واصلت أسعار النفط تراجعها من أعلى مستوياتها في ‬27 شهرا أمس حيث أثر ارتفاع الدولار على حماس المستثمرين للمخاطرة في سوق السلع الاولية رغم مؤشرات على شح في امدادات النفط. وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد في أواخر ديسمبر وهو ما جعل السلع الاولية أفضل الاصول أداء في ‬2010 لكن الاسعار تراجعت منذ ذلك الحين مع اقبال المستثمرين على جني الأرباح.

وانخفضت عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم فبراير ‬72 سنتا الى ‬88.66 دولارا للبرميل بحلول الساعة ‬1007 بتوقيت جرينتش أي أقل بنحو ‬4٪ من أعلى مستوى لها في ‬27 شهرا الذي سجلته في الثالث من يناير. وارتفع مؤشر الدولار نحو ‬0.2 بالمئة أمس.

وتراجعت عقود مزيج برنت تسليم فبراير ‬50 سنتا الي ‬93.03 دولارا للبرميل.

وجاءت خسائر أمس رغم تقرير معهد البترول الامريكي الذي صدر الليلة الماضية وأظهر أن مخزونات الخام الاميركية تراجعت بمقدار ‬7.5 ملايين برميل في اخر أسبوع من ‬2010 وهو انخفاض أكبر من المتوقع.

وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بمقرها في فيينا أمس أن خام نفط المنظمة تجاوز ‬91 دولارا للبرميل، اول من أمس وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر من عام ‬2008.

زاد سعر خام أوبك إلى ‬91.27 دولارا للبرميل (‬159 لترا) أمس، بزيادة قدرها ‬1.48 دولار منذ بداية الأسبوع.

يأتي هذا في الوقت الذي هبطت فيه أسعار الخام الأميركي وخام مزيج برنت القياسي في التعاقدات الآجلة.

من المقرر أن تصدر أوبك سعر سلة خاماتها التالي الاثنين المقبل بسبب عطلات رسمية، وتنتج ‬12 دولة عضو في أوبك أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط.

منظمة أوبك

ومن جهته قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح أمس انه يرى أن سعر ‬80 دولارا الى ‬100 دولار للنفط سعر عادل وانه لا يتوقع أن تضخ منظمة أوبك مزيدا من النفط في النصف الاول من عام ‬2011.

وقال الشيخ أحمد للصحفيين خارج البرلمان الكويتي انه لا يتوقع أن تعقد أوبك اجتماعا قبل الاجتماع القادم المزمع في يونيو ما لم يحدث أمر استثنائي.

ولم يذكر أي تفاصيل.

وفي الشهر الماضي قال الشيخ أحمد ان الاقتصاد العالمي يمكن أن يتحمل سعر النفط

عند ‬100 دولار للبرميل. وحذر محللون من أن ارتفاع أسعار النفط قد يضر الاقتصاد العالمي ما لم ترفع الدول المنتجة الامدادات هذا العام.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية أمس ان سعر برميل النفط الكويتي ارتفع ‬3.36 دولار في تعاملات امس الثلاثاء ليستقر عند مستوى ‬90.50 دولارا للبرميل مقارنة بتعاملات يوم الجمعة الماضي البالغ عندها ‬87.14 دولارا للبرميل.

ويأتي ارتفاع اسعار النفط الخام وسط انخفاض الدولار الأميركي امام العملات الرئيسية في سوق العملات حيث جاء الارتفاع على خلفية التفاؤل الذي يعم الأسواق في بداية العام الجديد بسبب اقبال المستثمرين على المخاطرة واستمرار تحسن اداء اكبر اقتصاد في العالم (الاقتصاد الأميركي) خلال العام الحالي اضافة الى ارتفاع ارباح الشركات الأميركية.

ويرجع الارتفاع ايضا الى ظهور بيانات صينية تشير الى ان مستويات التضخم آخذة في الانخفاض الأمر الذي قاد المستثمرين الى التفاؤل حول عدم قيام الصين بالمزيد من تشديد سياساتها النقدية وذلك لكبح جماح مستويات التضخم المطردة في البلاد الأمر الذي أسهم في امتداد رقعة التفاؤل لتشمل مستقبل الاقتصاد العالمي كاملا.

كما توقع المستثمرون تحسن مستويات الطلب على النفط في المستقبل اذا ما استمر الاقتصاد الأمريكي في عجلة تعافيه وانتعاشه بالصورة المتوقعة علما أن استمرار موجة البرد القارص في النصف الشمالي من الكرة الأرضية اسهم في ارتفاع أسعار النفط.

كما تراجعت اسعار النفط للعقود الاجلة في التعاملات الاسيوية اليوم اثر صعود الدولار وارتفاع المخزون الاحتياطي للغازولين موسعة خسائرها من الجلسة السابقة والتي بلغت ‬2.4 بالمئة.

واتسعت خسائر العقود المستقبلية امس لتبلغ ‬2.4 في المئة مسجلة اعلى تراجعاتها في سبعة ايام اثر تقدم مؤشر الدولار لاعلى مستوياته في اسبوع.

وارتفع المخزون الاحتياطي للغازولين في الولايات المتحدة (اكبر مستهلكي النفط عالميا) الى ‬5.6 ملايين برميل الاسبوع الماضي وذلك استنادا للتقرير الاسبوعي لمعهد النفط الاميركي.

وتراجع الخام الاميركي الخفيف تسليم فبراير بواقع ‬48 سنتا بنسبة ‬0.5 في المئة ليبلغ ‬88.90 دولارا للبرميل وذلك في التعاملات الالكترونية مع بورصة (ميركانتل) للنفط في نيويورك وكان قد بلغ ‬89.17 دولارا في سنغافورة صباح اليوم.

وتراجعت عقود الليلة الماضية ‬2.17 دولار مسجلة اعلى تراجعاتها منذ ‬16 نوفمبر الماضي لتسوى عند ‬89.38 دولارا للبرميل.

وارتفع مؤشر قياس الدولار الدولي لليوم الثالث ليضيف ‬0.2 في المئة مسجلا ‬79.554 نقطة.

تعافي النمو

وكانت اسعار النفط ارتفعت امس الاول أسعار النفط لتبلغ ‬92.58 دولارا للبرميل مسجلة اعلى معدلاتها منذ اكتوبر ‬2008 وسط توقعات باستمرار تعافي النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على الطاقة.

وفي لندن تراجع خام (برنت) تسليم فبراير ‬53 سنتا بنسبة ‬0.6 في المئة ليبلغ ‬93 دولارا للبرميل.

وكانت عقود الليلة الماضية انخفضت بنسبة ‬1.4 في المئة في تراجع يعد الاعلى منذ ‬30 نوفمبر الماضي ليستقر عند ‬93.53 دولارا للبرميل.(وقال مستثمرون ان موجة المبيعات المفاجئة في أسواق الطاقة والمعادن والسلع الزراعية تعكس تصحيحا للاتجاه الصعودي الذي توج عام ‬2010 ولا تعد تراجعا مفاجئا للتفاؤل الذي جعل السلع الاولية على رأس فئات الاصول في العام الماضي.

وجاء بعض الدعم الاضافي من تعافي الدولار بدعم من تحسن التوقعات للاقتصاد الامريكي.

وفي بورصة نيويورك التجارية /نايمكس/ تراجعت عقود الخام للتسليم في فبراير شباط ‬2.17 دولار أو ‬2.37 في المئة الى ‬89.38 دولارا للبرميل عند التسوية في تعاملات تراوحت بين ‬88.36 دولارا و‬92.07 دولارا للبرميل.

وفي لندن تراجع مزيج برنت خام القياس الاوروبي ‬1.31 دولار الى ‬93.53 دولارا للبرميل عند التسوية بعد أن ارتفع خلال الجلسة الى ‬95.74 دولارا.

وبعد انتهاء جلسة التعاملات أظهر تقرير لمعهد البترول الاميركي ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت هبوطا بلغ ‬7.5 ملايين برميل في الاسبوع المنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر أو حوالي أربعة اضعاف توقعات المحللين في مسح لرويترز لانخفاض قدره ‬1.8 مليون برميل.

وقال المعهد في تقريره الاسبوعي ان واردات الخام تراجعت ‬866 ألف برميل الي ‬8.4 ملايين برميل يوميا. وسجلت مخزونات البنزين زيادة قدرها ‬2.2 مليون برميل متجاوزة بفارق كبير توقعات المحللين التي كانت تشير الي ارتفاع قدره ‬300 ألف برميل.