أظهر استطلاع اجرته «رويترز» ونشرت نتائجه أمس أن متوسط أسعار النفط سيتجاوز 90 دولاراً للبرميل بقليل هذا العام إذ يعزز طلب تقوده الصين الأسعار وفي ظل ارتفاع المخزونات مما يعني أن صعود الى مستوى 100 دولار للبرميل سيكون قصير الامد. وهذه التوقعات أعلى منها في المسح الذي أجري الشهر الماضي بأربعة دولارات. وهذه هي رابع مرة على التوالي ترتفع فيها التوقعات وتأتي عقب موجة صعود مستمرة للاسعار دفعت العقود الآجلة للخام الاميركي الخفيف ومزيج برنت هذا الشهر الى أعلى مستوى في 27 شهراً. وارتفع برنت الى 99,20 دولاراً بينما سجل الخام الاميركي 92,58 دولاراً للبرميل. وأوقد شرارة الصعود برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة وتراجع الدولار الى جانب توقعات بنمو قوي تقوده الصين وأسواق ناشئة أخرى.
مشهد مختلف
لكن المشهد مازال مختلفاً تماماً عما حدث في عام 2008 حينما واجهت الامدادات صعوبة في مواكبة الطلب مما دفع أسعار النفط للصعود الى مستوى قياسي بلغ 147,27 دولاراً للبرميل قبل أن تنهار. وقال فرانك شالنبرجر مدير بحوث السلع الاولية في ال. بي. بي. دبليو بألمانيا: أعتقد أن الاسعار لن تستمر فوق 100 دولار للبرميل اذ مازالت المخزونات مرتفعة جداً. ويرى شالنبرجر أن من المحتمل ان تهبط الأسعار نحو عشرة دولارات للبرميل في الاسابيع القليلة القادمة لكنه أشار أيضاً الى توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي 4,5 في المئة هذا العام وشهية الاسواق الناشئة المفتوحة لمزيد ومزيد من الطاقة.
تعافي السوق
وسيتركز أي تعاف في سوق النفط على العقود الآجلة لمزيج برنت التي يجري تداولها منذ أغسطس الماضي بعلاوة سعرية غير معتادة على الخام الخفيف مما يعكس مشكلات في التخزين بالولايات المتحدة وتضاؤل الامدادات من بحر الشمال. وأظهر الاستطلاع الذي شمل 36 محللاً أن من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 91,17 دولاراً للبرميل مقارنة مع 86,85 دولاراً في الاستطلاع السابق بينما يبلغ متوسط الخام الأميركي 90,40 دولاراً ارتفاعاً من 86,26 دولاراً في استطلاع ديسمبر الماضي. ونزلت المخزونات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم عن المستويات القياسية المرتفعة المسجلة العام الماضي بفعل شتاء قارس البرودة في نصف الكرة الشمالي لكنها مازالت فوق متوسطها لخمس سنوات. ويتوقع محللون ارتفاعاً في المخزونات الأميركية خلال الفترة المقبلة.
فائض الإنتاج
تقول منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ان هناك كميات كافية من الخام في السوق ولا توجد حاجة لضخ مزيد من النفط حتى مع إعراب بعض المحللين عن مخاوفهم من صعود الاسعار بالدرجة التي تقوض النمو الاقتصادي الهش.