تماسك النفط فوق ‬90 دولاراً للبرميل أمس اذ ساعدت بيانات قوية لوظائف القطاع الخاص الأميركي الاسواق على الانتعاش من تراجعها في منتصف الاسبوع بفعل توقعات بتعاف اقتصادي مستدام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وفي إحدى مراحل التداول صعدت عقود الخام الخفيف تسليم فبراير ‬15 سنتا الى ‬90,45 دولارا للبرميل بعدما وصلت في وقت سابق الى ‬90,71 دولارا. وفي المقابل وتراجع مزيج برنت تسليم فبراير سبعة سنتات الى ‬95,43 دولارا للبرميل.

ولامست الاسعار أعلى مستوى في ‬27 شهرا البالغ ‬92,58 دولارا في أول جلسة تداول لعام ‬2011 وتراجعت الى ‬88,10 دولارا في الجلسة السابقة قبل أن تنتعش بفضل بيانات الوظائف. وقال مارك برفان محلل السلع لدى ايه.ان.زد في ملبورن: هناك تفاؤل عام بشأن سوق السلع الاولية بفضل صدور بيانات جيدة للغاية في الولايات المتحدة. وأضاف: هناك بعض التقلبات بسبب ارتفاع الدولار لكن السوق ايجابية بشأن الطلب بالتأكيد. ويترقب المتعاملون بيانات الحكومة الاميركية الشهرية اليوم الجمعة لتأكيد نمو الوظائف الذي أعلنته مؤسسة ايه.دي.بي لخدمات التوظيف.

 

جدلية الإنتاج

في الأثناء قالت مصادر في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إن المنظمة ستجتمع قبل الموعد المقرر في يونيو اذا تعرضت السوق لنقص في الامدادات. وقال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية: إذا حدث نقص في المعروض فسنجتمع وستبذل اوبك كل ما بوسعها لضمان توفير امدادات كافية.

وحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منظمة أوبك على تعزيز انتاجها من النفط الخام. ودفعت الزيادة في اسعار النفط الى جانب ارتفاع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على البنزين الى ارتفاع اسعار البنزين في بريطانيا لمستويات قياسية مما أدى لشكاوى من جماعات تمثل المستهلكين. وقال كاميرون ان بريطانيا يمكنها استغلال موقعها كمنتج للنفط خارج أوبك لمحاولة اقناع المنظمة برفع الانتاج في وقت ترتفع في الاسعار. وأوضح في جلسة اسئلة واجوبة مع المواطنين في مصنع بوسط انجلترا: نحن دولة منتجة للنفط ونحتاج الى نظام يشجع الشركات على مواصلة استخراج النفط من بحر الشمال. وأضاف: في الواقع كوننا لسنا عضوا في أوبك يجعلنا قادرين بنسبة طفيفة على زيادة انتاجنا وينبغي أن ندعو لانفتاح أوبك وتحرير انتاج النفط في العالم.

 

المخزون الأميركي

وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث تقرير لها ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام نقصت أكثر مما كان متوقعا في الاسبوع الاخير من عام ‬2010 وان مخزونات منتجات التكرير زادت. وجاء في التقرير ان مخزونات الخام التجارية هبطت ‬4,16 ملايين برميل الى ‬335,27 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في ‬31 من ديسمبر مقارنة بتنبؤات المحللين بهبوط قدره ‬1,8 مليون برميل. وخلال الاسابيع الخمسة الماضية هبطت مخزونات الخام الأميركية اكثر من ‬24 مليون برميل أكبر هبوط لها في خمسة اسابيع منذ منتصف عام ‬2008. وعادة ما تخفض شركات النفط الأميركية مخزوناتها من الخام في نهاية العام لاغراض ضريبية. وزادت مخزونات البنزين ‬3,29 ملايين برميل الى ‬218,15 مليون برميل بينما تنبأ المحللون بزيادة قدرها ‬300 الف برميل. وارتفعت مخزونات منتجات التقطير ‬1,15 مليون برميل الى ‬162,11 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها ‬400 الف برميل. واظهر التقرير ان واردات الخام الأميركية انخفضت الاسبوع الماضي ‬367 الف برميل يوميا الى ‬8,41 ملايين برميل يومياً. وارتفع معدل تشغيل المصافي ‬0,2 نقطة مئوية الى ‬88 في المئة من طاقتها. وكان محللون تنبأوا بهبوط قدره ‬0,1 نقطة مئوية. وقالت الادارة ان المخزونات في مركز كوشينج لتسليم عقود الخام في نايمكس بولاية اوكلاهوما زادت ‬858 الف برميل الى ‬37,49 مليون برميل. واضاف التقرير ان الطلب المحلي على منتجات التكرير خلال الاسابيع الاربعة الماضية زاد ‬4,4 في المئة عما كان عليه قبل عام.