أعلنت سلطنة عمان أمس عن خطتها الخمسية الثامنة وموازنتها لعام 2011 وقدرت إجمالي اعتمادات الخطة (2011 - 2015) بنحو 12 مليار ريال (31,2 مليار دولار) وسط توقعات بأن ينمو اقتصادها بمعدل 3 بالمائة سنوياً.
وقال وزير الاقتصاد العماني احمد مكي خلال مؤتمر صحافي عقده انه تم تقدير اعتمادات المشاريع الجديدة لبرنامج الخطة بنحو 5,6 مليارات ريال، فيما تم تقدير اعتمادات المشاريع المستمرة المتوقع ترحيلها من خطة التنمية الخمسية السابقة بنحو 6,4 مليارات ريال.
وأوضح ان الخطة تستهدف نمو الاقتصاد العماني خلال فترتها بمعدل سنوي لا يقل متوسطه عن 3 بالمائة بالأسعار الثابتة وتحقيق معدلات منخفضة للتضخم قائلاً ان التوقعات الأولية للخطة تشير الى امكانية نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يقدر متوسطه بنحو 6 بالمائة بالأسعار الجارية ونحو 5 بالمائة بالأسعار الثابتة.. كما يتوقع أن يبلغ المتوسط السنوي لمعدل التضخم لفترة الخطة نحو 4 بالمائة وأن يرتفع حجم إجمالي الاستثمار إلى 30 مليار ريال (78 مليار دولار) بزيادة نسبتها 113 بالمائة مقارنة بخطة التنمية الخمسية السابعة.
وقدرت إيرادات النفط بافتراض ارتفاع المتوسط السنوي لمعدلات الانتاج إلى 897 ألف برميل يومياً واعتماد 59 دولاراً أميركياً للبرميل كمتوسط سعر، وتسعى الخطة الخمسية الثامنة إلى تسريع وتائر التنويع الاقتصادي خلال فترتها عبر التركيز على تطوير قطاعات السياحة والصناعة والزراعة والأسماك.
ويتوقع أن تنمو الأنشطة غير النفطية خلال فترة الخطة بمعدل سنوي يقدر متوسطه بنحو 10 بالمائة بالأسعار الجارية ونحو 6 بالمائة بالأسعار الثابتة.
وتسعى سلطنة عمان الى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال حفز الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل جديدة، حيث تسعى الخطة إلى التوسع في توفير الفرص للعمانيين ويتوقع أن توفر من نحو 200 ألف إلى 275 ألف فرصة عمل جديدة خلال فترتها وبواقع 40 ألفاً إلى 55 ألف فرصة عمل سنوياً في المتوسط.
وسجلت الخطة الخمسية السابعة (0602 - 0102م) أداءً جيداً، وقال مكي رغم الأزمة المالية العالمية وتداعياتها تمكن اقتصادنا من تحقيق معدلات نمو فاقت المخطط.
واستثمرت سلطنة عمان الفوائض التي حققتها خلال السنوات الخطة الماضية في تعزيز احتياطياتها المالية وخفض الدين العام وتعزيز المركز المالي للحكومة.
السعر الفعلي
وحول الاداء في 2010 قال مكي بفضل تحقيق السعر الفعلي للنفط بـ (76) دولاراً أميركياً فإنه من المتوقع تغطية معظم العجز الذي كان مقدراً بـ (800) مليون ريال. كما أن جزءاً من الفوائض المالية المحققة تم استخدامها للسداد المبكر لقروض صندوق أبوظبي للتنمية والخاصة بتمويل مشروع طريق قريات صور وطريق العامرات قريات، وقروض الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي التي استخدمت في تمويل بعض المشاريع مثل طريق مسقط السريع وتوسعة ميناء صلالة.
ونفى وزير الاقتصاد العماني خلال المؤتمر ما تضمنته إحدى الوثائق التي سربها موقع ويكليكس عن نية الحكومة سحب تراخيص التنقيب عن الغاز من شركة شل، قائلاً ان الحكومة ملتزمة بجميع العقود التي ابرمتها مع شل والشركات الاخرى.
ميزانية 2011
وعن أهم الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة لعام 2011م قال أحمد بن عبدالنبي مكي انه تم اعتماد الميزانية وفقاً لمرتكزات الخطة الخمسية الثامنة 2011 ـــــــــ 2015م بحيث تنسجم هذه التقديرات مع التوجهات الرئيسية للخطة وأهدافها وأن تكون ضمن الاطار الكلي للخطة.
وأوضح ان الإيرادات العامة للدولة للسنـة المالية 2011م قدرت بنحـو 7280 مليون ريال (18,92 مليار دولار) مقابل 6380 مليون ريال في ميزانية السنة المالية 2010م بزيادة قدرها 900 مليون ريال وبنسبة 14 بالمائة وتمثل إيرادات النفط والغاز ما نسبته 81 بالمائة من جملة الإيرادات بينما تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية نسبة 19 بالمائة.
وقال انه تم احتساب الإيرادات النفطية بأخذ متوسط سعر 58 دولاراً للبرميـل.. وبناءً على هـذه الافتراضـات فمن المقدر أن تبلغ الإيرادات النفطية نحو 4956 مليون ريال وستكون مساهمتها بنسبة 68 بالمائة من جملة الإيرادات في حين ستبلغ مساهمة إيرادات الغاز والبالغة 920 مليون ريال نسبة 13 بالمائة من إجمالي الايرادات، كما تم تقدير الايرادات الجارية والرأسمالية بمبلغ 1404 ملايين ريال وتمثل نسبة 19 بالمائة من إجمالي الإيرادات.
إجمالي الإنفاق
وأشار وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة الى ان إجمالي الإنفاق العام للسنة المالية 2011م قدر بنحو 8130 مليون ريال (21,13 مليار دولار) مقابل 7180 مليون ريال للسنة الماليــة 2010م بزيادة قدرها 950 مليون ريال وبنسبة 13 بالمائة وذلك لتغطية عناصر ومكونات الإنفاق، حيث تبلغ المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية المدنية نحو 2750 مليون ريال بزيادة تبلغ 250 مليون ريال وبنسبة 10 بالمائة عن تقديرات السنة الماضية 2010م.
وتمثل المصروفات الجارية نسبة 34 بالمائة من جملة الإنفاق العام.. وتشمل هذه المخصصات تغطية الخدمات الأساسية الحكومية والمصروفات التشغيلية للوزارات والوحدات الحكومية وتغطية النمو في الخدمات التعليمية والصحية ومصروفات تشغيل المشروعات الجديدة.
أهداف الخطة
وقال وزير الاقتصاد العماني: تم بلورة أهداف الخطة أخذاً في الاعتبار المحاور الرئيسية والأهداف الرئيسية لاستراتيجية التنمية طويلة المدى 1996-2020م ونتائج كل من متابعة وتقييم أداء خطة التنمية الخمسية السابعة وعمليات الاستشراف لمستجدات فترة الخطة الى جانب توجهات الاستراتيجيات القطاعية التي تم إعدادها خلال فترة خطة التنمية الخمسية السابعة.
وتابع: تولي الخطة اهتماماً خاصاً بتسريع وتيرة تنمية الموارد البشرية ويتجسد ذلك في تبنيها إعطاء الأولوية في تخصيص الإنفاق الحكومي لتوفير الخدمات الإجتماعية. حيث يتوقع أن يرتفع إجمالي الإنفاق الحكومي لفترة الخطة على قطاعي التعليم والصحة بنسبة 52 بالمائة و 88 بالمائة على التوالي مقارنة بإجمالي الإنفاق عليهما في خلال فترة خطة التنمية السابعة. وتسعى الخطة إلى التوسع في توفير فرص العمل لقوة العمل، حيث يتوقع أن توفر نحو 200 ألف إلى 275 ألف فرصة عمل جديدة خلال فترتها وبواقع نحو 40 ألف إلى 55 ألف فرصة عمل سنوياً في المتوسط.
وواصل قائلاً: لإرساء دعائم مجتمع المعرفة ورفع الإنتاجية وتحسين تنافسية اقتصادنا الوطني تولي الخطة عناية خاصة بتسريع وتيرة تنفيذ استراتيجة مجتمع عمان الرقمي وتنفيذ استراتيجية البحث العلمي وترمي الخطة ودعماً للتنمية بشكل عام إلى تطوير ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وترقية العمل الإحصائي.
قطاع المطارات
تضمن بيان وزارة الاقتصاد العمانية الإشارة إلى المشاريع المهمة في الخطة ومنها: استكمال مشاريع مطار مسقط الدولي ومطار صلاله بتكلفه تقدر بنحو 468,7 مليون ريال علماً بأن إجمالي المبالغ المعتمدة حتى الآن لمطار مسقط الدولي ومطار صلالة تبلغ نحو 1,9 مليار ريال منها مبنى المسافرين بمطار مسقط الدولي بتكلفه تقدر بنحو 706,6 ملايين ريال وإنشاء مطار صلالة بتكلفه تقدر بنحو 294 مليون ريال.... استكمال مشاريع المطارات الإقليمية في صحار وأدم ورأس الحد والدقم بتكلفه تقدر بنحو 183,7 مليون ريال علماً بأن إجمالي المبالغ المعتمدة حتى الآن للمطارات الإقليمية تبلغ نحو 196,7 مليون ريال.
قطاع الموانئ البحرية
أشار بيان وزارة الاقتصاد العمانية إلى أنه سيتم البدء في تنفيذ مشروع مرفأ بحري مع شبكة طرق ورصيف عائم بجزر الحلانيات بتكلفة تقدر بنحو 39 مليون ريال... وكذلك مشاريع استكمال البنية الأساسية وأرصفة المواد السائلة والسائبة والأعمال المرتبطة بميناء الدقم بتكلفة تقدر بنحو 216 مليون ريال... وإنشاء الأرصفة 7 و8 و9 بميناء صلالة بتكلفة تقدر بنحو 184,1 مليون ريال... وإنشاء موانئ وتسهيلات للعبارات السريعة في صلالة - حاسك - الشويمية - الحلانيات - شنه ومصيره بتكلفة تقدر بنحو 63 مليون ريال.
