أكد خبراء تونسيون أن الاتفاقية الموقعة بين الإمارات وتونس في العام ‬1996 تشكل عنصر حماية كبيرة للاستثمارات الإماراتية في تونس، والبالغة ‬35 مليار دولار، والتي تحل ثانية بعد الاستثمارات السعودية البالغة ‬50 ملياراً.

وقال الخبير المالي والاقتصادي والأكاديمي التونسي محسن حسن لــ «البيان الاقتصادي» إن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة مهمة في الاقتصاد بعد تجاوز العديد من المعوقات التي كانت تواجه الحركة الاقتصادية التونسية، وأوضح أن الاستثمارات الخارجية في تونس تتمتع بحصانة قانونية لا يمكن اختراقها أو المساس بها.

وقال إنه وعلى الرغم من قصور بعض القوانين وهيمنة بعض الأفراد على القطاعات الحساسة مثل النقل والبنوك والسيارات والتوريد والتصدير والسياحة والانترنت، إلا أن أسس الاقتصاد التونسي متينة.

وضع الاتفاقيات

وأشار حسن إلى أن اتفاقيات الحماية المتبادلة للاستثمارات لا يمكن الرجوع فيها مهما كانت السلطة الحاكمة في البلاد، حيث لا خوف على أية استثمارات أجنبية في البلاد التونسية.

وأوضح: أذكر هنا اتفاقية بين تونس ودولة الإمارات العربية المتحدة تم إبرامها في ‬15 ابريل ‬1996 تنص على حقوق عدة، منها حرية تحويل رأس المال وحرية تحويل أي أرباح متأتية وحرية تحويل زيادة رأس المال التي وقعت في تونس، وهذا يعني الضمان التام لرأس المال والأرباح.

كما أن هناك اتفاقيات بين الدولة التونسية وبعض المجموعات الاقتصادية الكبرى مثل «سما دبي» و«مجموعة أبو خاطر» وهي اتفاقيات أقرتها الحكومة وصادق عليها البرلمان ولا يمكن الرجوع فيها، كونها ملزمة لأية سلطة تنفيذية قادمة.

وقال إن المستثمر الأجنبي يحميه القانون الداخلي والقانون الدولي، ما يجعل من تونس واحدة من أكثر الدول استقطاباً للاستثمارات بفضل التشريعات.

ورأى حسن أن من بين إنجازات الشعب التونسي حماية الاستثمارات منذ سبعينات القرن الماضي، نظراً لوجود جانب تشريعي مهم. فقانون تشجيع الاستثمارات تضمن فصوله معاملة المحلي والأجنبي على حد سواء، وهو يقر، في حالة حدوث أية ظروف طارئة أو شغور أو مشاكل، بإمكانية الاعتماد على التحكيم الدولي لدى الجهات المختصة لفض أي نزاعات حاصلة.

ومضى حسن يقول: أعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة انطلاقة جديدة ومهمة للاقتصاد التونسي لجلب الاستثمارات الأجنبية في مناخ حر، واحترام لمبادئ اقتصاد السوق، والعدالة الجبائية وعدم إقصاء أية مبادرة، وغياب الهيمنة عن بعض المجالات من قبل أفراد أو أسر أو مجموعات.

الاستثمارات الخليجية

منذ انفتاح الاقتصاد التونسي على الاستثمار الخارجي، حققت تراكمية الاستثمارات الخليجية في تونس أرقاماً مهمة، فالإمارات مثلاً استثمرت ‬35 مليار دولار، ونصيب السعودية ‬50,3 مليار دولار، والكويت ‬8 مليارات دولار، وقطر ‬4,3 مليارات دولار، والبحرين ‬3 مليارات دولار، وقد اتجهت هذه الاستثمارات في غالبها إلى القطاعات العقارية والسياحية والمصرفية.