أعلنت الحكومة اليابانية أنه يتعين عليها أن تسد عجزا في العائدات بقيمة ‬23,2 تريليون ين أي ‬280,2 مليار دولار إذا أرادت تحقيق هدف رئيسي لسياسة التقشف خلال عشر سنوات. ونقلت وكالة كيودو اليابانية للانباء عن الحكومة قولها إنه في سيناريو محافظ ستحتاج اليابان للحصول على نحو ‬23,2 تريليون ين لتحقيق فائض في الميزانية الرئيسية في العام المالي الذي ينتهي في مارس عام ‬2021 حيث تعهدت الحكومة بالقيام بذلك في يونيو الماضي. وكان من المتوقع أن يبلغ العجز في الميزانية الرئيسية في اليابان ‬6,5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالي.

إعادة الهيكلة

وبموجب خطة إعادة التأهيل المالي تهدف الحكومة إلى تقليص العجز في الناتج المحلي الاجمالي إلى النصف بحلول عامي ‬2015 و‬2016 وتحقيق فائض في العام المالي ‬2020 - ‬2021. وطبقا لهذا السيناريو سيتسع الاقتصاد بنسبة ‬1,5 بالمئة في المتوسط طبقا للقيمة الاسمية خلال العام المالي ‬2020 و‬2021 وفقا لكيودو. غير أنه خلال العام المالي الحالي قدر البنك المركزي في أكتوبر الماضي بأن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي ‬2,1 بالمئة. ويريد رئيس الوزراء ناوتو كان زيادة الضريبة الاستهلاكية للمساعدة في تمويل تكاليف الرعاية الاجتماعية المتزايدة في البلاد قائلا إنه يريد أن يطرح الخطط في يونيو المقبل من أجل إصلاحات الامن الاجتماعي والضرائب.

علامات التعافي

وفي ظل هذه الظروف رفعت الحكومة اليابانية تقديراتها الاقتصادية لاول مرة منذ سبعة شهور وقالت ان النمو يظهر علامات على التعافي اذ بلغ الانتاج الصناعي مستوى يصعب أن يهبط دونه ولقيت الصادرات دعما من طلب الشركات في اسيا. وتتماشى المراجعة مع تزايد الثقة بين المحللين وفي صفوف بنك اليابان المركزي من ان الاقتصاد لن يعود للكساد مجددا وربما يخرج بسرعة نسبيا من ركوده الحالي. وذكرت الحكومة في تقريرها الاقتصادي لشهر يناير: الاقتصاد في حالة جمود لكنه يظهر بعض البوادر على التعافي. وكان تقرير الشهر الماضي قد أشار الى حالة جمود في الاقتصاد. وقال وزير الاقتصاد كاورو يوسانو ان التعديل الطفيف بالزيادة جاء نتيجة بعض المؤشرات المتفائلة في قطاع السيارات لكنه توخى الحذر حيال التوقعات نظرا لان المناخ الاقتصادي يمكن ان يتغير بسهولة. وأضاف يوسانو في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع أعضاء اخرين في الحكومة: لا أعتقد انه سيحدث أي تغير كبير حتى يصدر تقرير الشهر المقبل. ويرى محللون أن الاقتصاد الياباني شهد انكماشا ضئيلا في الربع الاخير من العام الماضي لكنهم يتوقعون تعافيه بصورة متواضعة في الربع الحالي مع انتعاش الانتاج الصناعي.