سجل سعر الذهب أمس أدنى مستوياته في عشرة أسابيع مع تراجع الطلب على المعدن النفيس كملاذ امن. وفي إحدى مراحل التداول تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية دون ‬1330 دولارا للاوقية للمرة الاولى في عشرة أسابيع ثم ارتفع الى ‬1332,85 دولارا للاوقية. وتراجع سعر العقود الاجلة للذهب الأميركي نحو واحد بالمئة الى ‬1332,2 دولارا. وتراجع سعر الفضة الى ‬26,64 دولارا للاوقية مسجلا أدنى مستوى في نحو شهرين. وجرى تداوله عند ‬26,78 دولارا بانخفاض نصف في المئة. وتراجع سعر البلاتين في المعاملات الفورية نحو واحد بالمئة الى ‬1795 دولارا للاوقية فيما خسر سعر البلاديوم ‬1,4 بالمئة ليصل الى ‬798 دولارا للاوقية ليظل غير بعيد عن أعلى مستوياته في عشر سنوات والمسجل عند ‬825,50 دولارا للاوقية.

عودة تصحيحية

وقال رجب حامد الباحث و المحلل فى اسواق المعادن الثمينة ان الذهب سجل اكبر تصحيحات له منذ شهرين متأثرا بعدة اسباب على رأسها توجه المستثمرين الى جنى ارباح ارتفاع الاسعار فى القترة الاخيرة بجانب الرغبة فى توجيه الاستثمارات الى بورصات الاسهم و السندات و العملات لما تشهده هذه الفترة من بداية مشرقة لانتعاشة الاقتصاد العالمي ويأتي على رأس اسباب هبوط اسعار المعدن الاصفر انخفاض قيمة الدولار امام اليورو و ظهر هذا جليا نهاية يوم الخميس الماضي بعد صدور النتائج السلبية لتقرير البطالة الأسبوعي. واستمر هبوط المعدن الاصفر خلال تداولات اليوم الاخير من الاسبوع وبقي الذهب عند مستوى ‬1337 دولارا للأوقية و هو ادنى مستوى للذهب منذ نوفمبر الماضي متاثرا بارتفاع اليورو الى ‬1,362 دولار بعد ان كان عند مستوى ‬1,341 دولار بداية اليوم نفسه نتيجة تداول الذهب عند مستوى ‬1349 دولارا فى الاسواق الاسيوية.

رالي الأسعار

وأضاف حامد: اذا استمر هبوط الاسعار يبرز سؤال مهم حول ما إذا كان رالي ارتفاع الاسعار قد انتهى. ويوضح: يصعب تاكيد هذه العبارة في الوقت الحالي و هناك قلة من المحللين يؤيدون هذا الاتجاه و يرون ان السوق بدأ يتشبع من حالات الشراء و حان الوقت لتوجيه الاستثمارات الى الوسائل الاخرى. ويدعم هذا الاتجاه بداية ظهور اللون الاخضر فى معظم البورصات العالمية الاسابيع الماضية بجانب اتجاه صناديق الذهب الاستثمارية الى البيع اكثر من الشراء فمثلا صندوق أس بي دي آر وهو من اكبر الصناديق الاستثمارية في الذهب و يعتبر اهم مؤشرات اتجاه الذهب و صل رصيده الاسبوع الماضى الى ‬1250 طنا بعد ان كان رصيده يفوق ‬1300 طنا فى ديسمبر الماضي. لكن في الجانب الآخر فإن غالبية المحللين يؤيدون الرأي القائل بان الذهب مازال فى بداية رالي ارتفاع الاسعار وهناك مزيد من القمم التى يطمح الذهب في تحقيقها والشاهد على هذا ان اسباب ارتفاع الذهب منذ بداية الازمة مازالت موجودة و لم تشهد الاسواق أي نتائج ايجابية سواء في الجانب الغربي او الشرقي.

اتجاه الفضة

وسلكت الفضة مسلك الذهب في الصعود والهبوط و فقدت ايضا المزيد من بريقها خلال الاسبوع الماضي عندما هبطت الى ‬27,15 دولارا للأوقية و هو أدنى مستوى للفضة منذ خمسة شهور. ويقول حامد: يمكن ان نشهد مزيدا من الهبوط في الفترة المقبلة اذا استقرت الاسعار دون ال ‬28 دولار على اعتبار ان هذا الهبوط هو تصحيحات جديدة للفضة سوف يعقبها الوصول إلى قمم تتخطى القمة التي حققتها الأسعار في ديسمبر الماضي والبالغة ‬31,24 دولارا للاونصة. كما أوضح حامد ان باقي المعادن الثمينة اتجهت الى الارتفاع على عكس اتجاه الذهب وحقق البلاتنيوم أعلى مستوى له منتصف الأسبوع الماضيعند مستوى ‬1836 دولارا محققا ارتفاع ب ‬17 دولارا عن بداية الاسبوع وبالمثل البلاديوم وصل الى ‬820 دولارا بارتفاع ‬31 دولارا عن بداية الاسبوع.