تراجع النفط خلال الأسبوع الماضي ‬2,6٪، وأغلق الخام الخفيف عند ‬91,54 دولار للبرميل بتراجع قدره ‬2,4 دولار عن إغلاق الأسبوع السابق. وطوال أيام الأسبوع ظلت حركة النفط تتباين بين الارتفاع والانخفاض مجارية تحركات العملة الأميركية التي تأرجحت هي الأخرى. وفي نهاية تداولات أول من أمس الخميس قفزت اسعار العقود الآجلة لمزيج برنت اكثر من دولار، وقد لاقت دعما من تراجع الدولار بعد ارتفاع اليورو من جراء انتعاش مشاعر الثقة في الانتعاش الاقتصادي في اوروبا وشح امدادات نفط بحر الشمال في الآونة الاخيرة. وسجل سعر عقود مزيج برنت لتسليم مارس ‬97,60 دولارا للبرميل مرتفعا ‬1,02 دولار أو ‬1,06 في المئة. واتسعت علاوة برنت على خام غرب تكساس الوسيط في الولايات المتحدة الى ‬8,40 دولار، وهي اكبر علاوة سعرية منذ ‬12 من فبراير ‬2009 حينما سجلت ‬80,73 دولارا.

وكان من بين العوامل المؤثرة في أسعار النفط خلال جلسة الجمعة ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام بأكثر من التوقعات. وقالت إدارة معلومات الطاقة ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت للمرة الاولى في سبعة اسابيع، وان مخزونات منتجات التكرير ارتفعت ايضا الاسبوع الماضي. وقالت الادارة ان مخزونات الخام المحلية زادت ‬2,62 مليون برميل الى ‬335,7 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في ‬14 من يناير، وذلك بالمقارنة مع تنبؤات المحللين في استطلاع سابق بهبوط قدره ‬600 ألف برميل. وزادت واردات الخام ‬104 آلاف برميل يوميا الى ‬8,97 ملايين برميل يومياً.

في الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو انه يشعر بالقلق لاحتمال أن تصل اسعار النفط الخام الى ‬100 دولار للبرميل مع انتعاش الاقتصاد العالمي. وقال تشو: ارتفاع الأسعار يبعث على القلق، ولكن مع انتعاش الاقتصاد العالمي فإن المرء يتوقع أنه ستكون هناك ضغوط على تلك الاسعار لكي ترتفع. وأشار الى انه ليس هناك الكثير الذي يمكن عمله على الاجل القصير لخفض اسعار الخام. وقال: على الاجل الطويل فإن افضل سبيل لتهدئة سعر النفط هو خفض الطلب في الولايات المتحدة. ولخفض استهلاك النفط في الولايات المتحدة، اشار تشو الى ان حكومته تشجع على الاقتصاد في وقود المركبات بالترويج للسيارات الكهربائية وتطوير انواع الوقود الحيوي.