ارتفع سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت صوب 100 دولار للبرميل أمس ليزيد الضغوط على أوبك كي ترفع الانتاج لكبح ارتفاع الاسعار الذي قد يضر بالاقتصاد العالمي.
وسجل برنت أعلى سعر له خلال الجلسة عند 66ر98 دولار مقتربا من أعلى مستوى له في 27 شهرا الذي لامسه في اليوم السابق.
وكان برنت مرتفعا 37 سنتا عند 49ر98 دولارا ليبقى على تفوقه على الخام الاميركي الذي انخفض 17 سنتا الى 69ر91 دولارا للبرميل.
ويرجع محللون تفوق برنت الى تضافر عوامل فنية مع تدفقات استثمارية ويرجحون احتمال أن يتراجع بعد انتهاء تداول عقد أقرب استحقاق اليوم الجمعة.
لكن حتى أكثر المحللين تفاؤلا يحذرون من احتمال استمرار الارتفاع الامر الذي قد يهدد الانتعاش الاقتصادي ما لم يرفع المنتجون مستويات الانتاج.
و ارتفعت اسعار النفط لليوم الرابع على التوالي بعد تراجع المخزونات الامريكية من النفط الخام لاكثر من التوقعات وارتفاع اسواق الاسهم وسط مؤشرات بقيام المسؤولين في اوروبا بمساع حثيثة لحل ازمة الائتمان.
وسجلت العقود المستقبلية اعلى مستوياتها خلال 27 شهرا بعد ان اعلنت ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن تراجع مخزون النفط الخام بواقع 15ر2 مليون برميل ليبلغ 1ر333 مليون برميل الاسبوع الماضي مسجلا ادنى معدلاته منذ فبراير.
وكانت التحليلات توقعت تراجعا بواقع 4ر1 مليون برميل وعليه فقد ارتفعت اسواق الاسهم لمستويات قياسية تعد الاعلى منذ اغسطس 2008 .
وارتفعت عقود فبراير المقبل 30 سنتا او 3ر0 في المئة لتبلغ 16ر92 دولار للبرميل وذلك في التعاملات الالكترونية مع بورصة (ميركانتل للنفط) في نيويورك وكان سعر البرميل بلغ 09ر92 دولارا صباح اليوم حسب توقيت سدني.
وبحسب تقرير ادارة معلومات الطاقة الامريكية الليلة الماضية فقد ارتفعت امدادات الغازولين بواقع 08ر5 ملايين برميل لتبلغ 2ر223 مليون برميل الاسبوع الماضي وهو اكبر ارتفاع تسجله منذ سبتمبر 2009 وكانت التحليلات توقعت ارتفاعا بواقع 1ر2 مليون برميل.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 9ر0 في المئة مسجلا 96ر285ر1 نقطة لينهي تعاملات الليلة الماضية عند اعلى مستوياته منذ 28 اغسطس 2008 فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 56ر83 نقطة او 7ر0 في المئة مسجلا 44ر755ر11 نقطة.
وقال ممثل ايران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) محمد علي خطيبي في تصريحات ادلى بها الليلة الماضية من طهران انه لا يوجد اي سبب لان تدعو (اوبك) لاجتماع استثنائي لمناقشة ارتفاع الاسعار حتى ولو بلغت اكثر من 90 دولارا للبرميل لان السوق يشهد توازنا جيدا وليس هناك حاجة لزيادة الامدادات.
وفي لندن ارتفع خام برنت تسليم الشهر المقبل 51 سنتا او 5ر0 في المئة ليقفل عند مستوى 12ر98 دولارا للبرميل.
ومن جهة أخرى قال رئيس شركة ترانسنفت التي تحتكر تشغيل خطوط الانابيب في روسيا أمس ان من المرجح أن تستأنف روسيا شحن النفط الى روسيا البيضاء بحلول يوم الثلاثاء لكن لديها خطوط امداد بديلة في حال استمرار الخلاف.
وقال نيكولاي توكاريف للصحفيين اعتقد أنه بنهاية الاسبوع ستكون المحادثات قد اكتملت وتم الاتفاق على الاسعار وبحلول الاثنين أو الثلاثاء سيتم شحن النفط الى روسيا البيضاء.
ومن ناحية أخرى أبلغ وزير الطاقة الروسي سيرجي شماتكو الصحفيين أمس أن روسيا قد تستأنف امدادات النفط الى جارتها السوفيتية السابقة وشريكتها في الاتحاد الجمركي في غضون اسبوع.
وتوقف تدفق النفط الروسي على مصاف في روسيا البيضاء طاقتها الاجمالية 360 ألف برميل يوميا منذ أول يناير كانون الثاني بينما مازالت المحادثات مستمرة بشأن الاسعار مع شركات النفط الروسية لكن شحن النفط الى أوروبا لم يتوقف. وقال توكاريف انه في حال فشل المنتجون الروس وروسيا البيضاء في التوصل الى حل وسط فان موسكو تدرس خيارات بديلة أخرى لشحناتها الى روسيا البيضاء بما في ذلك نقل النفط عبر موانئ بريمورسك ونوفوروسيسكي وميناء دانسك البولندي.
ومع دخول البلدين اتحادا جمركيا مع قازاخستان لم يعد يتعين على روسيا البيضاء اعتبارا من أول يناير أن تدفع رسوم تصدير للنفط الروسي لكن متعاملين يقولون ان الشركات الروسية أوقفت الامدادات في محاولة لاجبار روسيا البيضاء على دفع سعر أعلى للنفط.
وفي السابق أدت خلافات بشأن الاسعار ورسوم النقل بين موسكو وجارتيها روسيا البيضاء وأوكرانيا الى توقف امدادات النفط والغاز الطبيعي الروسية الى أوروبا.
وتضخ روسيا نحو 800 الف برميل يوميا من النفط الى أوروبا عبر روسيا البيضاء.
