أكدت إرنست ويونغ وصول المؤسسات المالية الإسلامية إلى مفترق طرق مع دخول العام الجديد، حيث إنه من المتوقع أن يستمر قطاع الخدمات المالية الإسلامية في إظهار المرونة في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وهذا على الرغم من أن مستويات نمو القطاع المالي الإسلامي، التي شهدت نمواً سنوياً وصل إلى ‬20٪، تعرضت لضغوطات هائلة في عام ‬2010.

في هذا الإطار، قال أشعر ناظم، المدير التنفيذي ورئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية في إرنست ويونغ - الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: مع وصول قيمة الأصول الإسلامية إلى حوالي تريليون دولار أمريكي، تزايدت التساؤلات في مجالس الإدارات وبين مستخدمي الخدمات المالية الإسلامية حول وجود الميزات أو عدمها في المنتجات والحلول التي تقدمها المؤسسات المالية الإسلامية. كما تدور نقاشات واسعة حول فعالية إطار الحوكمة الشرعية بالإضافة إلى هياكل المنتجات المستخدمة حالياً.

طبيعة الأعمال

وتشير ندرة البيانات وانخفاض الاستثمار في الأدوات التحليلية إلى اقتصار تركيز المصارف الإسلامية على مجموعة محددة من فئات الأصول، في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من الأحيان من تكاليف تشغيلية عالية مقارنةً مع المصارف التقليدية. وقد لا تأتي الفرص المستقبلية من العملاء الحاليين، لهذا فإن المؤسسات المالية الإسلامية بحاجة ماسة إلى تطوير نماذج أعمالها بما يسمح لها بالاستفادة من القطاعات الرئيسية.

وأضاف ناظم: يحتاج صنّاع القرار في المؤسسات المالية الإسلامية إلى الأبحاث والأدوات لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة المتعلقة بمسار نمو أعمالهم المستقبلي. كما يجب إدراج الآثار المترتبة على القواعد الشرعية المتعلقة بالحوكمة وهيكلة المنتجات والأسواق ضمن مرحلة التخطيط ذاتها بشكل ملائم.

واستلمت إرنست ويونغ جائزة أفضل شركة استشارية وجائزة أفضل بحوث إسلامية، في حفل جوائز «سي بي آي فاينانشال» للخدمات المصرفية والمالية الإسلامية لعام ‬2010. حيث حاز فريق الخدمات المالية الإسلامية التابع لإرنست ويونغ هذا التكريم بفضل ما قدمه من استشارات وأفكار استثنائية حفزت هذا القطاع على النمو على الرغم من صعوبة بيئة الأعمال الحالية.

وكانت إرنست ويونغ قد تعاونت مؤخراً مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، الهيئة الرائدة في تحديد معايير الصناعة المالية الإسلامية، بهدف تقديم تراخيص عقود ومنتجات قادرة على تعزيز قبول القطاع لما تقدمه المؤسسات المالية الإسلامية من منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة.

التوجه الجديد للقطاع

سلط تقرير التكافل العالمي لإرنست ويونغ الضوء على الطبيعة المرنة لقطاع التكافل، مشيراً في الوقت نفسه إلى فرص النمو التي سيشهدها، حيث إنه من المتوقع أن ينمو هذا القطاع بثلاث مرات على ما هو عليه في الوقت الراهن، ليرتفع من تسعة مليارات دولار في عام ‬2009 إلى ‬25 مليار دولار بحلول عام ‬2015. وقال ناظم: يكمن التحدي الأكبر الذي تواجهه شركات التكافل هو ضمان تميز العروض الإسلامية التي تقدمها، وهذه هي الرسالة الأساسية التي تميز بها قطاع التكافل خلال عام ‬2010.