أعلنت باركليز ويلث، مؤسسة إدارة الثروات العالمية، عن توقعاتها لعام ‬2011 وقدمت مجموعة من التوصيات الاستثمارية للمستثمرين في جميع أنحاء العالم. ويقدم إصدار كومباس: توقعات ‬2011 من باركليز ويلث نظرة تستند إلى البحوث الكمية والنوعية وتؤكد على أن الاقتصاد العالمي يدخل عام ‬2011 بتوقعات أفضل مما كنا نخشاه.

وقال مايكل ديكس، كبير الخبراء الاقتصاديين في باركليز ويلث: إن تأثير التخفيف الكمي سيكون متواضعاً - وتتمثل أهمية التخفيف الكمي الثاني في أنها علامة تعكس التزام البنك الفيدرالي الأميركي بالقيام بكل ما هو ضروري لضمان النمو الاقتصادي. ولكن نظراً لأنه يترافق مع تخفيف مالي، فإنه ينطوي على مخاطر تتمثل بارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل. وتنخفض الترجيحات في أن تقوم جولة أخرى من التخفيف الكمي الثاني في تخفيض حدة المشاكل في المملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة.

وأضاف: مع تواجد عدد من السيناريوهات حول الاتحاد الأوروبي واليورو، والتي تتراوح بين النجاح بدون تخطيط إلى تفكك الاتحاد الأوروبي، فإن التصرف الملائم للمستثمرين يعتمد على مدى تعرضهم لليورو. فأولئك الذين لديهم نسبة عالية من التعرض، يتوجب عليهم أولا القيام بتخفيض تعرضهم للأصول المقومة بتلك العملة، أو ربما تحويل التعرض من السندات والسيولة النقدية المقومة باليورو إلى الأسهم. وفيما يتعلق باحتمال تسبب التقشف المالي بالمملكة المتحدة في ركود مزدوج قال مايكل ديكس: في الوقت الذي سيكون فيه عام ‬2011 أكثر صعوبة مما كان متوقعاً بشكل عام، فمن المشكوك فيه أن يؤدي التشدد المالي إلى عرقلة الانتعاش في المملكة المتحدة بشكل كامل. ونعتقد أنه من المرجح أن ينهي الجنيه الإسترليني عام ‬2011 بشكل أفضل مما بدأه.

الدول الناشئة

وقال كيفن جاردنر ، رئيس الاستراتيجية العالمية للاستثمار في باركليز ويلث: على الرغم من توقعاتنا بأن يستمر النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالدول الناشئة في التفوق على نمو الاقتصادات المتقدمة، فإننا ندرك أن الارتفاع الأخير في الأسهم والسندات المالية الذي شهدته الأسواق الناشئة يتركها عرضة لانتكاسات محتملة مثل ارتفاع معدلات التضخم بشكل أكثر من المتوقع والصدمات السياسية وانعكاس التدفقات المالية. وفي الوقت الراهن، فإننا نفضل الاستثمارات في أسواق آسيا الشمالية وذلك بسبب تنوعها وتقييماتها المتساهلة وتعرضها للنمو الاقتصادي في الصين. وفيما يتعلق بتوقعات الذهب أفاد بانه لا تزال هناك أسباب وجيهة للمستثمرين لتوخي الحذر من الذهب على المدى الطويل، وذلك لأنه لا يعد استثمار محوري للتحوط من التضخم كما يعتقد الكثيرون. ومع ارتفاع الأسعار الذي شهده مؤخرا، فإن الذهب يبدي توجهات نحو ما يشبه الفقاعة.

أسعار الفائدة

وأضاف جاردنر قائلاً: تمحور التركيز في ‬2010 على مخاطر الخسارة بشكل أساسي. ومع ذلك، يمكننا أن نتصور في جعبة عام ‬2011 بعض المفاجآت الإيجابية التي يمكن أن يكون لها تأثير محتمل لتحريك السوق. وتضم تلك المفاجآت انتعاش قوي في الاقتصادات المتقدمة، وارتفاعات أكثر تسارعاً في أسعار الفائدة، والأداء المتفوق لكل من روسيا واليابان، وقيام البنوك بتوزيع نسبة أكبر من الأرباح بالإضافة إلى انتعاش سوق العقارات في الولايات المتحدة. وبالنظر إلى ما وراء المخاطر المباشرة والواضحة، تكمن وجهة نظرنا المحورية في أن الاقتصاد العالمي يدخل عام ‬2011 بتوقعات أفضل نوعا ما مما كنا نخشاه. وفي الواقع، من المرجح أن تثمر مجموعة من الآليات العالمية - التي تتضمن في المقام الأول نمو الاقتصادات الناشئة والتوجه نحو ارتفاع ربحية الشركات - عن توليد عائدات جيدة على المدى الطويل، لا سيما الأصول ذات المخاطر مثل الأسهم. وخلال الخمسة أعوام المقبلة، ينبغي أن يتوقع المستثمرون ارتفاع العائدات من الأسهم وانخفاضها من السندات، عما كانت عليه خلال العقد الماضي.