أظهر مؤشر ماركت سي.اي.بي.اس لمديري المشتريات أن نشاط البناء في بريطانيا انكمش بشكل غير متوقع في ديسمبر وذلك للمرة الاولى منذ فبراير 2010. وفي المقابل أظهرت إحصاءات أن معدل العائد للشركات الخاصة غير المالية ارتفع الى 11,9 بالمئة خلال الربع الثالث من العام الماضي.
نشاط البناء
وتراجع مؤشر مديري المشتريات الى 49.1 نقطة من قراءة نوفمبر غير المعدلة 51,8 نقطة. وكان اقتصاديون قد توقعوا انخفاضا الى 0,95 نقطة. ويشير انخفاض المؤشر عن 50 نقطة الى حدوث انكماش. وقالت مؤسسة ماركت: أشار العديد من المقاولين الى أن سوء الاحوال الجوية أثر سلبا على النشاط في حين زاد نمو الطلبيات الجديدة بشكل طفيف. وأضافت: غير أن التوظيف تراجع بشكل حاد وظلت الثقة بشأن فرص الفوز بمشاريع جديدة ضعيفة نسبيا. وانكمش نشاط المشروعات السكنية بأعلى معدل منذ ابريل 2009.
ربحية الشركات
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع ربحية الشركات البريطانية لأعلى مستوى في 18 شهرا في الربع الثالث من 2010 مدعومة بالقطاع الصناعي ومنتجي النفط. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان صافي معدل العائد للشركات الخاصة غير المالية ارتفع الى 11,9 بالمئة فيما بين يوليو وسبتمبر من 11,6 بالمئة بين ابريل ويونيو. وهذه أفضل نتائج منذ الربع الاول من 2009. وزاد صافي معدل العائد للشركات في قطاع الصناعات التحويلية الى 8,7 بالمئة من 7,5 بالمئة بينما هبط لشركات الخدمات الى 13,9 بالمئة من 14,7 بالمئة. وارتفعت ربحية الشركات في الجرف القاري البريطاني حيث توجد صناعة النفط والغاز من الحقول البحرية الى 4,84 بالمئة من 39 بالمئة مسجلة أعلى مستوى منذ الربع الاخير من عام 2008.
مشروعات جديدة
من جهة أخرى قال وزراء بريطانيون ان الحكومة ستسرع جهودها لدعم انشاء مشاريع جديدة صغيرة ومتوسطة الحجم مع سعيها لتنشيط نمو القطاع الخاص ليساعد في تخفيف اثار تخفيضات كبيرة في الانفاق العام وخسائر في الوظائف. وتريد الحكومة الائتلافية لحزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار ان يؤدي برنامجا خاصا سيقدم ما يصل إلى 2000 جنيه استرليني وقروضا للعاطلين لبدء مشروع على مدى العامين القادمين. وتخفض الحكومة انفاق الوزارات بحوالي الخمس على مدى اربع سنوات للمساعدة في التصدي لعجز قياسي في الميزانية وهي تخفيضات من المتوقع ان يترتب عليها فقدان مئات الالاف من الوظائف في القطاع العام وان تؤثر سلبيا على النمو الاقتصادي. ويريد وزراء ان يروا انتعاشا لنشاط القطاع الخاص ليقود تعافي الاقتصاد رغم ان خبراء اقتصاديين ما زالوا يتوقعون ان يتباطأ النمو هذا العام بفعل اثار تخفيضات الانفاق وزيادات في الضرائب. وقال وزير العمل البريطاني كريس جريلينج: لن نعيد اقتصادنا الي مساره الا عندما نوجد مناخا يمكن فيه للقطاع الخاص ان ينمو ويتطور. وأظهرت احدث بيانات رسمية الشهر الماضي انه للمرة الاولى في ستة اشهر ارتفع عدد البريطانيين العاطلين عن العمل في الاشهر الثلاثة حتى اكتوبر إلى أكثر من 2,5 مليون وهو ما يرفع معدل البطالة ليقترب من 8 بالمئة.
مبيعات التجزئة
وفي مجال تجارة التجزئة سجلت اثنتان من كبرى شركات التجزئة في بريطانيا انخفاضا في المبيعات في موسم عيد الميلاد في اشارة اضافية الى أن الاحوال الجوية السيئة زادت من صعوبة أوضاع المستهلكين خلال أهم فترة انفاق في السنة. وقالت نكست ثاني أكبر سلسلة لمتاجر الملابس في بريطانيا بعد ماركس اند سبنسر ان مبيعات المتاجر المفتتحة منذ عام على الاقل تراجعت 6,1 بالمئة في الفترة من أول أغسطس الى 24 ديسمبر. وقالت مجموعة اتش.ام.في لمتاجر اسطوانات الموسيقى والكتب وأقراص دي.في.دي والالعاب ان أرباح العام بأكمله ستكون قريبة من الحد الادنى للتوقعات وانها ستجتاز بصعوبة اختبارا لقواعدها المتعلقة بالاقراض في ابريل. وسيذكي هذان التقريران وهما أول ما تصدره شركات التجزئة الكبرى بعد موسم عيد الميلاد المخاوف من احتمال أن تكون البرودة الشديدة قد أثنت البريطانيين عن التسوق علاوة على قلقهم بشأن زيادة الضرائب وتخفيضات الانفاق العام. وقالت نكست التي تدير أكثر من 500 متجر في بريطانيا وأيرلندا انها خسرت مبيعات بنحو 22 مليون جنيه استرليني أي 34 مليون دولار بسبب الثلوج وهو ما يعادل نحو 2,2 بالمئة من اجمالي المبيعات.
