تخلت الاسهم الاوروبية عن مكاسبها المبكرة وتحولت الى الهبوط أمس حيث تراجعت أسهم البنوك وسط مخاوف بشأن تعرضها لاقتصادات دول الاطراف في منطقة اليورو. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0,04 في المئة الى 1150,67 نقطة بعد أن صعد الى 1154,63 نقطة. وكان سهما بنكي بانكو سانتاندر وبي.بي.في.ايه الاسبانيين من أكبر الخاسرين بتراجعهما 3,1 و2,8 في المئة على التوالي.
وقالت وزيرة الاقتصاد الاسبانية ايلينا سالجادو ان البنوك الاسبانية لن تحتاج اكثر من 20 مليار يورو أي 27,31 مليار دولار من رأس المال الجديد وأن مستثمري القطاع الخاص يمكنهم توفير المبلغ بالكامل. وقدرت سالجادو خسائر البنوك من 2007 حتى 2010 بمبلغ 92 مليار يورو. واضافت ان الحكومة ستعمل مع بنوك الادخار المتعثرة بصورة خاصة بشأن خطة اعادة الرسملة.
بورصة لندن
وانخفضت الاسهم البريطانية بسبب أرقام الناتج المحلي الاجمالي التي أظهرت أن الاقتصاد البريطاني يواجه متاعب حتى قبل شروع الحكومة في خفض الانفاق العام بشكل كامل في 2011. وسيؤدي رفع ضريبة القيمة المضافة في يناير الى تفاقم المصاعب الاقتصادية وهو ما سيجعل عودة النمو بشكل قوي في بداية 2011 أمرا مستبعدا. وترددت أصداء هذه البيانات التي جاءت بعد نمو بنسبة 0,7 بالمئة في الربع الثالث خارج بريطانيا حيث أثارت المخاوف بشأن قوة الانتعاش العالمي.
وانكمش الاقتصاد البريطاني في الربع الاخير من 2010 خلافا للمتوقع وهو ما يسبب متاعب كبيرة للحكومة في الوقت الذي تعكف فيه على تطبيق أكبر تخفيضات في الانفاق منذ عقود. وقال وزير المالية جورج أوزبورن ان الانكماش المفاجئ البالغ 0,5 بالمئة لن يغير خطط التقشف وعزا تراجع الانتاج الى أسوأ أحوال جوية يشهدها شهر ديسمبر على الاطلاق. لكن الاقتصاد كان سيواجه صعوبة في تحقيق أي نمو حتى بدون الثلوج الكثيفة وفقا لمكتب الاحصاءات الوطنية وهو تقييم أثار مخاوف الاسواق المالية وجعل الجنيه الاسترليني يهوي أمام الدولار. وقال هيتال ميهتا الاقتصادي لدى دايوا: هذا رقم مفزع. كارثة حقيقية. وأضاف: يبدو أن الاقتصاد معرض للمتاعب الى حد بعيد. ونظرا لان التشديد المالي لم يحدث أثره الكامل حتى الان فعلينا أن نستعد لصعوبات مقبلة. وتراجع الجنيه الاسترليني 1,5 بالمئة الى 1,5760 دولار
بورصة طوكيو
وفي طوكيو اختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على ارتفاع كبير بفضل المكاسب التي حققتها الأسهم الأميركية في جلسة مطلع الأسبوع والتفاؤل بشأن النتائج ربع السنوية للشركات التي يتوالى الاعلان عنها خلال الأيام المقبلة. وشهد مؤشر نيكاي القياسي ارتفاعا بمقدار 119,31 نقطة أي بنسبة 1,15٪ إلى 10464,42 نقطة. كما حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا صعودا بمقدار 12,1 نقطة أي بنسبة 1,32٪ إلى 929,18 نقطة. ورغم ارتفاع قيمة الين أمام الدولار حيث يدور حول 82 ينا لكل دولار فقد حققت أسهم الشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير مكاسب ملحوظة مدعومة بالأداء القوي لمؤشر ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا في بورصة وول ستريت. وارتفع سعر سهم شركة إن.إي.سي كورب للإلكترونيات بنسبة 3,36٪ في حين ارتفع سهم سوني كورب بنسبة 2,31٪ وسهم هيتاشي بنسبة 1,34٪.
صعود أميركي
واستأنفت الاسهم الأميركية تداولات الأسبوع بأداء جيد لتغلق على ارتفاع بفعل مكاسب في اسهم شركات التكنولوجيا والموارد الطبيعية مع توقع المستثمرين ان تستعيد الاسهم قوة الدفع التي فقدتها الاسبوع الماضي. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 108,07 نقاط اي 0,91 في المئة الى 11979,91 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 7,44 نقاط اي 0,58 في المئة الى 1290,79 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 28,01 نقطة اي 1,04 في المئة الى 2717,52 نقطة.
