تراجع سعر الذهب قليلا في أوروبا أمس وذلك في أول أيام التداول لعام 2011 في أسواق المال بلندن متعرضا لضغوط من ارتفاع سعر الدولار، لكن مجموعة من المخاوف السائدة في السوق ظلت تدعم سعر المعدن النفيس. ويقول المحللون ان توقعات بتفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو والمخاوف من ارتفاع محتمل في التضخم في الاقتصادات النامية وزيادة التركيز على العجز الأميركي، كلها عوامل من شأنها الابقاء على الطلب على الذهب بغرض الاستثمار. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب في السوق الفورية 1405,80 دولارات للأوقية بالمقارنة مع 1414 دولارا عند اقفاله في نيويورك أول من أمس الاثنين. ونزل سعر الذهب في التعاملات الآجلة في عقود فبراير 16,20 دولارا للأوقية الى 1406,70 دولارات. ومن بين المعادن النفيسة الاخرى بلغ سعر الفضة في السوق الفورية 30,69 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 30,66 دولارا، متراجعا عن ذروته في الجلسة السابقة البالغة 31,22 دولارا للأوقية وهو أعلى مستوياته منذ 1980. وسجل البلاتين 1763,49 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 1766 دولارا. وبلغ سعر البلاديوم 787,97 دولارا للأوقية من 789,97 دولارا.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات صعد الدولار امام العملات الرئيسية مدعوما ببيانات اشارت الى ان تعافي أكبر اقتصاد في العالم سيسير بخطى أسرع في 2011. وتعرض الدولار الاسترالي لضغوط مع اشارة المتعاملين الى مخاوف بشأن الفيضانات الواسعة في شمال شرق البلاد والتي ألحقت اضرارا شديدة بالطرق وتسببت في اغلاق موانئ، وهو ما يقلص انتاج الفحم سلعة التصدير الرئيسة لأستراليا. وتراجع اليورو بشكل طفيف بعد القفزة التي سجلها الاسبوع الماضي. وقال خبير في العملات في سنغافورة ان الدولار من المرجح ان يبقى مدعوما في الأجل القصير. وتراجع اليورو حوالي 0,1 بالمئة عن مستوياته في اواخر التعاملات في سوق نيويورك الليلة قبل الماضية إلى 1,3352 دولار بعد ان كان هبط في وقت سابق من الجلسة إلى 1,3328 دولار. وامام العملة اليابانية صعد الدولار 0,3 بالمئة 82,09 ينا، مواصلا التعافي من أدنى مستوى له في ثمانية اسابيع البالغ 80,93 ينا الذي سجله في وقت سابق. واتجهت العملة الخضراء للصعود بعد أن اظهرت بيانات ان قطاع التصنيع في اميركا نما بأسرع وتيرة في سبعة اشهر في وان انفاق التشييد سجل أعلى مستوى له في خمسة اشهر في نوفمبر.
موقف الإسترليني
واصل الجنيه الاسترليني مكاسبه مسجلا أعلى مستوى للجلسة مقابل الدولار بعدما نما النشاط الصناعي البريطاني بأسرع ايقاع له في 16 عاما متجاوزا التوقعات. وارتفع مؤشر ماركت سي.اي.بي.اس لمديري المشتريات في القطاع الصناعي الى 58,3 في ديسمبر، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 1994. وفاقت القراءة متوسط توقعات كان يبلغ 57 بينما جرى تعديل قراءة نوفمبر بالخفض الى 57,7. وارتفع الاسترليني الى 1,5602 دولار من حوالي 1,5550 دولار قبل صدور البيانات. كما سجل أعلى مستوى للجلسة مقابل اليورو عند 85,64 بنسا.
