أكد نائب رئيس أكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين لرويترز أمس ان الاقتصاد الصيني نما نحو ‬10,1 بالمئة العام الماضي مقارنة مع ‬9,2 بالمئة في ‬2009.

وقال تشانغ شياو تشيانغ من اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح على هامش منتدى للتجارة ان الصين تستهدف تحقيق نمو اقتصادي نسبته ثمانية بالمئة في ‬2011.

من جانبها ذكرت صحيفة تام كونغ باو نقلا عن مصدر في قطاع التجارة الصيني ان من المتوقع أن تنمو صادرات الصين أقل من عشرة بالمئة في ‬2011.

وقالت الصحيفة الناطقة بالصينية والتي تصدر من هونج كونج نقلا عن المصدر الذي لم تذكر ان كان مسؤولا حكوميا ان وزارة التجارة الصينية تطمح لزيادة حجم التجارة الخارجية عشرة بالمئة هذا العام وتأمل أن تنمو الواردات بايقاع أسرع من الصادرات.

وتعهدت الصين مرارا بضبط ميزانها التجاري عن طريق زيادة الواردات وذلك لاسباب منها ضغوط شركائها التجاريين اضافة الى مساعيها للحد من اعتمادها الاقتصادي على الصادرات.

وبدأت جهود رفع الصادرات تؤتي ثمارها حيث تقلص الفائض التجاري للصين في ‬2010 للعام الثاني على التوالي ليصل الى ‬183 مليار دولار من ‬196 مليار دولار في ‬2009.

شراء الدولار

من جهة أخرى قال مسؤول كبير بصندوق الثروة السيادية الصيني أمس انه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الاستثمار بكثافة في الدولار وسندات الخزانة الاميركية نظرا لانه ليس نموذجا فريدا في عالم بلا بدائل تذكر.

وقال وانغ جيانكسي كبير مديري ادارة المخاطرة في مؤسسة الصين للاستثمار التي تدير ‬300 مليار دولار ان سوق سندات الخزانة الاميركية هي الاكثر سيولة في العالم وان الحكومة الاميركية مقترض ذو مصداقية.

وأضاف ان تلك المزايا تجعل الاصول المقومة بالدولار الاميركي مستقرة نسبيا وما من استثمارات بديلة في العالم تتمتع بنفس تلك المزايا.

وأبلغ وانغ منتدى استثماريا قائلا: ينبغي ألا نشكو من مخاطر شراء الدولارات وأذون الخزانة الامريكية والحاجة للاستثمار في بلدان أخرى مضيفا أن تلك هي وجهة نظره الشخصية.

وقال الاستثمار في دول أخرى لا ينطوي بالضرورة على مخاطر أقل.

والصين هي أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الامريكية حيث تستثمر ثلث احتياطياتها من النقد الاجنبي البالغة ‬2,85 تريليون دولار في ديون الحكومة الاميركية.

لكن وانغ قال ان الصين ليست البلد الوحيد الذي يعتمد على الدولار وضرب مثلا بصناديق الثروة السيادية في أبوظبي والنرويج وسنغافورة كمشترين كبار اخرين للاصول المقومة بالعملة الاميركية.

وتأتي تصريحاته بينما يستعد الرئيس الصيني هو جين تاو لزيارة واشنطن الاسبوع القادم حيث سيحاول البلدان ايجاد أرضية مشتركة لروابطهما الثنائية التي تعقدت بحساسية علاقة الدائن والمدين

تدويل اليوان

وذكر رئيس صندوق الضمان الاجتماعي الصيني أمس أنه يتعين على الصين تعزيز تدويل عملتها ، اليوان ، باطراد.

وأفاد داي شيانغ لونغ ، رئيس المجلس الوطني الصيني لصناديق الضمان الاجتماعي في كلمة بالمنتدى الاقتصادي السنوي في بكين ان تدويل اليوان يعد خطوة كبيرة لدفع اصلاح النظام النقدي الدولي.

وقال ان النظام النقدي الدولي الحالي لم يتكيف مع الأنماط الجديدة للتنمية الاقتصادية العالمية، مضيفا أن تنويع العملة يعتبر حلا واقعيا.

واستطرد أن تنويع العملة يعني مواصلة دور الدولار، وزيادة دور اليورو وتدويل عملات أخرى.

وأشار الى أن اليوان الصيني عملة مستقرة ، وعلى ذلك فهو يضمن سلامة أصول الدول الأخرى. مضيفا أن العملة الصينية عملت أيضا على تعزيز التجارة العالمية ، وحماية مصالح التجارة الخارجية والاستثمار في الصين .

وألمح أن تدويل اليوان سيستغرق ‬15 الى ‬20 عاما، مقترحا توسيع تداول اليوان في الخارج وتسريع انفتاح البنوك التجارية الصينية الكبيرة للاسراع بتلك العملية.

كما طالب البنوك الصينية في الدول الأجنبية بتقديم تمويل باليوان.

ودعا أيضا الى بذل المزيد من الجهود لاصلاح آلية معدل الفائدة، بهدف تسهيل عملية تدويل اليوان

اقتصاد سوق

ودعت الصين الولايات المتحدة الى تسريع عملية اعترافها بالصين كاقتصاد سوق.

وقال نائب وزير الخارجية الصيني تسوي تيانكاي في منتدى لانتينغ أمس الأول إن امتلاك الصين اقتصاد سوق حقيقة لا يمكن انكارها ،حتى وان لم يعترف بها. ونأمل في ان تسرع الولايات المتحدة في الاعتراف بهذه الحقيقة.

ومضى يقول ان الحظر الاميركي على بعض الصادرات فائقة التكنولوجيا للصين اصبح امرا باليا.

واضاف ان تحركات الولايات المتحدة تناقض بعضها لانها تحاول توسيع الصادرات من ناحية، وفرض سيطرة على الصادرات الى الصين من ناحية اخرى.

ودعا الولايات المتحدة الى رفع القيود على الصادرات لتحفيز التعافي الاقتصادي وزيادة التوظيف، مما يصب في صالح البلدين.

وقال: انه شيء جيد. ولماذا لا نتخذ خطوات اسرع؟ لقد سمعنا القرع على اعلى السلم منذ فترة. والآن نتطلع لمن ينزل السلم.

وافاد ان المصالح ومتطلبات التنمية أسفرا عن اصلاح سعر صرف العملة الصينية وزيادة حماية حقوق الملكية الفكرية.

وسجل اليوان الصيني أمس الأول ارتفاعا قياسيا حيث بلغ ‬6,5896 مقابل الدولار الاميركي. وارتفع سعره بأكثر من ‬3 في المائة منذ ان اعلن البنك الشعبي الصيني (البنك المركزي) في يونيو الماضي انه سيصلح آلية سعر صرف اليوان لتحسين مرونته.

وفي معرض اشارته الى الضغوط التي مارستها بعض الدول لرفع قيمة اليوان وزيادة الحماية على حقوق الملكية الفكرية، قال ان هذه الاجراءات لم تتخذ استجابة لمطالب دول اخرى.

ويعد منتدى لانتينغ، الذي اطلق في ديسمبر الماضي، منبرا شهريا للمسؤوليين والباحثين والمجموعات الاجتماعية الصينية لمناقشة القضايا الدولية والسياسة الخارجية الصينية.