أكد لى كه تشيانغ نائب رئيس الوزراء الصيني أمس ان اقتصاد الصين نما نحو عشرة بالمئة في ‬2010 مع ارتفاع مبيعات التجزئة ‬18,5 بالمئة مما يظهر زيادة الاعتماد على الاستهلاك المحلي. وقال لي أمام تجمع لرجال أعمال في برلين: قوة دفع الاستهلاك المحلي في تصاعد، وقد ساهمت زيادتها بأكثر من ‬90 بالمئة في النمو الاقتصادي لعام ‬2010. وأضاف: نملك الثقة والامكانيات والقدرة للمحافظة على نمو اقصادي مستقر وسريع للاجل الطويل.

وكان تشو شياو تشوان محافظ البنك المركزي قال في وقت سابق ان الناتج المحلي الاجمالي نما نحو عشرة بالمئة في ‬2010.

وأضاف لي أن الصين تستهدف تنمية الاستهلاك المحلي وتمكين المواطنين من التمتع بالمزيد من ثمار النمو السريع في الاعوام الخمسة القادمة. كما أبدى ثقة في قدرة أوروبا على تجاوز أزمة الديون السيادية، قائلا ان بكين تولي اهتماما بها وستقدم دعمها. وتعهدت الصين علنا بشراء سندات حكومية من اليونان واسبانيا، لكنها لم تذكر قيما محددة لاستثماراتها.

تعاون ألماني

وكان تشيانج اختتم أول من أمس الجمعة زيارة لبرلين استمرت يومين بتوقيع اتفاقات تجارية بين بكين وشركات ألمانية بإجمالي ‬11,3 مليار دولار. ومثلت العقود التي تم توقيعها مع شركتي تصنيع السيارات فولكس فاجن ومرسيدس بنز بقيمة إجمالية تبلغ ‬5,4 مليارات دولار نصيب الأسد من ‬11 اتفاقية ومشروعا مشتركا تم توقيعها في مكتب الخارجية الألمانية. والتقى لي الذي يعتبر نجما صاعدا على المسرح السياسي الصيني أيضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في محادثات هدفت إلى تعزيز العلاقات بين البلدين المصدرين الأكبر في العالم.

وقالت ميركل انه خطوة بخطوة تنفتح شركات ألمانيا والصين على بعضهما البعض. وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل إن المحادثات بين المستشارة الألمانية ولي ركزت على مجمل العلاقات الثنائية بين برلين وبكين.

وتطرقت المحادثات بين الجانبين إلى التحضير لعقد أول جلسة للمشاورات بين الحكومتين الألمانية والصينية والتي من المقرر أن تعقد في برلين خلال النصف الثاني من العام الجاري.

جدلية العملة

وفي إطار حملة الصين لبناء علاقات اقتصادية مع ألمانيا، تحدث نائب رئيس الوزراء الصيني خلال اجتماع مغلق لقادة الصناعة والحكومة في برلين. غير أن وزير الاقتصاد والتكنولوجيا راينر برودرله انتهز فرصة المحادثات التي جرت مع لي لدعوة بكين إلى رفع قيمة عملتها أمام الدولار. وأبرزت تصريحات برودرله التوترات العالمية الحالية التي تكتنف سعر الصرف من جانب الصين، حيث تزعم الولايات المتحدة وأوروبا أن بكين تستخدم عملتها اليوان لتعزيز الصادرات، وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي. وقال برودرله عقب الاجتماع مع لي إن الحرية الأكبر في تسعير اليوان ستسهم في تقليص الاختلالات الاقتصادية العالمية.

كما طالب برودرله الصين بألا تضع الصعوبات في طريق حصول الغرب علي ما يحتاجه من المواد النادرة والمواد الخام اللازمة لمنتجات التكنولوجيا المتطورة مثل الهواتف المحمولة. وقالت متحدثة باسم برودرله إن الوزير أشار إلى أن العناصر الأرضية النادرة متطلب واضح للتقدم التكنولوجي للدول الصناعية.