حث روبرت زوليك رئيس البنك الدولي الحكومات على تفادي اتخاذ اجراءات حمائية مع ارتفاع أسعار الاغذية ودعا مجموعة الدول العشرين التي تضم اقتصادات متقدمة وناشئة على اتخاذ خطوات للتأكد من حصول الفقراء على امدادات كافية من الغذاء.
وقال زوليك في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز: حيث إن الغذاء يمثل نصيباً كبيراً ومتقلباً في الميزانيات المحدودة للأُسر في البلدان الأشد فقرا، فإن عودة الأسعار إلى الارتفاع تُشكل خطرا يُهدد النمو والاستقرار الاجتماعي في العالم. فارتفاع أسعار السلع الأساسية تؤثر على الفقراء بشكل أكبر من غيرهم، وما لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءً علاجياً في هذا الصدد، فسيُحرم الناس في البلدان الفقيرة من الحصول على ما يكفيهم من الغذاء، وما لذلك من عواقب مأساوية على الأفراد ومستقبل الرخاء في بلدانهم. ويجب على مجموعة العشرين أن تضع قضية الغذاء على رأس اهتماماتها ـ فالغذاء هو أساس الحياة، ومن شأن الإجراءات العملية لمجموعة العشرين أن تساعد في إحداث تغيير حقيقي لصالح مئات الملايين من الناس.
وتابع زوليك: إن الهدف الرئيسي ينبغي أن يتمثل في ضمان حصول الأشخاص والبلدان الأكثر عرضة لخطر تقلبات الأسعار على المواد الغذائية. وفي مقدور مجموعة العشرين أن تحقق ذلك، بشرط أن نتخذ خطوات عملية ومترابطة. ودعا إلى زيادة إمكانية حصول الجمهور على المعلومات المتعلقة بنوعية مخزون الحبوب وكمياتها. لبث الطمأنينة في الأسواق والمساعدة على تخفيف الذعر والهلع بشأن الارتفاع الحاد في الأسعار.
وأوصى بإنشاء احتياطيات إقليمية صغيرة للأغراض الإنسانية في المناطق المعرّضة للكوارث والتي تعاني من سوء البنية التحتية. فكميات المخزون الضخمة يمكن أن تكون باهظة التكلفة وسهْلة التدهور ومُعيقة للمنتجين. وطالب باستحداث مجموعة قوية من وسائل إدارة المخاطر. ومساعدة المزارعين ذوي الحيازات الصغيرة على لعب دور أكبر في حل مشكلة الأمن الغذائي. إذ يأتي 86 في المائة من السلع الأولية للمناطق الفقيرة من مصادر محلية، ولذلك من الضروري تدعيم الجهود التي تبذلها البلدان لتشجيع زراعة الحيازات الصغيرة.