أنهت أسواق المال العالمية أسبوعا من المكاسب، بفضل نتائج الشركات التي أشاعت جوا من المعنويات الإيجابية، وبرز أداء أسواق الأسهم في وول ستريت، حيث حقق مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى خلال الاسبوع مكاسب قدرها ‬1 بالمئة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا ‬1,7 بالمئة وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا ‬1,9 بالمئة. وحقق مؤشر يوروفرست ‬300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية مكاسب قدرها ‬1 بالمئة مدعوما بالقفزة التي سجلها يوم الاربعاء الماضي والتي رفعته الى أعلى مستوى في ‬28 شهرا.

وقادت اسهم البنوك بورصة نيويورك في وول ستريت لتغلق مرتفعة أمس الأول في ختام سابع اسبوع على التوالي من المكاسب.

وصعدت اسهم البنوك بعد ان أعلن بنك جيه.بي. مورجان تشيس نتائج فاقت التوقعات.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى مرتفعا ‬55,48 نقطة أي بنسة ‬0,47 بالمئة الي ‬11787,38 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا ‬9,48 نقاط أو ‬0,74 بالمئة ليغلق على ‬1293,24 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا ‬20,01 نقطة أو ‬0,73 بالمئة الى ‬2755,30 نقطة.

وأغلقت الاسهم الاوروبية على تراجع أمس الأول بعدما أثر اجراء جديد لتشديد السياسة النقدية في الصين على حماسة المستثمرين للمخاطرة لكن بيانات أميركية ايجابية ساعدت على تقليص الخسائر عند الاغلاق. وأغلق مؤشر يوروفرست ‬300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية منخفضا ‬21،‬1 نقطة أو ‬0,10 بالمئة عند ‬1156,13 نقطة بعدما هبط اثناء الجلسة الى ‬1145,05 نقطة لكنه أنهى الاسبوع على مكاسب قدرها واحد بالمئة مدعوما بالقفزة التي سجلها يوم الاربعاء والتي رفعته الى أعلى مستوى في ‬28 شهرا.

أسهم شركات التعدين

وجاءت أسهم شركات التعدين بين أكبر الخاسرين في أسواق أوروبا بعدما رفعت الصين الاحتياطي الالزامي للبنوك للمرة السابعة منذ أوائل ‬2010 في محاولة للسيطرة على التضخم وهو ما أثار مخاوف بشأن النمو وشجع بعض المستثمرين على مبيعات لجني الارباح. وأغلق مؤشر ستوكس ‬600 الاوروبي لاسهم شركات الموارد الاساسية منخفضا ‬1,5 بالمئة. وكان سهم انتوفاجاستا وسهم اوراسيان ناتشورال ريسورسز من الاسهم الاسوأ أداء حيث تراجعا ‬2,4 بالمئة و‬2,3 بالمئة على الترتيب.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز ‬100 البريطاني ‬0,36 بالمئة بينما ارتفع مؤشر داكس الالماني ‬0,01 بالمئة وزاد مؤشر كاك ‬40 الفرنسي ‬0,4 بالمئة.

تحسن اليورو

وعاود اليورو الارتفاع امام الدولار يوم الجمعة بعد أن أظهرت بيانات أميركية زيادة أقل من المتوقع في مبيعات متاجر التجزئة الشهر الماضي. وارتفع اليورو الى ‬1,3380 دولار من نحو ‬1,3360 دولار قبل البيانات. وكانت العملة الموحدة مرتفعة ‬0,1 في المئة تقريبا بعد تراجعها عن اعلى مستوى في شهر الذي سجلته ليلة الجمعة فوق ‬1,34 دولار بعد أن رفعت الصين الاحتياطي الالزامي للبنوك للمرة الرابعة في نحو شهرين وأظهرت بيانات ان ارتفاع اسعار الوقود والغذاء كانت وراء ارتفاع التضخم في منطقة اليورو الى ‬2,2 في المئة على اساس سنوي في ديسمبر وان من المرجح أن يبقى نمو الاسعار فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي الاوروبي لشهور قادمة.

ارتفاع التضخم

وقال مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي يوروستات يوم الجمعة إن التضخم في ‬16 دولة عضوا في منطقة اليورو صعد في ديسمبر ‬0,6 بالمئة مقارنة بنوفمبر بزيادة سنوية قدرها ‬2,2 بالمئة كما توقع اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز. وأظهرت بيانات ان ارتفاع اسعار وقود النقل مسؤولة عن ‬0,58 نقطة مئوية من الارتفاع الذي يبلغ ‬2,2 بالمئة بينما يمثل ارتفاع سعر وقود التدفئة ‬0,19 نقطة مئوية والغاز ‬0,09 نقطة. وقفزت أسعار الطاقة ‬2,3 بالمئة على اساس شهري في ديسمبر و‬11 في المئة على اساس سنوي وقال أكسل فيبر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي أمس الأول ان مخاطر التضخم في منطقة اليورو قد تتحرك في الاتجاه الصعودي وان التوقعات الاقتصادية للمنطقة تحسنت بشكل واضح. وقال فيبر في نص كلمة سيلقيها خلال مؤتمر المخاطر في تقديرات التضخم على المدى المتوسط -والتي مازالت متوازنة بوجه عام حتى الان- قد تتحرك في اتجاه صعودي. وأضاف: لذلك لا بد من مراقبة تغيرات الاسعار عن كثب. وتعزز تصريحات فيبر تحذيرا وجهه البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس الماضي من أن منطقة اليورو تواجه ضغوطا تضخمية في الاجل القصير وهو ما اعتبره البعض في الاسواق المالية اشارة الى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر عما كان متوقعا في السابق.

مبيعات التجزئة

وأظهر تقرير حكومي أمس الأول ارتفاع مبيعات متاجر التجزئة الاميركية اقل قليلا من المتوقع في شهر ديسمبر لكن مبيعات في عام ‬2010 بالكامل عوضت عامين من الانكماش وسجلت اعلى مستوى في أكثر من عشر سنوات.

وقالت وزارة العمل الاميركية ان اجمالي مبيعات التجزئة ارتفعت ‬0,6 بالمئة وذلك للشهر السادس على التوالي اذ عوض ارتفاع مبيعات البنزين ومواد البناء تراجع مبيعات الاجهزة الالكترونية والمتاجر الشاملة. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز اراءهم توقعوا ارتفاع المبيعات ‬0,8 بالمئة. وبعد استبعاد السيارات سجلت المبيعات ارتفاعا قدره ‬0,5 بالمئة. وتوقع المحللون زيادة بنسبة ‬0,7 بالمئة.

وارتفعت المبيعات في ‬2010 بالكامل ‬6,6 بالمئة مقارنة بالعام السابق بعد تراجعها بمقدار ‬6,5 في المئة في ‬2009. وهذه أكبر مكاسب سنوية في المبيعات منذ ‬1999

النمو الأميركي

وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي انه يتوقع ان يسجل اقتصاد الولايات المتحدة نموا من ‬3 الي ‬4 بالمئة هذا العام وهي وتيرة أسرع من ‬2010 لكنها ليست كافية لخفض معدل البطالة بالقدر الذي يريده صانعو السياسة بالبنك المركزي الاميركي. واضاف برنانكي قائلا في ندوة نظمتها المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع يوم الخميس: نحن نرى الاقتصاد يزداد قوة. انه ظهر في صورة أفضل في الاشهر القليلة الماضية. نعتقد ان نموا من ‬3 الى ‬4 بالمئة في ‬2011 يبدو معقولا. وتابع: ذلك لن يخفض البطالة بالسرعة التي نريدها لكن بالتأكيد سيكون شيئا جيدا ان نرى الاقتصاد ينمو لان ذلك يعني المزيد من المبيعات والمزيد من مشاريع الاعمال.

وقال برنانكي أيضا أن خطر حدوث دورة من انكماش الاسعار وتراجع الاجور انحسر في الاشهر القليلة الماضية. ونسب الفضل الى المساعي النشطة للبنك المركزي الاميركي لتيسير السياسة النقدية من خلال مشتريات للسندات الحكومية في تحسن التوقعات وقال ان أحدث زيادة في عوائد سندات الخزانة تعكس تحسن الافاق الاقتصادية. وقال برنانكي نحن نشهد بعض التحسن في سوق العمل. اعتقد ان خطر حدوث دورة من انكماش الاسعار وتراجع الاجور انحسر بشكل كبير ونحن نسير في الاتجاه الصحيح.

ارتفاع البطالة

وارتفعت طلبات الحصول على اعانة بطالة في الولايات المتحدة على نحو مفاجئ الاسبوع الماضي مسجلة أعلى مستوياتها منذ أكتوبر وهو ما يشير الى أن سوق العمل مازالت متراجعة رغم بوادر على تحسن الاقتصاد. وقالت وزارة العمل الاميركية ان عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانة البطالة ارتفع الى ‬445 ألفا الاسبوع الماضي من مستوى معدل بالزيادة الى ‬410 الاف في الاسبوع السابق. وهذه أكبر زيادة في أسبوع واحد خلال نحو ستة أشهر وخالفت توقعات المحللين بأن تتراجع القراءة قليلا الى ‬405 الاف طلب. وقال مسؤول بوزارة العمل ان الزيادة تأتي بعد مواسم العطلات والتي ربما تكون قد حالت دون تقديم طلبات جديدة مما أدى لوجود طلبات متأخرة.