أظهرت بيانات رسمية أمس أن عجز تجارة السلع البريطانية مع بقية دول العالم ارتفع بمعدل غير متوقع في نوفمبر الماضي وسجل مستوى قياسيا مدفوعا بواردات النفط والطائرات.

وستثير أرقام العجز مخاوف بشأن اعادة التوازن للاقتصاد من خلال الصادرات لمعالجة الضعف النسبي في الجنيه الاسترليني كما ستثير شكوكا بشأن مساهمة التجارة في النمو الاقتصادي في الربع الاخير.

لكن من المرجح أن يجد المحللون بعض العزاء في حقيقة أن واردات الطائرات في نوفمبر هي بند غير متكرر على الارجح.

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان عجز تجارة السلع البريطانية ارتفع الى ‬8,736 مليارات جنيه استرليني من ‬8,591 مليارات جنيه في أكتوبر.

وهذا هو أكبر عجز منذ بدء الاحصاءات الشهرية في يناير ‬1980 ويتجاوز توقعات خبراء اقتصاديين التي كانت عند ‬8,33 مليارات جنيه.

هبوط الاسترليني

ونزل الجنيه الاسترليني عن أعلى مستوى في شهر أمام الدولار أمس بعدما أظهرت بيانات ارتفاع العجز التجاري البريطاني بأكثر من المتوقع في نوفمبر.

وانخفض الاسترليني الى ‬1,5656 دولار من ‬1,5681 دولار - أعلى مستوياته منذ ‬15 ديسمبر - بعدما اظهرت الارقام اتساع العجز التجاري البريطاني الى ‬8,736 مليارات جنيه استرليني من ‬8,59 مليارات في أكتوبر متجاوزا التوقعات بأن يبلغ ‬8,33 مليارات. وهذا هو اكبر عجز تجاري لبريطانيا منذ بدء تسجيل الارقام في يناير ‬1980.

وفي وقت سابق لقي الاسترليني دعماً من عمليات شراء روسية. وارتفع اليورو ‬0,2 بالمئة أمام الاسترليني خلال اليوم ليصل الى ‬0,8330 بنس.

صورة قاتمة للاقتصاد

أظهر استطلاعان نشرا أمس الأول أن من المرجح أن يكون نمو الاقتصاد قد تباطأ بشدة قرب مطلع العام ومبيعات التجزئة قد تراجعت في موسم عيد الميلاد في ديسمبر.

ويقدم الاستطلاعان قراءة قاتمة لما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه سيكون عاما صعبا. وزادت ضريبة المبيعات الى ‬20 بالمئة من ‬17,5 بالمئة بينما سيظهر تأثير تخفيضات الانفاق الحكومي هذا العام.

ويزيد ارتفاع الاسعار التوقعات قتامة. وتخطى التضخم مستوى اثنين بالمئة الذي يستهدفه بنك انجلترا المركزي بأكثر من نقطة مئوية ويتوقع بعض المستثمرين أول زيادة في أسعار الفائدة في وقت قريب ربما يكون مايو.

وفي استطلاعها الاقتصادي الفصلي كشفت غرفة التجارة البريطانية التي تمثل شركات يعمل بها نحو سدس العمال البريطانيين عن نمو قوي لقطاع الصناعات التحويلية لكن قطاع الخدمات الاكبر سجل اداء ضعيفا في الشهور الثلاثة الاخيرة من ‬2010.

وقال ديفيد كيرن كبير خبراء الاقتصاد لدى الغرفة لرويترز ان ذلك سيترجم الى نمو بين ‬0,4 و‬0,5 بالمئة في الربع الاخير من ‬2010 انخفاضا من ‬0,7 بالمئة في الربع الثالث.

ترجيحات

ومن المرجح أن يستمر التوجه النزولي في أول فصلين من ‬2011 مما سيؤدي الى نمو بنسبة ‬0,2 بالمئة تقريبا في كل من الفصلين اذ تتعامل الشركات مع انخفاض الطلب الداخلي عقب تخفيضات الانفاق الحكومي وزيادة ضريبة القيمة المضافة.

واظهر مسح آخر اجراه اتحاد شركات التجزئة البريطانية انخفاض مبيعات التجزئة في البلاد في ديسمبر للمرة الاولى منذ ابريل العام الماضي متأثرة بتساقط كثيف للثلوج ومخاوف المستهلكين بشأن التوقعات الاقتصادية.

وقال ستيفن روبرتسون المدير العام للاتحاد في مقابلة مع خدمة رويترز انسايدر: صمدت مبيعات المواد الغذائية فجميعنا يحتاج لأن يأكل لكن المواد غير الغذائية مرت بفترة صعبة للغاية. وقالت شركة ماركس اند سبنسر للتجزئة أمس الأول انها تتوقع ان تزداد الاوضاع صعوبة اذ تضغط الاسر انفاقها وترتفع أسعار السلع الاولية.