من العملات الى 77,864 بارتفاع طفيف جدا عن أقل مستوى في عشرة اسابيع عند 77,814 الذي سجل الاسبوع الماضي. وبلغ اليورو 1,3685 دولار قرب أعلى مستوى في شهرين عند 1,3705 الذي سجله في الجلسة السابقة. وسجل الاسترليني 1,5822 دولار مستقرا خلال الجلسة وكان قد نزل الى 1,5750 دولار. ومقابل اليورو اقترب الاسترليتي من أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر عند
0,86695 مقابل العملة الموحدة الذي سجله في وقت سابق. ونزل الدولار نحو 0,2 في المئة مقابل العملة اليابانية عند 82,05 ينا ليس ببعيد عن أقل مستوى في اسبوعين الذي سجله الاسبوع الماضي عند 81,85 ينا.
أسعار المعادن
في أسواق المعادن استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية مرتفعا عن أقل مستوى في ثلاثة أشهر المسجل في الجلسة السابقة مدعوما بطلب حاضر وقوي في اسيا. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0,3 في المئة الى 1336,75 دولارا للاوقية مرتفعا من أقل مستوى في ثلاثة أشهر البالغ 1322,70 دولارا الذي سجله في الجلسة السابقة. وانتعشت العقود الاجلة للذهب الأميركي 0,3 في المئة الى 336,41 دولارا. وزاد سعر الفضة 0,6 في المئة الى 26,99 دولارا. ونزل البلاتين 0,16 بالمئة الى 1781,60 دولارا فيما ارتفع البلاديوم واحدا بالمئة ليصل الى 786,50 دولارا.
مكاسب قوية
وتوقع استطلاع أن يواصل الذهب مكاسبه القوية التي حققها في 2010 خلال العام الحالي ليسجل ارتفاعات قياسية جديدة مدعوما بانخفاض أسعار الفائدة وضعف الدولار والمخاوف المتعلقة بالنمو في الاقتصادات الرئيسية. وقال محللون ان الاسعار يمكن أن تستقر في 2012 مع استجماع الاقتصاد العالمي زخما وانحسار تأثير اجراءات التيسير الكمي التي أغرقت الاسواق بأموال ذات تكلفة منخفضة وعودة أسعار الفائدة للارتفاع. وتوقع استطلاع أجرته رويترز لاراء 65 محللا في أوائل يناير أن يرتفع الذهب 18 في المائة عن المتوسط الذي حدده اتحاد سوق سبائك الذهب في لندن للسعر في 2010 عند 1225,60 دولار للاوقية وأعلى أيضا من أكبر صعود سجله الذهب في 2010 وبلغ 1430,95 دولارا. كما تجاوزت التوقعات استطلاعا مماثلا في يوليو أشار الى 1228 دولارا للاوقية.
مبررات منطقية
وقال بايرام دينسر المحلل لدى ال.جي.تي كابيتال ماندجمنت في سويسرا: ستؤدي الاسباب نفسها التي كانت وراء الاستثمار في الذهب في 2010 الى دفع الاسعار للصعود في 2011. وأضاف: ربما يكون هناك بعض الهبوط في قيمة الدولار وتوقعات أيضا بعدم قيام الاحتياطي الاتحادي الاميركي برفع الفائدة. وتابع: حقيقة أن الناس سيواصلون الاحتفاظ بالذهب مع زيادة الاستثمار فيه يجعلنا متفائلين جدا بشأنه. وتاريخيا كان انخفاض أسعار الفائدة في معظم أنحاء العالم دعما رئيسيا لاسعار الذهب في الاعوام السابقة. فالفائدة المنخفضة تخفض تكلفة حيازة الذهب كفرصة استثمارية.
العجز والدين
وبينما من المرجح أن يلازم العجز المالي والدين السيادي أوروبا والولايات المتحدة فإن التضخم المرتفع في الاقتصادات سريعة النمو مثل الصين والهند والبرازيل من المنتظر أن يزيد من جاذبية الذهب كملاذ امن للقيمة من ارتفاع الاسعار في هذه المناطق. وأظهر الاستطلاع أن المحللين يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب خلال العام من 1400 دولار للاوقية في الربع الاول الى 1432 دولارا في الربع الثاني ثم 1477 دولارا في الربع الثالث و1520 دولارا في الربع الاخير. لكن تهدأ التوقعات بالنسبة لعام 2012 مع متوسط سعر متوقع عند 1420 دولارا للاوقية. وقال روبن بهار المحلل لدى كريدي أجريكول بلندن: نتوقع بعض الضعف في النصف الثاني وسيتواصل هذا النمط في 2012 مع استعادة الاقتصاد العالمي لصحته. وأضاف: مع بدء عودة جميع المؤشرات التقليدية للصحة المالية الى وضعها الطبيعي فإن الاتجار المكثف الذي شهدناه في الذهب سيتراجع وسنرى عقلية تقبل المخاطر.
ومن المنتظر أن تستفيد الفضة من المخاوف نفسها التي رفعت الذهب الى مستويات قياسية ومن المتوقع أن يبلغ سعرها في المتوسط 29,83 دولارا للاوقية هذا العام ارتفاعا من 20,19 دولارا العام الماضي. ولامست الفضة ارتفاعا قياسيا مقتربة من أعلى مستوى في 31 عاما عند 31,22 دولارا للاوقية في وقت سابق من يناير.