استقر خام القياس الأوروبي مزيج برنت بالقرب من 98 دولارا للبرميل أمس مع تجدد الثقة في أن الاقتصادات المتقدمة تنتعش وتوقع وزير النفط السعودي طلبا قويا في 2011.
وقال علي النعيمي وزير النفط السعودي انه يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط ما بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا هذا العام متجاوزا توقعات جهات أخرى مثل وكالة الطاقة الدولية.
وقال تيتسو اموري مدير صندوق السلع الاولية لدى استماكس انفستمنت بطوكيو المعنويات ايجابية للغاية. مشيرا الى علامات على تحسن اقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.
وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت للشحنات تسليم مارس سبعة سنتات
الى 97.67 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1015 بتوقيت جرينتش. ووصل الى 99.20 دولار. في 14 يناير مسجلا أعلى مستوى منذ أكتوبر 2008. وتراجع الخام الاميركي الخفيف للشحنات تسليم مارس 41 سنتا الى 88.70 دولارا للبرميل.
وأظهر مسح لانشطة الاعمال أن النمو القوي في ألمانيا ساعد قطاع الخدمات في منطقة اليورو على النمو سريعا في يناير رغم امتداد الضعف في أماكن أخرى في المنطقة.
وقالت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أمس ان العام الحالي قد يمثل نقطة تحول في الطلب على النفط اذ يضاهي الاستهلاك في الدول الناشئة مستوياته في الدول المتقدمة وأبدت قلقها من أن تدفع المضاربة الاسعار للارتفاع.
وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي في مؤتمر بالرياض انه يتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا هذا العام.
ويتجاوز هذا الرقم توقعات وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة.
وتوقع الوزير أن تأتي الزيادة في الاساس من اسيا خاصة الصين والهند الى جانب الشرق الاوسط وأميركا اللاتينية.
ومضى يقول ان عام 2011 قد يكون نقطة تحول مهمة في ذلك الاتجاه اذ أن مستوى
الطلب على النفط في الاقتصادات الناشئة والدول النامية يقترب منه في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسيتجاوزه بحلول 2013، وأضاف أنه يتوقع ارتفاع هذه النسبة خلال الاعوام المقبلة.
وحتى مع قوة الطلب الاسيوي توقع النعيمي استقرار الاسعار هذا العام.
لكنه أكد مجددا أنه يخشى أن تؤدي عوامل غير توازن العرض والطلب الى تعزيز السوق وهو ما عبرت منظمة أوبك مرارا عن قلقها منه.
وأضاف أنه يتوقع استقرار الاسعار عند مستويات العام الماضي.
وتابع يقول ان الامر الوحيد الذي يثير قلقه هو الضغوط التي يمارسها المضاربون والمحللون وبعض المستثمرين في سوق العقود الاجلة على الاسعار لدفعها للارتفاع أو الانخفاض بعيدا عن العوامل الاساسية للسوق.
ولم يحدد النعيمي رد فعل أوبك المحتمل على ذلك لكنه قال ان امدادات المنظمة قد ترتفع بمرور الوقت مع تباطؤ وتيرة النمو في امدادات الدول خارجها.
وقال ان ذلك سيمنح أوبك الفرصة لتعزيز الامدادات في السوق العالمية.
ورفض النعيمي تحديد مستوى الانتاج السعودي لكنه قال ان من المرجح أن يبلغ فائض الطاقة الانتاجية أربعة ملايين برميل يوميا هذا العام وأن يظل الفائض في الطاقة الانتاجية لدول أوبك مجتمعة عند حوالي ستة ملايين برميل يوميا.
وتبلغ الطاقة الانتاجية الاجمالية للسعودية 12 مليون برميل يوميا أو 12.5 مليون برميل يوميا مع احتساب انتاج المنطقة المحايدة.
وأظهر أحدث مسح لرويترز أن السعودية تنتج نحو 52.8 ملايين برميل يوميا من النفط مقارنة مع هدف ضمني يبلغ 8.05 ملايين برميل يوميا.
وقالت مصادر لديها عقود طويلة الاجل لشراء الخام السعودي انها تحصل على امدادات مستقرة من السعودية.
وارتفع الانتاج الاجمالي لمنظمة أوبك بشكل غير رسمي اذ استمر تجاوز الدول الاعضاء الاخرين لسقف الانتاج الذي حددته المنظمة مع تعافي السوق من تراجعها في نهاية 2008.
وأظهر مسح اجرته رويترز في ديسمبر تراجع مستوى التزام أعضاء أوبك بتخفيضات الانتاج الى 54 بالمئة من 55 بالمئة.
واكتسبت موجة صعود في أسعار السلع الاولية على نطاق واسع قوة دفع في أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي.
وسجل مزيج برنت ذروة بلغت 99.20 دولارا مطلع الاسبوع الجاري بينما صعد الخام الاميركي الخفيف الى 92.58 دولارا.
وكان ذلك هو أعلى مستوى في 27 شهرا بالنسبة للخامين ويتجاوز نطاق 70 الى 80 دولارا الذي وصفته السعودية بأنه مناسب للدول المنتجة والمستهلكة.
وعزا محللون ارتفاع الاسعار الى سياسة التيسير الكمي في الولايات المتحدة وضعف الدولار الى جانب توقعات ارتفاع الطلب.
وبالرغم من أن ارتفاع الاسعار أدى لتنامي الضغط على أوبك لزيادة الانتاج الا أنها لم ترفع سقف انتاجها بشكل رسمي منذ ديسمبر
