أظهرت بيانات معهد سي.بي.بي الهولندي للبحوث أن الصادرات العالمية تجاوزت أخيرا مستويات ما قبل الازمة المالية التي بدأت في عام ‬2008 وهو ما يعطي مؤشرا اضافيا على انتعاش الاقتصاد العالمي. وأحدثت أزمة الائتمان والركود الذي أعقبها أكبر تباطؤ في التجارة العالمية منذ الحرب العالمية الثاني. وبدأ حجم المبادلات التجارية يتعافى في أواسط ‬2009 ونما بقوة في ‬2010 حيث أعادت الشركات ملء مخزوناتها واستفادت من التعافي الاقتصادي.

وأظهرت أحدث بيانات المعهد بشأن التجارة

العالمية أن مؤشره لصادرات السلع العالمية الذي كان عند ‬100 نقطة في عام ‬2000 بلغ ‬164,1 نقطة في نوفمبر ‬2010 متجاوزا أعلى مستوى سابق له والذي كان عند ‬163,6 نقطة في ابريل ‬2008. ولم تعد الواردات العالمية الى مستوياتها السابقة على الازمة حتى الآن ولذلك لم تستعد التجارة العالمية الاجمالية ما خسرته خلال الازمة. ويجب أن يكون مجموع الواردات والصادرات العالمية هو نفس الرقم لكن الاختلافات الاحصائية في بعض البلدان تؤدي الى تفاوت.

وقال المعهد الذي يستخدم البنك الدولي والمفوضية الاوروبية بياناته ان متوسط الزيادة في أحجام التجارة العالمية في ثلاثة أشهر حتى نوفمبر بلغ واحدا في المئة ارتفاعا من ‬0,2 بالمئة في الاشهر الثلاثة حتى أكتوبر. وأضاف أن هذه الزيادة في المعدل هي الاولى منذ يناير ‬2010. واذا استمر ذلك فانه يشير الى أن التجارة ومعها الاقتصاد العالمي ككل بدأت تنتعش مجددا. وتشير الارقام الشهرية الاكثر تقلبا الى أن حجم التجارة العالمية ارتفع ‬2,3 بالمئة في نوفمبر عنه في أكتوبر وذلك بعد نمو بنسبة واحد بالمئة في أكتوبر. ويعكس هذا الى حد بعيد قفزة في التدفقات التجارية من والى الاقتصادات الناشئة التي زادت وارداتها بنسبة ‬5,1 بالمئة في ذلك الشهر بفضل النمو في آسيا.