استقرت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات أمس قرب أعلى مستوى لها في 28 شهرا قبل مزادات لسندات أسبانية وايطالية وقرارات من البنوك المركزية بشأن اسعار الفائدة.
فاستقر مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى عند 1163.50 نقطة بعدما صعد 1.5 بالمئة في الجلسة السابقة مسجلا أعلى مستوى اغلاق منذ سبتمبر 2008.
كما أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع طفيف بعد تراجع المخاوف بشأن تداعيات أزمة الديون السيادية في دول اليورو.
ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 76.96 نقطة، أي بنسبة 0.73٪ إلى 10589.76 نقطة.
كما حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا صعودا بمقدار 8.1 نقاط، أي بنسبة 0.87٪، إلى 937.74 نقطة .
وقال جيرمي باتستون-كار المحلل لدى تشارلز ستانلي «كان مزاد السندات البرتغالية عاملا رئيسيا في صعود السوق، اشترت البرتغال لنفسها القليل من الوقت». لكن الجداول تشير الى اننا نتحرك نحو منطقة تشهد مبالغة في الشراء.
وانخفض سهم تيسكو 2.9 بالمئة بعد ان اعلنت ثالث أكبر شركة في العالم لتجارة التجزئة عن ارتفاع قدره 6.2 بالمئة في مبيعات عيد الميلاد فيما ساعد النمو القوي في اسواقها الخارجية في تعويض أداء اضعف من المتوقع في سوقها الرئيسية في بريطانيا.
ومن المتوقع أن يبقي بنك انجلترا المركزي والبنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة القياسية.
وترك بنك انجلترا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0,5٪ أمس كما كان متوقعا معتبرا أن الضغط النزولي للأسعار في الاجل الطويل سيقضي على ارتفاع التضخم الذي يلوح في الأفق.
كما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، عند مستوى متدن قياسي يبلغ 1٪ أمس.
وتوافق القرار بإبقاء تكاليف الإقراض ثابتة للشهر الحادي والعشرين على التوالي مع توقعات المحللين.
وظل سعر إعادة التمويل القياسي للبنك ثابتا دون تغيير منذ مايو عام 2009، بينما اتجه البنك لتعزيز ثقة المستثمرين في منطقة اليورو عقب اجتياح الأزمة المالية الاقتصاد العالمي بعد انهيار بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي في سبتمبر عام 2008.
وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا 3,3٪ في نوفمبر ومن المتوقع أن يرتفع أربعة بالمئة في الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وبدء تطبيق زيادة في ضريبة المبيعات الأسبوع الماضي.
لكن بنك انجلترا المركزي يتوقع تباطؤ التضخم بحلول مطلع العام القادم الى المعدل المستهدف 2٪ الذي تجاوزه منذ ديسمبر 2009.
وظل سعر إعادة التمويل القياسي للبنك ثابتا دون تغيير منذ مايو عام 2009، بينما اتجه البنك المركزي الاوروبي لتعزيز ثقة المستثمرين في منطقة اليورو عقب اجتياح الأزمة المالية الاقتصاد العالمي بعد انهيار بنك ليمان براذرز
الاستثماري الأميركي في سبتمبر عام 2008.
ويرى محللون الآن أن الغموض الاقتصادي الذي أحدثته أزمة ديون منطقة اليورو يعني أن من المرجح ألا يكون البنك المركزي الأوروبي في عجلة بأي صورة لزيادة تكاليف الإقراض. ويتوقع الكثير من المحللين أن يترك البنك سعر فائدته الرئيسية دون تغيير طيلة هذا العام. علاوة على ارتفاع التضخم، يواجه البنك أيضا تفاوتا اقتصاديا كبيرا في منطقة اليورو. ورغم صدور بيانات قبيل اجتماع البنك أظهرت نمو الاقتصاد الألماني بشكل كبير، تتزايد المخاوف من أن النمو في الدول الأكثر مديونية في أوروبا يمكن أن يفقد قوة الزخم في الوقت الذي تكافح فيه من أجل خفض المستويات المرتفعة للدين وعجز الموازنة.
وقبيل الاجتماع، تعرضت أيضا دول منطقة اليورو التي تعاني من أزمة سيولة مثل البرتغال وايطاليا وأسبانيا لاختبارات مهمة بشأن قدرتها على تمويل ديونها العامة الكبيرة.
ونجحت إسبانيا في أن تبيع سندات جديدة بقيمة إجمالية تبلغ حوالي ثلاثة مليارات يورو (3.9 مليارات دولار) أمس الأربعاء وهو ما نظر إليه كاختبار كبير لفرص أوروبا في احتواء أزمة الديون التي ضربت أجزاء من المنطقة.
وبلغ العائد على سندات لأجل خمس سنوات 4.59٪ مقارنة بمتوسط عائد بلغ 3.6٪ لسندات مشابهة بيعت في 4 نوفمبر. وزادت الطلبات بأكثر من الضعف على المعروض من السندات في أول مزاد تجريه مدريد في العام الجديد.
وارتفع كل من اليورو وأسهم منطقة العملة الموحدة في أعقاب الطرح الناجح لإصدار سندات إسبانية جديدة. وفي بورصة مدريد، ارتفع مؤشر إيبكس الرئيسي المؤلف من 35 سهما بأكثر من 2٪.
