أكدت سوزان هيرد القائم بأعمال الرئيس التنفيذى لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية أهمية الصين للاقتصاد البريطاني.
وقالت: الصين واحدة من شركائنا الرئيسيين للنمو ويجب ان نعمل معا لتحقيق ذلك. وتعد هيئة التجارة والاستثمار البريطانية احد المحركات الرئيسية للاستراتيجة التى تركز على التجارة ويدين بالفضل لها نجاح الجناح البريطانى فى معرض شانغهاي العالمي وحصوله على جائزة افضل جناح من قبل المنظمين الصينيين .
كما اكدت هيرد على اهمية زيارة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني لى كه تشيانغ الى بلادها، والتي تأتي بعد وقت قصير من زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للصين على رأس وفد من رجال الاعمال البريطانيين، والتي تم التوقيع خلالها على عدد من اتفاقيات التعاون المهمة. وقالت هيرد: زيارة نائب رئيس مجلس الدولة مهمة لبريطانيا.
وتتيح لنا فرصة ليس لرد ضيافة الصين، وإنما ايضا لإثبات اننا لدينا مساهمات حقيقية نستطيع القيام بها: خاصة في مجال الخدمات المالية والطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضافت: تقاسم المعرفة يجعلنا اقوى بكثير، وإننا نعرف بالفعل ان بريطانيا تناسب جيدا التنمية الصينية. لدينا سلع وخدمات وخبرات ومهارات لإضافة قيمة عندما يقتضي الأمر، ونحن على استعداد وقادرين على القيام بذلك.
التجارة الثنائية
وقال عمدة لندن مايكل بير إن لندن والصين تتمتعان بتعاون قوي. وأوضح: المدينة فى جعبتها الكثير من رؤوس الاموال والخبرة لتقدمها الى الشركات الصينية، ويمكنها ان تساعد الشركات الصينة على اعادة الهيكلة والتوسع. وتابع: نرحب بالمزيد من الشركات الصينية من جميع القطاعات للقيام بأعمال تجارية والاستثمار فى بريطانيا.
وأشار إلى أن الشركات البريطانية دعمت الكثير من الشركات الصينية نحو العالمية من خلال جمع الاموال وادارة المخاطر وتقديم الخدمات القانونية والمشورة في الاندماج والاستحواذ.
وأعرب عن التزام شركات المدينة نحو السوق الصيني، وقال: تقاسم المهارات والخبرات والاعمال سيكون حاسما في الحفاظ على النمو على المدى الطويل للقطاعين الماليين.
ومن جانبه، قال اندى سكون مدير العمليات الدولية بالبنك التجاري الدولي: في ظل الطلب المحلي المتباطئ في بريطانيا من الممكن ان تلعب اسواق مثل الصين دورا حاسما فى بناء الازدهار الاقتصادي البريطاني.
آفاق أوسع
وقال البروفيسور ياو شو جيه رئيس كلية الدراسات الصينية المعاصرة فى جامعة نوتنغهام ان بريطانيا هى اكبر مستثمر اوروبي فى الصين على مدار الـ 30 عاما الماضية، وأكد أن هذا الاتجاه سيستمر.
وأوضح: هناك الكثير من الفرص للعقد المقبل. وأضاف ان هناك احتمالا قويا جدا بأن تصبح الصين واحدة من الكتل الاقتصادية الثلاث الكبرى في العالم مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وخلال السنوات الثلاث او الخمس او العشر المقبلة سيكون هناك الكثير من الفرص، ليس فقط في المجال الاقتصادي من حيث التجارة والاستثمار، وإنما ايضا في المجال السياسي. وقال البروفيسور ياه ان بريطانيا لديها ما تقدمه للصين.
وأوضح: الصين حريصة تماما على الحصول على وارداتها من المنتجات عالية التكنولوجيا من بريطانيا ومن الاتحاد الاوروبي، والاتحاد الاوروبي بدوره قد يفكر في تخفيف القيود على هذه النوعية من الواردات إلى الصين.
وتابع: أعتقد بأن بريطانيا لديها الكثير لتقدمه اذا تم تطبيق سياسة الاتحاد الاوروبي، وخاصة من حيث نقاط القوة لبريطانيا مثل تصنيع التكنولوجيا العالية والتكنولوجيا الحيوية والطب والتعليم العالي والخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات المالية. إضافة الى مجالات اخرى مثل الصناعات المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية، ومن بينها تكنولوجيات التقاط الكربون؛ مثل البيوت الايكولوجية والطاقة الشمسية وتكنولوجيا طاقة الرياح، كلها اشياء يمكن ان تقدمها بريطانيا للصين.
وأضاف ان الصين يمكنها ان تقدم ايضا الاستثمارات الداخلية لبريطانيا، مستشهدا بشركة شانغان اوتو التي انشأت قاعدة للبحث والتطوير فؤ ميدلاندز بمدينة توتنغهام البريطانية.
وقال ان الاستثمارات ستزيد، وستكون هناك مشاريع اخرى مماثلة في المستقبل، حيث ان الصين تسعى للاستفادة من المواهب البريطانية. وأشار ياو إلى التعليم العالي ايضا كمجال ساعدت فيه الخبرة البريطانية الصين وأدى الى تقوية وتوثيق العلاقات بين البلدين.