أكدت شركة بي. بي العملاقة للنفط ان الصين والهند وروسيا والبرازيل ستهيمن على نمو الطلب على الطاقة في الاعوام العشرين المقبلة التي ستشهد نمواً سريعاً للوقود غير الاحفوري في حين سيضاهي انتاج الفحم من الطاقة ما ينتجه النفط تقريباً. وقال كريستوفر رول الاقتصادي لدى بي. بي في بيان: الدول الآسيوية غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستسهم بنحو ثلثي الزيادة في الاستهلاك من خارج المنظمة على مدار الاعوام العشرين المقبلة واكثر من ‬75 بالمئة من صافي الزيادة العالمية بزيادة نحو ‬13 مليون برميل يومياً. وتصدر بي. بي تقارير إحصائية منذ ‬60 عاماً وقد طرحت أمس أول توقعات طويلة الأجل لقطاع الطاقة تمتد لعام ‬2030 وتتوافق معظم الاستنتاجات مع تقرير وكالة الطاقة الدولية.

وسيسجل النفط باستثناء الوقود الحيوي نمواً بطيئاً نسبياً عند ‬0,6 بالمئة سنوياً بينما يسجل الغاز أسرع نمو بين أنواع الوقود الاحفوري بنسبة ‬2,1 بالمئة وهي أكثر من ثلاثة أمثال نسبة النمو المتوقعة للنفط. وينمو الفحم بنسبة ‬1,2 بالمئة سنوياً ومن المحتمل بحلول عام ‬2030 ان يوفر طاقة تضاهي النفط باستثناء الوقود الحيوي.

وقالت بي. بي: من حيث النسبة سيسجل الطلب على النفط أكبر انخفاض في قطاع الطاقة ناقص ‬30 بالمئة لأن من الاسهل استبدال النفط بالغاز أو الطاقة المتجددة. ويتوقع أن تتراجع مساهمة الوقود الاحفوري في النمو الرئيسي للطاقة الى ‬64 بالمئة من ‬83 بالمئة ولكن اهمية دول اوبك الغنية بالاحتياطي النفطي سوف تزيد مع زيادة حصتها من الانتاج العالمي الى ‬47 بالمئة وهو وضع لم يتحقق منذ عام ‬1977. ومن المتوقع أن تزيد الدول من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حصتها من الطلب الكلي على الطاقة الى الثلثين من النصف حالياً. ويتوقع أن تكون أنواع الوقود غير الاحفوري أكبر مصدر للنمو. وسيرتفع استهلاك الطاقة في الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع ‬68 بالمئة بحلول عام ‬2030 بمعدل نمو سنوي ‬2,6 بالمئة في المتوسط وستسهم بنسبة ‬93 بالمئة من معدل النمو العالمي لاستهلاك الطاقة.

موانئ استراليا

وبدأت موانئ تصدير الفحم الاسترالية تتعافى مع بدء عملية قد تستغرق شهوراً لازالة اثار الدمار الهائل الذي سببته الامطار مما قوض ثقة المستهلك في الاقتصاد البالغ حجمه ‬1,3 تريليون دولار ويعتمد اعتماداً كبيراً على صادرات السلع الأولية. وأصابت الفيضانات بالشلل صناعة الفحم التي يقدر حجمها بحوالي ‬50 مليار دولار استرالي. وفي مؤشر على بعض التحسن تعمل مناجم الفحم في كوينزلاند حالياً بأطقم عمالة دائمة كاملة. وقال أكبر مرفأين لتصدير الفحم في الولاية ان من المنتظر زيادة الشحنات مع استئناف خطوط السكك الحديدية والمناجم العمل بشكل طبيعي. ولكن ثمة دلائل على ان التعافي سيكون بطيئاً، حيث ذكر ميناء جلادستون ثاني أكبر موانئ تصدير الفحم في كوينزلاند ان عودة الصادرات لمستواها الطبيعي لن يكون قبل نهاية مارس. وتفيد تقديرات مجلس الموارد في كوينزلاند ان ‬15 في المئة فقط من ‬57 منجماً للفحم في الولاية تعمل بشكل كامل وان ثمة تقييد للعمل في ‬60 في المئة من المناجم بينما لم يستأنف العمل بعد في ‬25 في المئة من المناجم.