خلافاً لأسواق منطقة بريك الأخرى «البرازيل والهند والصين» فقد كانت توقعات المستهلك الروسي أقل تفاؤلاً بصورة عامة، وقد أسهم هبوط معدلات الدخل الحقيقية في تعزيز وانتشار هذه التوقعات، ومع ذلك، فقد خرجت هذه الدراسة بفائدتين أساسيتين. وتتمثل الفائدة الأولى في بروز ميل المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع نحو دعم الإنفاق الاستنسابي. ويؤدي النمو الإيجابي الحقيقي في دخل ذوي الملاءة المالية العالية، إلى ارتفاع نوايا شراء السيارات والعقارات بشكل حاد في أعلى سلم الدخل، ما ينطبق أيضاً على ارتفاع نوايا قضاء العطلات في دولة أجنبية. وتتمثل الميزة الثانية في معاناة المستهلكين نتيجة انخفاض الخدمات المصرفية وضعف المنتجات المالية المقدمة لهم. وأظهرت الدراسة ان نسبة العائلات الروسية التي تمتلك حساباً مصرفياً لا تتجاوز ‬24٪ فقط. مقارنة مع ‬37٪ في اندونيسيا و‬80٪ في الصين. ووفق العديد من المقاييس، تتميز البنية التحتية الروسية بتطورها الكبير مقارنة مع العديد من الأسواق الناشئة الأخرى، إلا أنها تعاني عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية المالية، في ظل تسجيل السوق لأداء منخفض للغاية. وبالكاد تقوم العائلات المتوسطة بالاستثمار في أسواق الأسهم وبوالص التأمين. وبذلك فإن فرص توسيع القطاع المصرفي من ناحية الانتشار وعروض المنتجات، تبدو كبيرة.