كشفت دراسة أجراها مركز أبحاث ودراسات البترول التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع شركة البترول الوطنية الكويتية عن أن مشروع المصفاة الرابعة سيذلل الصعوبات في التعامل مع النفوط الثقيلة ذات الكثافة العالية والمحتوى الكبريتي المرتفع.

وأكد الباحث في المركز الدكتور داوود بهزاد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أمس أن مشروع المصفاة الرابعة سيوفر عوائد مادية كبيرة للكويت من خلال تكرير النفوط الثقيلة وتحسين الانتاج وخفض التكلفة الانتاجية.

وأوضح بهزاد أن عملية المعالجة الهيدروجينية للمخلفات النفطية من الوحدات الرئيسية التابعة للمصافي الحالية والمقرر استخدامها في المصفاة الرابعة تعتبر من العمليات المهمة في صناعة تكرير النفوط سواء نوعية النفط الكويتي المصدر حاليا أو النفط الثقيل.

وذكر أن المعالجة الهيدروجينية تستخدم في ازالة الكبريت والنيتروجين والشوائب الفلزية الموجودة في المخلفات النفطية لانتاج منتجات مقطرة كالنافثا وزيت الغاز وانتاج زيت وقود بمحتوى كبريتي منخفض بمواصفات ملائمة للتشريعات البيئية المحلية لتلبية احتياجات محطات توليد الطاقة التابعة لوزارة الكهرباء والماء.

وأشار الى أن الجندي المجهول في تلك المعالجة هي المواد الحفازة لأنها تلعب دورا رئيسيا في زيادة انتاج الوقود وغيرها من المنتجات. وذكر أن المركز قام باجراء عدة دراسات بالتعاون مع شركة البترول الوطنية الكويتية على المواد الحفازة لمواجهة الصعوبات التي قد تواجه المصافي الكويتية وبالأخص المصفاة الرابعة عند تكرير النفوط الثقيلة.

ولفت الى أن نتائج البحوث السابقة في المركز اثبتت أن النفوط الثقيلة تؤدي الى التقليل من العمر الزمني للمواد بمقدار ‬60 في المئة مقارنة باستخدام النفط الكويتي المصدر.

واضاف إن احد الحلول لايجاد آلية التثبيط للمواد الحفازة المستخدمة في المعالجة الهيدروجينية هو تغيير النسب المئوية للمواد الحفازة في مفاعل الوحدات النمطية (مصافي تكرير مصغرة) التابعة لمركز أبحاث ودراسات البترول وباستخدام مخلف نفطي من النفط الثقيل (رطاوي- برقان).

وأوضح الدكتور بهزاد أنه ترأس مشروع دراسة خاصة بهذا الشأن أجراها فريق تابع للمركز بعنوان (الوضع المثالي لنظام التعبئة للمواد الحفازة في عملية المعالجة الهيدروجينية باستخدام النفوط الكويتية الثقيلة) بتمويل من معهد الكويت للأبحاث العلمية وبالتعاون مع شركة البترول الوطنية الكويتية.

وقال ان الدراسة ركزت على كيفية زيادة العمر الزمني للمواد الحفازة عند استخدام النفط الثقيل أو اللقيم من عدة نفوط نظرا الى ان زيادة العمر الزمني للمواد الحفازة سيوفر مبالغ طائلة في حالة تكرير النفوط الثقيلة لانتاج زيت وقود ذي محتوى كبريتي منخفض.

وبين أن الدراسة بدأت بتغيير النسب المئوية للمواد الحفازة في مفاعل الوحدات النمطية وأثبتت في بدايتها أن العمر الزمني لهذه المواد يمكن زيادته الى ‬12 شهرا بدلا مما أثبتته الدراسة السابقة من أن العمر الزمني لهذه المواد هو بين ‬5 و‬6 اشهر فقط من العمر الافتراضي لها عند استخدام النفوط الثقيلة.

وكشف عن انه يتم حاليا من خلال هذه الدراسة عمل التجارب في الوحدات النمطية لمختلف أنواع المواد الحفازة وتعبئتها في المفاعل بنسب مئوية مختلفة باستخدام المخلف النفطي من النفط الثقيل على ان يتبع ذلك استخدام خليط من عدة نفوط ثم التنبؤ بالعمر الزمني الافتراضي لهذه المواد في عملية المعالجة الهيدروجينية.

وأضاف انه ستستخدم أداة المحاكاة النموذجية التي تم تطويرها في مركز أبحاث ودراسات البترول للتحقق من تنفيذ أهداف المشروع.

وأشار الى أن الحصول على مثل هذه المعلومات سيوفر أموالا طائلة عند تشغيل المصفاة الرابعة لتكرير النفوط الثقيلة وسيؤدي الى بناء قاعدة معلومات قيمة تساعد متخذي القرار على اختيار المادة الحفازة المناسبة عند تشغيل المصافي في المستقبل لانتاج وقود ذي محتوي كبريتي منخفض.

وأوضح أن المردود الاقتصادي لهذا المشروع سيؤدي الى تحسين الانتاج وخفض التكلفة الانتاجية حيث إن الطاقة الانتاجية في المصافي الكويتية الحالية مع المصفاة الرابعة المزمع انشاؤها ستزداد الى أكثر من ‬500 ألف برميل يوميا.

وذكر أن الاستعانة بنتائج الدراسة سيؤدي الى زيادة انتاج زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض بنسبة ‬7ر‬0 في المئة لتلبية احتياجات محطات توليد الطاقة التابعة لوزارة الكهرباء والماء.