ارتفعت أسعار النفط أمس بعد أن أدى تجدد الثقة في امكانية حل أزمة الديون الاوروبية الى تراجع الدولار أمام اليورو وعزز مشتريات مجموعة من السلع. وزاد سعر مزيج برنت 60 سنتا ليسجل 97,18 دولارا للبرميل بينما ارتفع سعر الخام الخفيف في العقود الاجلة 30 سنتا الى 89,89 دولارا للبرميل. وقال ديفيد موريسون المحلل بمؤسسة جي.اف.تي: عادت سوق النفط الى تعقب أداء الدولار. والدولار يقع تحت ضغوط جديدة وكسر مستويات دعم مهمة مما ساعد على انخفاضه. وضعف العملة الأميركية يجعل السلع المقومة بالدولار أرخص بالنسبة لاصحاب العملات الاخرى.
اتجاه الخسائر
وكانت اسعار النفط قد انخفضت للنفط في بداية التعاملات الاسيوية متجهة نحو انهاء الاسبوع على خسائر تزيد على 2 بالمئة مع تداولها قرب أدنى مستوى لها في عشرة ايام بعد ان سجلت المخزونات البترولية الأميركية زيادات فاقت التوقعات ووسط تكهنات بأن تشديد الصين لسياساتها النقدية سيقيد الطلب على الخام. وأظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2,62 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 14 يناير في حين كانت التوقعات تشير الى انخفاض لا يتعدى 400 ألف برميل. وسجلت مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة ايضا زيادة أكبر من المتوقع بلغت 4,4 ملايين ومليون برميل على الترتيب. وكان محللون تنبأوا في استطلاع سابق بزيادة اصغر قدرها 2,4 مليون برميل. وارتفعت مخزونات المقطرات 1,04 مليون برميل الى 165,8 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 800 الف برميل.
صادرات أوبك
في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية المتخصصة في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط 250 ألف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في الخامس من فبراير. وقال تقرير للمؤسسة ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاعضاء اوبك ستنخفض في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 23,55 مليون برميل يومياً من 23,80 مليون برميل يومياً في الاربعة اسابيع حتى الثامن من يناير. واتفقت منظمة اوبك في اجتماع الشهر الماضي على ابقاء سقف انتاجها المستهدف دونما تغيير مثلما فعلت منذ اتفاقها على تخفيضات انتاجية مجموعها 4,2 ملايين برميل يوميا في ديسمبر 2008 في محاولة لتحقيق استقرار الاسعار. وتظهر تقديرات الخبراء ان التزام اعضاء اوبك بالتخفيضات وصل الى 55 في المئة الشهر الماضي منخفضا من 56 في المئة في نوفمبر. وقد بلغ معدل الالتزام ذروته 80 في المئة في ابريل ومارس 2009. وبقوم كثير من اعضاء اوبك بشكل غير رسمي بزيادة الانتاج منذ عام 2009 مع انتعاش الاسعار والطلب.
