أنهت العقود الاجلة لمزيج برنت النفطي عند أعلى مستوى لها في 27 شهرا مدعومة بمخاوف بشان الامدادات بعد توقف الانتاج مؤخرا في حقول في بحر الشمال وطلب اسيوي قوي.
وأنهت عقود برنت (خام القياس الأوروبي) للتسليم في فبراير جلسة التعاملات ببورصة البترول الدولية بلندن مرتفعة 62 سنتا أو 0,63 بالمئة الي 98,68 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى اغلاق للعقود لاقرب استحقاق منذ السادس والعشرين من سبتمبر 2008 عندما أغلقت الاسعار على 103,54 دولارات.
وأنهى برنت الاسبوع على مكاسب قدرها 5,35 دولارات أو 5,75 بالمئة وهي أكبر زيادة اسبوعية منذ الاسبوع المنتهي في الثالث من ديسمبر عندما سجل مكاسب بلغت 5,84 دولارات أو 6,82 بالمئة.
وانتهى تداول عقود برنت تسليم فبراير مع نهاية جلسة أمس الأول. وأغلق سعر برنت للعقود تسليم مارس مرتفعا 1,09 دولار أو 1,12 بالمئة الي 98,38 دولارا للبرميل.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأول أغلقت العقود الاجلة للنفط الاميركي مرتفعة مدعومة بموجة تفاؤل بشان أرباح الشركات في وول ستريت غطت على مخاوف بشان الطلب على الخام اثارها أحدث تحرك من البنك المركزي الصيني لزيادة الاحتياطي الالزامي للبنوك في مسعى للسيطرة على التضخم.
وهذه سابع مرة ترفع فيها الصين الاحتياطي الالزامي منذ أوائل 2010 وأثارت تكهنات بأن اقبال بكين على شراء السلع الاولية والنفط قد ينحسر.
وأنهى الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم فبراير جلسة التعاملات في بورصة نويويورك التجارية (نايمكس) مرتفعا 41 سنتا ليسجل عند التسوية 91,54 دولارا للبرميل بعد ان تراوح في نطاق من 90,10 دولارا الي 91,67 دولارا.
وأنهت عقود فبراير في نايمكس الاسبوع على مكاسب قدرها 3,51 دولارات أو 4,0 بالمئة وهي أفضل زيادة اسبوعية من حيث النسبة المئوية منذ الاسبوع المنتهي في الثالث من ديسمبر عندما سجلت قفزت بلغت 6,48 بالمئة
و قالت منظمة أوبك أمس الأول إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 93,96 دولارا للبرميل يوم الخميس من 94,23 دولارا في اليوم السابق.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
النفط العراقي
إلى ذلك ذكر تقرير لبنك أوف أميركا ميريل لينش ان انتاج النفط العراقي قد يرتفع الى 4,4 ملايين برميل يوميا بحلول 2015.
وقال فريق أبحاث السلع الاولية في البنك في مذكرة بحثية ان تعديل توقعات العام السابق بانتاج 3,8 ملايين برميل يوميا جاء نتيجة رفع تقديرات الاحتياطي من جانب الحكومة.
ورفعت الحكومة العراقية حجم احتياطياتها المؤكدة من النفط بمقدار الربع في أكتوبر الى 143 مليار برميل مما يضع العراق في المركز الثالث في قائمة شركة بي.بي لاكبر الاحتياطيات في العالم.
وأضاف البنك ان تضافر قوة نمو الطلب من الاقتصادات الناشئة مع تراجع انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك سيعوض جزئيا على الاقل زيادة قدرها 1,9 مليون برميل يوميا في الانتاج العراقي في الفترة حتى 5102.
واكد البنك من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط الخام في السنوات المقبلة.
وارتفع انتاج العراق الى 2,6 مليون برميل يوميا في ديسمبر للمرة الاولى في 20 عاما لكنه ظل دون مستوى ثلاثة ملايين برميل التي كان ينتجها في اواخر الثمانينات قبل غزوه للكويت.
وقال البنك انه لا يزال يتشكك بشأن امكانية تطبيق خطط الحكومة الرامية لمضاعفة الانتاج بحلول 2020 مشيرا الى انه من المرجح أن تواصل المشكلات الامنية وقضايا البنية التحتية الحد من الانتاج.
وتتوقع الحكومة العراقية ارتفاع الانتاج الى 12 مليون برميل يوميا خلال الست الى السبع سنوات المقبلة وفقا لما اعلنه وزير النفط العراقي الجديد عبد الكريم اللعيبي في ديسمبر.
وتوقعت المذكرة استمرار ارتفاع اسعار السلع الاولية في 2011 بفعل النمو القوي للاسواق الناشئة وان يظل التوازن بين العرض والطلب على النفط دقيقا في 2011.
وأضافت انه يمكن مضاعفة حجم الاقتصاد العراقي كل ست سنوات اذا ما بلغ الانتاج 6,7 ملايين برميل يوميا في 2025.
توقعات اجتماع أوبك
وقال مندوب خليجي يوم الخميس ان أوبك لن تعقد اجتماعا طارئا الا اذا قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وبقيت عند هذا المستوى رغم ان دول الخليج التي لديها طاقة انتاجية فائضة يمكنها أن تضخ المزيد من النفط اذا رأت أن هناك حاجة الى ذلك.
وصعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت هذا الأسبوع الى أعلى مستوى في 27 شهرا مقتربا من 99 دولارا للبرميل.
وقال المندوب لرويترز لن تعقد أوبك اجتماعا غير عادي الا اذا تجاوزت أسعار النفط 100 دولار واستمرت عند هذا المستوى.. لا نريد حالة من الفزع في السوق. وأضاف قائلا واذا وصلت الأسعار الى 100 دولار ورأينا حاجة الى الامدادات لدى عملائنا فستبدأ دول الخليج في زيادة الانتاج فوق مستويات حصصها الرسمية (في اوبك) لكن هذا لم يحدث بعد. وقال مندوب خليجي آخر ان ارتفاع الأسعار لن يستمر على الأرجح وان المستهلكين لا يطلبون المزيد من الامدادات.
وضع مؤقت
ومضى قائلا: اقتراب الأسعار من 100 دولار الان هو مجرد وضع مؤقت ولن يستمر واذا كان باستطاعة الاقتصادات تحمل اسعار عند 98 دولارا فانها يمكنها ان تتحمل 100 دولار. الامر ليس وكأننا نتحدث عن أسعار عند 120 دولارا مضيفا أن ارتفاع الاسعار ليس مدعوما بأي نقص في النفط.
وقال لم نسمع أي شيء من عملائنا حول نقص في المعروض. واتفق مندوب من الكويت على أن مدى قوة الاسعار مؤقت على الارجح. وتملك الكويت والامارات والسعودية طاقة انتاجية فائضة. واضاف قائلا المخزونات الان منخفضة عن مستوياتها في العام الماضي لكن أعتقد أن مستوى الاسعار الحالي مؤقت. بمجرد أن يصبح الطقس أكثر دفئا سترجع الاسعار الى نطاق 70-90 دولارا.
وتتمسك أوبك بسياسة مستويات الانتاج الرسمية التي تقررت في اجتماع المنظمة في ديسمبر 2008 حينما تم الاتفاق على خفض قياسي في الانتاج بعد انهيار الاسعار من مستوى قياسي قرب 150 دولارا في يوليو من ذلك العام.
وتراجعت مستويات تقيد الدول الاعضاء بالتخفيضات المستهدفة للامدادات مع صعود الاسعار. واظهر مسح لرويترز ان نسبة تقيد اعضاء اوبك بالتخفيضات الانتاجية المتفق عليها بلغت 55 بالمئة بحلول ديسمبر2010.
المخزونات الأميركية
وقال معهد البترول الاميركي ان مخزونات البنزين الاميركية ارتفعت بواقع سبعة ملايين برميل كما ارتفعت مخزونات النفط الخام بشكل مفاجيء. وارتفعت مخزونات الخام بواقع 57 ألف برميل في الاسبوع المنتهي في السابع من يناير مقارنة مع توقعات لمحللين في مسح أجرته رويترز بانخفاض بواقع 1,1 مليون برميل.
وقال المعهد ان واردات الخام الاميركية ارتفعت 1,8 مليون برميل يوميا الى 10,23 ملايين برميل يوميا. وزادت مخزونات البنزين بواقع سبعة ملايين برميل مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة بواقع 1,8 مليون برميل. وجاءت الزيادة رغم تراجع معدل تشغيل المصافي الى 84,3 في المئة من الطاقة الاجمالية من 85,4 في المئة في الاسبوع السابق وفق بيانات المعهد. وكان محللون قد توقعوا استقرار معدل تشغيل المصافي.
وزادت مخزونات نواتج التقطير 1,6 مليون برميل مقارنة مع توقعات لمحللين بزيادة بواقع مليون برميل.
توقعات الأسعار
وقالت ادارة معلومات الطاقة الاميركية في تقريرها الشهري الجديد انها تتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط الاميركي 93 دولارا للبرميل في العام الحالي مرتفعا 14 دولارا عن العام الماضي وأن يواصل الارتفاع ليبلغ 99 دولارا في الربع الاخير من 2012 . وأوضحت الادارة ان ارتفاع تكاليف النفط سيدفع أسعار الوقود للصعود مع احتمال بنسبة ثمانية الى عشرة بالمئة أن يتجاوز سعر البنزين أربعة دولارات للجالون في اغسطس وسبتمبر من هذا العام. وعلى جانب اخر قالت الادارة ان انتاج النفط في خليج المكسيك الاميركي سيتراجع بواقع 220 ألف برميل يوميا في 2011 و180 ألفا أخرى في 2012
