أعلنت لجنة خبراء اقتصاديين من كبرى البنوك الأميركية أنها تتوقع تعافي الإقراض المصرفي للشركات والأفراد خلال العام الحالي وذلك لأول مرة منذ الأزمة المالية عام ‬2008.

تأتي هذه التوقعات في إطار حالة تفاؤل أوسع نطاقا باحتمال نمو الاقتصاد الأميركي وهو أكبر اقتصاد في العالم بصورة أسرع خلال العام الحالي. ولكن اللجنة قالت رغم ذلك إن الاقتصاد الأميركي سيقف على قدميه مرة أخرى في حالة تراجع معدل البطالة بشدة.

وقال ستورت هوفمان كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة «بي.إن.سي فاينانشال سيرفسيز جروب» نحتاج إلى دليل أكبر على نمو قوي للوظائف لكي نستطيع القول إن الاقتصاد يحقق نموا ذاتيا مستداما.

وتتوقع اللجنة الاستشارية الاقتصادية لاتحاد المصرفيين الأميركيين نمو الإقراض للأسر الأميركية بنسبة ‬2,7٪ خلال العام الحالي في حين سينمو الإقراض للشركات بنسبة ‬4,3٪.

كانت السنوات القليلة الماضية قد شهدت انخفاضا حادا في الإقراض سواء للمستهلكين أو للشركات حيث كانت البنوك تحاول ضبط أوضاعها المالية بعد الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في خريف ‬2008. وقد انخفض الإقراض للشركات بنسبة ‬18,6٪ عام ‬2009 وبنسبة ‬6٪ إلى ‬2010.

وتتوقع اللجنة نمو الاقتصاد الأميركي خلال العام الحالي بمعدل ‬3,3٪ من إجمالي الناتج المحلي بعد نموه بمعدل ‬2,8٪ خلال ‬2010 وهو ما يتفق تقريبا مع توقعات مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي. ولكن التوقعات تشير إلى انخفاض معدل البطالة إلى ‬9,1٪ بنهاية العام الحالي مقارنة بمستواه الحالي ‬9,4٪. ومن المتوقع استمرار معدل التضخم عند مستوى منخفض قدره ‬1,6٪ خلال العام الحالي.