أظهر مسح أجرته رويترز أمس أن من المرجح أن تسمح الصين لعملتها التي تخضع لسيطرة شديدة بالارتفاع بوتيرة أسرع هذا العام في اطار جهود البلاد لكبح التضخم.

ووفقا للمسح الذي أجري قبيل زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو الى واشنطن الاسبوع المقبل من المتوقع أن يرتفع اليوان الى ‬6,3 يوان للدولار بنهاية ‬2011 بنسبة صعود ‬5,4٪ عن سعره في السوق الفورية يوم الاثنين مقارنة مع زيادة سنوية ‬3,6٪ العام الماضي.

وأشار متوسط توقعات أكثر من ‬30 محللا شاركوا في المسح الى أن عملتي الهند وروسيا ستحققان زيادة متواضعة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة بينما يتراجع الريال البرازيلي قليلا.

ومع تحول القوة الاقتصادية الى العالم الناشئ تكتسب مجموعة الدول الناشئة الرئيسية البرازيل وروسيا والهند والصين أهمية أكبر من أي وقت مضى. كما أن الصين تدعو جنوب أفريقيا -أكبر اقتصاد في القارة- الى الانضمام اليها.

وتتعرض الصين صاحبة ثاني اكبر اقتصاد في العالم لضغوط من شركائها التجاريين لتسمح بصعود أسرع لعملتها اليوان.

وأظهر استطلاع لاراء اكثر من ‬40 خبيرا اقتصاديا ومحللا أن بكين ستدفع اليوان للصعود ‬0,6 بالمئة الشهر المقبل و‬1,3 بالمئة في الاشهر الثلاثة التالية و‬2,4 بالمئة في الاشهر الستة التالية. ويعزز الاستطلاع وجهة النظر القائلة بأن الحكومة تسمح بصعود اليوان بوتيرة أسرع للمساعدة في الحد من التضخم الذي قفز الى اعلى مستوى في ‬28 شهرا عند ‬5,1 بالمئة في نوفمبر.

ويقول صانعو السياسات في الدول الغنية ان الصين تبقي عملتها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية لتمنح مصدريها ميزة غير عادلة. ومن المتوقع أن يضغط الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي يسعى لتعزيز الصادرات وتحفيز نمو الوظائف على نظيره الصيني للسماح بصعود أسرع لليوان. لكن بيانات أظهرت يوم الاثنين أن الفائض التجاري الصيني تقلص في ‬2010 للعام الثاني على التوالي مما يمنح بكين مبررا لرفض تلك الطلبات.

وتخطت الصين المستوى المستهدف للقروض المصرفية في ‬2010 واختتمت العام على نمو نقدي مازال متسارعا جدا وهو ما يبرز الحاجة الى مزيد من التشديد الصارم للسياسة النقدية لكبح جماح التضخم. في الوقت نفسه ارتفعت احتياطيات النقد الاجنبي ارتفاعا قياسيا قدره ‬199 مليار دولار في الربع الاخير ليرتفع الاحتياطي الصيني -الاكبر في العالم- الى ‬2,85 تريليون دولار وهو ما يشير أن تدفقات الاموال من الخارج تعقد جهود السياسة النقدية في الداخل.