أصدر البنك الدولي أول سندات مقومة باليوان له ليجمع 76 مليون دولار في محاولة لتشجيع استخدام العملة الصينية في الاسواق العالمية في وقت تتجه فيه حصة الصين في البنك للزيادة.
وقال البنك الدولي في بيان ان البنك الدولي للانشاء والتعمير ذراعه للاقراض منخفض الفائدة قد سعر الاصدار البالغة مدته سنتان عند 0,95 بالمئة وهو أقل عائد على الاطلاق لسندات مقومة باليوان تصدر في هونج كونج. وشهدت سوق سندات اليوان الخارجية في هونج كونج نموا مذهلا في أقل من عام مع تنامي الودائع بالعملة في المستعمرة البريطانية السابقة أكثر من 150 بالمئة على مدى ستة أشهر حتى أكتوبر تشرين الاول 2010. وسبق أن أصدرت شركات ومنظمات عالمية مثل البنك الاسيوي للتنمية وشركتي مكدونالدز وكاتربيلر سندات باليوان.
زيادة وشيكة
ويتزامن اصدار سندات البنك الدولي البالغة قيمته 500 مليون يوان مع زيادة وشيكة في حصة الصين في البنك والتي قد تجعل بكين ثالث أكبر مساهم بعد الولايات المتحدة واليابان. وقالت دوريس هيريرا بول مديرة أسواق رأس المال بالبنك في بيان:
هذه صفقة تاريخية للبنك الدولي كونه أول اصدار للبنك باليوان وهو ما يظهر قوة اهتمام البنك بدعم تطور سوق العملة الصينية. انه لشرف لنا أن ننال تلك الفرصة التي ترسخ قدم المنظمة كجهة اصدار رئيسية في سوق رأس المال الاسرع نموا في العالم. وأدار اتش.اس.بي.سي ترتيب الاصدار الذي ستجري تسويته في 14 يناير.
الأصول الدولارية
وفي سياق متصل قال مستشار سابق لبنك الشعب الصيني ان على الصين أن تخفض حيازاتها من الاصول المقومة بالدولار الأميركي لتقليص خسائر احتياطياتها من النقد الاجنبي بينما تسمح لعملتها اليوان بالتحرك بشكل أكثر حرية. وقال يو يونغ دينغ عضو لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي حتى عام 2006 في مقال نشر في مجلة كاي جينغ: ينبغي على الصين الان خفض حيازاتها من الاصول الدولارية بقدر الامكان بدلا من زيادتها.
وهذا يعني أن يحد البنك المركزي من تدخله في سوق العملات ليتفادى مزيد من الارتفاعات في احتياطيات النقد الاجنبي. وأضاف: يعني خفض التدخل أن سعر الصرف سيرتفع وفقا للعرض والطلب في السوق. وبلغت احتياطيات النقد الاجنبي في الصين وهي الاضخم من نوعها في العالم رقما قياسيا بلغ 2,65 تريليون دولار في نهاية سبتمبر .
وذلك بفعل تدخل مكثف لابقاء قيمة اليوان منخفضة. وقال يو ان الحكومة يجب أن تدع الشعب يعرف أن ارتفاعا معتدلا في قيمة اليوان سيكون في مصلحة الصين وليس اذعانا لضغوط أميركية.
ويو الاستاذ بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي مركز أبحاث حكومي رفيع مدافع منذ فترة طويلة عن نظام لسعر صرف العملة تحركه بشكل أكبر اليات السوق. ويعتقد أيضا أن سياسة التيسير النقدي لتحفيز الاقتصاد في الولايات المتحدة ربما تؤدي في حقيقة الامر الى ارتفاع الدين العام والتضخم الذي يؤدي بدوره الى الضعف المستمر للدولار. وقال ان الهدف الحقيقي وراء سياسة التيسير النقدي هو تسريع هبوط الدولار ودعم القدرة التنافسية لصادرات الولايات المتحدة.
السندات الأسبانية
من جهة أخرى قال النائب الاول لرئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ ان الصين ستواصل شراء السندات الاسبانية لدعم اسبانيا في التصدي لازمة الديون السيادية لمنطقة اليورو. وتعليقات لي التي ادلى بها لمضيفته وزيرة الاقتصاد والمالية الاسبانية ايلينا سالجادو هي أحدث علامة على استعداد الصين للتدخل لدعم الاوضاع المالية للدول الاوروبية.
وقال لي في تعليقاته التي نشرتها وزارة الخارجية الصينية: الصين مستثمر موثوق به وطويل الاجل في سوق السندات الاسبانية والصين لم تخفض بل زادت استثماراتها من السندات الاسبانية والصين ستواصل دراسة السوق وستواصل الشراء. وتتعرض اسبانيا لضغوط متزايدة من اسواق الدين الدولية بسبب مخاوف من انها ربما تضطر الي أن تحذو حذو اليونان وايرلندا و.
تسعى للحصول على دعم انقاذ من الاتحاد الاوروبي او صندوق النقد الدولي لكن في حين ارتفعت عوائد السندات الاسبانية فان الطلب عليها ما زال قويا. وفي ديسمبر ذكرت صحيفة برتغالية ان الصين مستعدة لشراء ما قيمته أربعة الي خمسة مليارات دولار من الدين السيادي للبرتغال لمساعدة البلد على تفادي ضغوط السوق بينما عرض رئيس الوزراء الصيني وون جيا باو في اكتوبر شراء سندات يونانية عندما تستأنف اثينا اصدارها.
