فاق حجم الدين الأميركي الـ 14 تريليون دولار مقترباً للمرة الأولى من الحد الأقصى القانوني. وذكرت شبكة سي إن إن الأميركية ان وزارة الخزانة الأميركية أصدرت بياناً أشارت فيه إلى ان حجم الدين في أميركا بلغ 14,001 تريليون دولار ما يعني انه يقل عن السقف القانوني المحدد والبالغ 14,294 تريليون دولار بنحو 300 مليار دولار فقط وهو السقف الذي يعني مقدار ما يمكن للحكومة الفدرالية الذي يمكن للحكومة أن تقترضه بصورة قانونية.
الإقراض الحكومي
وقدرت الوزارة أن يصل حجم الاقتراض الحكومي إلى السقف المحدد بين 31 من مارس و16 مايو المقبلين. وأشارت سي إن إن إلى ان الكونغرس الأميركي يبحث إمكانية رفع هذا السقف لكن الجمهوريين يقولون انهم سيستخدمون هذا الأمر كأداة لإجبار الحكومة على تقليص حجم الإنفاق. ولفتت إلى انه في حال بلغ الاقتراض الحكومي الأميركي السقف المحدد ولم يعمل الكونغرس على رفع هذا السقف فإن وزارة الخزانة ستحظر أي عمليات اقتراض وبالتالي لن تكون البلاد قادرة على دفع الأموال المستحقة على السندات لحامليها كما لن تتمكن من تمويل البرامج بالكامل لأنه لن تكون هناك عائدات ضريبية كافية لتغطية كل فواتير البلاد. ونقلت عن خبراء قولهم ان تأثير ذلك لن يشمل الولايات المتحدة فحسب بل ربما يضرب اقتصاديات الدول الأخرى والأسواق العالمية. أما على المستوى الفوري والآني فإن السندات الأميركية والدولار والحقائب الاستثمارية الأميركية ستكون أول الجهات التي تتلقى ضربات.
حالة طوارئ
وفي سياق متصل أعلن حاكم كاليفورنيا الديمقراطي جيري براون حالة الطواريء المالية في أكثر الولايات الأميركية سكانا للضغط على المشرعين من أجل معالجة عجز قدره 52,4 مليار دولار في ميزانيتها. وتجيء هذه الخطوة بعد تحرك مماثل اتخذه الشهر الماضي الحاكم الجمهوري السابق للولاية أرنولد شوارزنيجر. وامتنع الديمقراطيون الذين يسيطرون على المجلس التشريعي عن التحرك اثر اعلان شوارزنيجر حالة الطواريء المالية قائلين انهم سينتظرون للعمل بشأن أمور الميزانية مع براون الذي شغل من قبل منصب حاكم كاليفورنيا مرتين احداهما في السبعينات والاخرى في الثمانينات. وأدى براون اليمين لشغل المنصب لفترة ثالثة في أوائل هذا الشهر وقدم للمشرعين خطة لموازنة دفاتر الولاية من خلال مبلغ 12,5 مليار دولار في صورة خفض للانفاق ودخل من ضرائب اضافية وهو ما يتعين أن يوافق عليه الناخبون أولا. وجاء في اعلان براون الذي يعد خطوة اجرائية الى حد كبير أنه يؤكد الخطوة التي اتخذها شوارزنيجر في ديسمبر والتي تمهل المشرعين 45 يوما لمحاولة معالجة المشاكل المالية في الولاية.