أشار أركاداي دفوركوفيتش مساعد الرئيس الروسي إلى أن المناخ الاستثماري السيئ في روسيا مرتبط بالفساد، وانخفاض كفاءة النظام القضائي وبالشكاوى من عمل هيئات حفظ النظام والقانون ووجود البيروقراطية أيضا. وأضاف دفوركوفيتش أن تقييم وكالات التصنيف افتراضي، موضحا أن تقييم الرئيس الروسي للمناخ الاستثماري في روسيا والذي وصفه بالسيئ هو الأهم بالنسبة له. وأكد دفوركوفيتش أن الدولة تعمل الكثير لحل هذه

المسألة وتحسين المناخ الاستثماري في روسيا.

ودعا الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف رجال الأعمال إلى المشاركة في عمل السلطات والمجتمع على مكافحة الفساد بقدر أكبر من النشاط. وقال ميدفيديف في اجتماع مجلس مكافحة الفساد: وجد لدينا دوائر تضم رجال أعمال يشتكون أثناء مقابلتهم ممثلي السلطة من أنهم يعانون من جرائم الفساد. أتمنى أن تشارك دوائر الأعمال في هذا العمل بقدر أكبر من النشاط، إذ ان الوضع مرهون بالسلوك الذي يتبعونه وكيف يواجهون طلب الرشوة. وأضاف: يجب ألا تقتصر مكافحة الفساد على منظمات اجتماعية وموظفين حكوميين. خاصة وأن بعض الموظفين مصابون بالفساد. وتابع: إذا كان رجال الأعمال يبلغون الجهات المعنية فهذا أمر جيد. أما إذا كانوا يدفعون رشاوى فهذا أمر آخر. من البديهي أن الموقف الذي يتخذونه له تأثير كبير. ثم قال: يجب ألا نؤنب السلطة بأنها فاسدة فحسب بل أيضا أن نكون نزهاء حتى النهاية. الفساد له جانبان دائما.

ويسعى ميدفيديف إلى الترويج للاستثمارات في بلاده خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي ينعقد يومي ‬26 و‬27 يناير الجاري. وأكد ميدفيديف أنه سيلتقي مع ممثلي الشركات خلال الملتقى لجذب مزيد من الاستثمارات إلى روسيا. وقال أركادي دفوركوفيتش، مساعد الرئيس الروسي إن ميدفيديف سيعطي إشارة للشركاء الغربيين تدل على أن روسيا مفتوحة للاستثمارات والتجارة وللعمل المشترك مضيفا أن حديثا صريحا سيجري خلال فعاليات منتدى دافوس حول رؤية روسيا لتطورها وتطور الاقتصاد العالمي وموضوع اندماج روسيا في الاقتصاد العالمي. وأكد دفوركوفيتش أن خطاب ميدفيديف سيكون الخطاب الرئيسي الوحيد خلال الاجتماع الدوري الأول الذي سيفتتح في دافوس. وفي سياق متصل قال ميخائيل سوخوف مسؤول في البنك المركزي الروسي إن مؤسسات إقراضية من دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا من بينها شركات غير مسجلة في روسيا تبدي اهتماما بالاستثمار في القطاع المصرفي بروسيا. وأضاف سوخوف أن عدداً من البنوك الضخمة تتطلع للاستثمار في روسيا وأن هذه البنوك تدرس شروط الشراء والتنظيم. وأوضح أن وكالات الائتمان ستعمل في البداية فقط على تقديم الخدمات لعمليات التبادل التجاري بين روسيا والدولة التي يعود إليها البنك.