سجلت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا تراجعات متباينة، بلغت مداها في آسيا، في ظل استمرار المخاوف الاقتصادية.

وتراجعت الاسهم الاوروبية للجلسة الثانية على التوالي أمس مع استمرار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو وبداية موسم اعلان نتائج الشركات الاميركية، وهو ما يدفع المستثمرين الى التزام التحفظ.

وتراجع مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية ‬0,3 بالمئة الى ‬1141,53 نقطة بعدما خسر ‬0,3 بالمئة يوم الجمعة.

وقال كيث بومان محلل الاسهم لدى هارغريفز لانسداون ان أزمة الديون مازالت في خلفية الصورة. نرى خيبة أمل فيما يتعلق بأسعار الفائدة التي تدفعها البرتغال. وستتجه بلدان أخرى الى سوق السندات في الاجل القريب.

وقال مصدر رفيع في منطقة اليورو أمس الأول ان الضغط يتزايد على البرتغال من ألمانيا وفرنسا وبلدان أخرى لكي تطلب مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي للحيلولة دون اتساع نطاق أزمة الديون.

وكانت أسهم شركات التعدين من أبرز الخاسرين، حيث تراجعت أسعار النحاس مع ارتفاع المخزونات. وتراجع مؤشر ستوكس ‬600 الاوروبي لشركات المواد الاساسية ‬0,9 بالمئة وانخفض سهم شركة اكستراتا ‬1,7 بالمئة.

وقفز سهم دانيسكو ‬26 بالمئة بعدما قالت دوبونت الاميركية للكيماويات انها ستشتري شركة مكونات الغذاء والانزيمات الدنماركية مقابل ‬5,8 مليارات دولار.

وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فاينانشيال تايمز ‬100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني ‬0,4 بالمئة، بينما انخفض كاك ‬40 الفرنسي ‬0,8 بالمئة

 

هونغ كونغ وشنغهاي

وتراجعت أسعار الاسهم في هونغ كونغ وشنغهاي أمس مع هبوط أسهم العقارات والبنوك، بسبب تقرير عن أن مدينة تشونغ تشينغ في جنوب غرب الصين قد تفرض ضريبة عقارية في هذا الفصل من العام.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ على انخفاض ‬0,97 بالمئة أي ‬159,37 نقطة.

وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة شنغهاي الى ‬2791,81 نقطة متجاوزا مستوى ‬2800 النفسي ومتوسط ‬250 يوما البالغ ‬2836 نقطة حاليا.

وقال بين كونغ من شركة كيه. جي. آي آسيا في هونغ كونغ العوامل الاساسية لهذه الاسهم لم تتغير، الحكومة تحاول ابقاء التضخم تحت السيطرة وهذا سيعني أن البنوك الكبيرة وشركات التطوير العقاري يجب ان تواكب ذلك.

ونشرت صحيفة تشاينا سكيوريتيز أن مدينة تشونغ تشينغ في جنوب غرب الصين ستصبح أول مدينة صينية تطبق ضريبة عقارية طال النقاش بشأنها في اطار جهود للحد من ارتفاع أسعار المساكن.

 

الأسهم الهندية

وهوى مؤشر «سينسكس» القياسي للأسهم الهندية بحوالي ‬2,4٪ عقب عمليات بيع مكثفة مع ضعف المؤشرات الاقتصادية العالمية ومخاوف بارتفاع أسعار الفائدة.

وخسر المؤشر ببورصة بومباي والمؤلف من ‬30 سهما ‬467,69 نقطة من قيمته أو ما يوازي ‬2,38٪ ليغلق على ‬19224,12 نقطة. وقادت السوق للهبوط أسهم شركات النفط والغاز والمنتجات الرأسمالية والعقارات.

كما خسر مؤشر «إس آند بي سي إن إكس نيفتي» الأوسع نطاقا ببورصة الهند الوطنية المؤلف من ‬50 سهما ‬141,75 نقطة أو ‬2,4٪ ليغلق على ‬762,85 نقطة.

وواصلت الأسواق الهندية خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي، مع تراجع «سينسكس» بمقدار ‬1340 نقطة.

وقال سماسرة إن عمليات البيع تكثفت بفعل مخاوف بأن بنك الاحتياط الهندي (البنك المركزي) قد يزيد سعر الفائدة خلال مراجعته المرتقبة لسياسته النقدية بهدف كبح التضخم.

كما تضررت معنويات السوق بمستويات الإغلاق الضعيفة لبورصات آسيوية وكذلك الاتجاه السلبي لأسواق أوروبا عقب بيانات الوظائف الأميركية المخيبة للآمال.

 

أسهم إندونيسيا

وتراجعت الأسهم الإندونيسية بنسبة ‬4,2٪ بفعل المخاوف بشأن مستوى التضخم المرتفع بالبلاد. وهوى مؤشر بورصة جاكرتا المجمع بمقدار ‬152,9 نقطة أو ما يوازي ‬4,2٪ ليغلق على ‬3478,55 نقطة في أكبر هبوط له في أكثر من عامين.

وبذلك تعرضت السوق لليوم الثالث على التوالي لخسائر إجمالية بنسبة ‬7,9٪.

وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ المتخصصة فى الشؤون الاقتصادية أن معدل التضخم السنوي بلغ ‬6,96٪ في ديسمبر.

وقالت إن الزيادة في التضخم عززت المخاوف بأن البنك المركزي قد يزيد تكاليف الإقراض.

 

تراجع قياسي يوقف التداولات في بنغلادش

 

علقت بورصة بنغلادش أمس المبادلات بعد تراجع قياسي في مؤشرها بلغ ‬9.25 بالمئة في الساعة الاولى التي تلت بدء جلستها، مما ادى الى تظاهرات عنيفة لمستثمرين قامت الشرطة بقمعهم. وهي اسوأ خسارة تسجل في يوم واحد في تاريخ هذه السوق المالية الصغيرة في جنوب آسيا.

وقال شفيق الاسلام الناطق باسم البورصة لوكالة فرانس برس ان سوق دكا للمبادلات (دي اس اي) علقت المبادلات بأمر من لجنة ضبط الاسواق بعد انخفاض المؤشر ‬600 نقطة، اي حوالي ‬9,54 بالمئة في الدقائق الــ ‬54 الاولى التي تلت بدء الجلسة.

وصرح المستثمر عارف محمد خاندكر لفرانس برس «انه حمام دم»، موضحا انه خسر ثلاثة آلاف دولار، اي نحو ثلث استثماره.

ومنتصف النهار، نزل آلاف الاشخاص الى الشارع للاحتجاج على تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة وهم يرددون هتافات ضد الحكومة وسلطة ضبط السوق.

وقال شهود عيان ان الشرطة المزودة بهراوات قامت بضرب المتظاهرين.

وخسر المؤشر الرئيسي حينذاك ‬552 نقطة، اي حوالي ‬6,72 بالمئة بعد زيادة فوائد المصرف المركزي.

وبلغ المؤشر مستوى قياسيا تاريخيا في الخامس من ديسمبر وصل الى ‬8918,51 نقطة، اي بزيادة ‬80 بالمئة منذ بداية العام. الا انه شهد تراجعات متتالية في الاسابيع الثلاثة الماضية.