حوم اليورو قرب أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار أمس مع تنامي المخاوف بشأن أزمة ديون أوروبا، بعدما قال مصدر ان البرتغال تتعرض لضغوط متزايدة للقبول بمساعدة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وكان مصدر رفيع بمنطقة اليورو أبلغ رويترز أمس الأول أن الضغوط تتنامى على البرتغال من ألمانيا وفرنسا كي تطلب الحصول على مساعدة مالية من الاتحاد والصندوق بهدف الحيلولة دون تفشي أزمة ديون المنطقة.
وجاءت تلك التصريحات بعد أن نفى متحدث باسم الحكومة البرتغالية تقريرا لمجلة ألمانية بأن لشبونة تتعرض لضغوط من برلين وباريس كي تطلب المساعدة.
وتراجعت العملة الموحدة لمستويات منخفضة لم تبلغها منذ منتصف سبتمبر مسجلة 1,2860 دولار على منصة التداول اي.بي.اس بعد تفعيل أوامر بيع لوقف الخسائر عند 1,2900 و1,2870 دولار. وتحسنت العملة في المعاملات الاوروبية الى 1,2900 دولار أي دون تغير يذكر عن الاغلاق السابق.
مخاطر
وقال متعاملون في السوق ان اليورو مازال يبدو معرضا لمخاطر بسبب المخاوف حيال امكانية خدمة الدين العام في البرتغال واسبانيا وايطاليا وجميعها ستطرق سوق السندات طلبا للتمويل هذا الاسبوع.
وقالت يو نا بارك محللة العملات في «كومرتس بنك» يوجد احتمال واقعي بأن البرتغال لن تستطيع جمع التمويل اللازم لعام 2011 بدون مساعدة خارجية وهذا سلبي بالنسبة لليورو.
وأضافت: لكن حتى اذا طلبت البرتغال مساعدة فإن السوق قد تلتفت الى اسبانيا باعتبارها المرشح التالي. مازلنا نلحظ مخاطر لتراجع اليورو من الان فصاعدا.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة عملات رئيسية 0,2 بالمئة الى 81,227 وهو مستوى لم يحققه منذ مطلع ديسمبر. وارتفع الدولار 0,20 بالمئة مقابل الين الى 83,19 ينا.
محادثات
وقالت المفوضية الاوروبية أمس انه لا تجري حاليا محادثات بشأن خطة انقاذ للبرتغال من جانب الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وقال أماديو التافاج المتحدث باسم المفوضية لا توجد مناقشات لبحث هذا التأثير ولا يوجد شيء في تلك المرحلة حول مثل هذا الاحتمال سواء للبرتغال أو أي دولة أخرى من الاعضاء.
وأكدت وزيرة الاقتصاد الاسبانية الينا سالغادو أمس ان البرتغال لا تحتاج لطلب مساعدات اقتصادية من الاتحاد الاوروبي. وقالت سالغادو في حديث اذاعي ان البرتغال ليست مضطرة لطلب أي خطة انقاذ لأنها تفي بالتزاماتها. من وجهة نظر الحكومة الاسبانية نحن نعتقد أن الوفاء بالالتزامات سيكون معترفا به.
