أظهر محضر اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن مسؤولي المجلس كانوا يشعرون في ديسمبر أن تعافي الاقتصاد الأميركي لا يزال ضعيفا بدرجة تستدعي دعما نقديا رغم المؤشرات المتنامية على قوة الاقتصاد. وأخذ محللون في وول ستريت يعدلون بالزيادة توقعاتهم للنمو الاقتصادي في الاسابيع الاخيرة عقب ظهور مؤشرات على تحسن نشاط الشركات وانفاق المستهلكين.
لكن لجنة تحديد السياسة بالبنك المركزي الأميركي التي لم تغير في اجتماعها في 14 ديسمبر برنامجا لشراء سندات بقيمة 600 مليار دولار أعلنته أول مرة في نوفمبر كانت أقل تفاؤلا. وأشار محضر الاجتماع الى أن المجلس يعول على دعم في الاجل القصير للنمو من اتفاق بشأن تخفيضات ضريبية جرى التوصل اليه مؤخرا بين الرئيس باراك أوباما والجمهوريين في الكونجرس.
الا أن تفاصيل الاجتماع أظهرت أيضا أن القلق لا يزال يساور أعضاء اللجنة بشأن مخاطر على النمو منها ضعف التوظيف وقطاع الاسكان. وقال محضر الاجتماع: لا يزال التعافي عرضة لبعض المخاطر النزولية. وأشار الى مشكلات قطاع الاسكان وأزمة الديون في أوروبا كمواطن اضطراب محتملة.
من جهة أخرى أعلن البيت الابيض ان مستشار الامن القومي الأميركي توم دونيلون شدد على الحاجة الي خفض الاختلالات في تجارة الولايات المتحدة مع الصين اثناء اجتماع مع وزير الخارجية الصيني. واضاف البيت الابيض أن الرئيس باراك اوباما الذي حضر جانبا من الاجتماع مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي جدد التزامه بتحسين التعاون الشامل مع الصين بينما يستعد لاستضافة الرئيس هو جين تاو الذي سيقوم بزيارة دولة الي واشنطن في 19 يناير.
وقال البيت الابيض في ملخص للمحادثات التي جرت في البيت الابيض ان دونيلون أكد أهمية بذل جهود فعالة لخفض الاختلالات في الاقتصاد العالمي وايضا التجارة بين أميركا والصين. وتشكو الولايات المتحدة من ان الصين تبقي قيمة عملتها اليوان عند مستويات منخفضة بشكل مصطنع وهو ما يعطيها مزية غير عادلة في التجارة ومن المرجح ان تبرز هذه المسألة في الاجتماع بين اوباما وهو. وارتفع العجز التجاري الأميركي مع الصين بنسبة 20 بالمئة في الاشهر العشرة الاولى من 2010 وقد يتجاوز 270 مليار دولار للعام بأكمله.
