تميز العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بضياع ملامح الاقتصاد الحقيقي وشكلت المضاربات والأنشطة المصرفية السريعة الربح والعائد الوجود الأكبر خلال السنوات العشر الماضية. وتكمن الخطورة الأكبر في الحجم الضخم من الأموال التي يتم التعامل بها في الأسواق المالية سواء كانت في البورصات أو المنتجات المصرفية مثل بطاقات الائتمان والتي تقدر بأكثر من 100 تريليون دولار في السنة مقارنة مع ناتج إجمالي عالمي لا يتعدى 60 تريليون دولار.
ومع بداية مسيرة العقد الثاني بدأت تتكشف للعالم عيوب الأنظمة الاقتصادية السائدة وتعالت الأصوات المطالبة بتغيير الأنماط الاقتصادية البالية. وبقراءة متأنية لواقع الاقتصاد العالمي ستجد الحكومات والأجهزة التشريعية المختصة بالشأن الاقتصادي نفسها أمام 6 تحديات رئيسية أهمها إصلاح أسواق المال وضبط الإنفاق وتعزيز القطاعات الإنتاجية ووقف التسيب النقدي وضبط أسعار السلع الاستهلاكية ومعالجة أزمة البطالة. ويتوقف تحقيق تقدم في هذه الجوانب على قدرة الحكومات على وضع تشريعات مناسبة وضبط عجز الموازنات وحل قضايا الحمائية التجارية لتسهيل اسيابية الصادرات والاتفاق على منح حرية أكبر لأسعار الصرف ووضع أطر لحماية المستهلكين وفتح الأسواق أمام المنافسة وتنشيط قنوات التشغيل واستحداث فرص عمل أكبر.
وتشير الدلائل إلى أن العالم سيواجه عاما صعبا في 2011 مع ظهور تأثير خفض الانفاق العام لكن معظم الحكومات تقول إنها تستمر في خطتها لخفض العجز. وأشارت معظم التصريحات التي أطلقها زعماء دول العالم الكبرى إلى أنهم سيتمرون في دعم النمو وتوفير فرص عمل والدعوة للبنوك بالتوسع في الاقراض خاصة للمشروعات الصغيرة.
وبالتأكيد سيحظى سلوك النظام المالي بالاهتمام الأكبر خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. ولا يزال النظام المالي العالمي في مرحلة غموض كبيرة ويمثل حجر عثرة أمام التعافي الاقتصادي باعتباره النظام نقطة الضعف الأساسية. ووفقاً لخوسيه فينالز مدير إدارة أسواق المال والنقد في صندوق النقد الدولي فإن النظام المالي مازال هنالك الكثير من العمل المطلوب من أجل ضمان استقرار النظام المالي. كما سيكون هنالك قدر من التركيز على موازنات البنوك والضغوط التي تتعرض لها الحكومات والبنوك من أجل زيادة مواردها المالية.
وستحاول الشركات والحكومات ممارسة ضغوط أكبر على المصارف لفك القيود المفروضة على التسليف والذي قد يصطدم بزيادة الشكوك في تعرض القطاع المالي للمخاطر لجهة الدين العام وبارتفاع تكلفات التمويل خصوصا في اوروبا. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلات المالية من أزمة أسعار الصرف. ومع إغلاق المستثمرين دفاترهم لعام 2010 تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية لتنهي بذلك العملة الأميركية عاما متقلبا. وفي المقابل سجل اليورو خسائر بلغت 6٪ ان الين الياباني سجل مكاسب بلغت 12٪ مقابل الدولار مع هبوط اسعار الفائدة الأميركية الطويلة الاجل. وارتفاع الين سيشكل مصدر قلق خاص لصناع السياسات في اليابان مما سيدفع الحكومة اليابانية للمزيد من التدخل في أسواق الصرف. وستتحول الأنظار جزئياً خلال 2011 إلى الأسواق الآسيوية التي تبدو أكثر قدرة على تحقيق نمو واجتذاب استثمارات من غيرها من الأسواق الأخرى لكن في المقابل يمكن أن تسارع البنوك المركزية الآسيوية إلى تطبيق برامج تحفيز مكثفة على غرار البنك المركزي الياباني في حال حدوث صدمات جديدة .مم
ا قد يؤدي إلى تغيير المعادلة بأكملها. الذي أقيم في أبوظبي خلال الفترة من 1 ــ 2 يونيو2010 على «إعلان أبوظبي المشترك» لإستراتيجيات أمن الطيران ومن أبرز ما نصت عليه الوثيقة توسيع نطاق التعاون بين الدول فيما يخص توفير الموارد البشرية، التجهيزات التقنية والأمنية وتطوير الخطط الإستراتيجية الازمة لرفع قدرة الدول .
اشارت أحدث توقعات لصندوق النقد الدولي لنمو بمقدار 4٪ للا قتصاد العالمي في 2011. ورغم تباين التوقعات بهذا الشأن فإن كل الدلائل تشير إلى أن النمو سوف لن يتجاوز هذه النسبة. ويقول الصندوق إن النهوض الاقتصادي الحالي ينطوي على مساوئ خطيرة إذ إنه مرتبط بشكل وثيق بدعم الدول في البلدان المتطورة ولم يسمح بامتصاص العجز الكبير في الميزان التجاري في الولايات المتحدة أو الفوائض في البلدان الآسيوية. ومن بين اقتصادات الدول الصاعدة تبقى الصين في الصدارة مع معدل نمو متوقع نسبته 9,6 بالمئة تليها الهند بـ8,4 بالمئة، فيما ستشهد البرازيل تباطؤاً كبيراً من 7,5 بالمئة في 2010 إلى 4,1 بالمئة. وخفض الصندوق بشكل كبير توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي وتوقع أن ينمو إجمالي الناتج الداخلي الأميركي 2,3 بالمئة فقط في 2011. وقال الصندوق إن النهوض الاقتصادي الأميركي الذي انطلق مطلع صيف 2009 بات يظهر تباطؤاً في مواجهة ارتفاع حجم الدين واستمرار المخاطر الاقتصادية. وأوضح التقرير أن مواصلة نهوض بطيء مع نمو أضعف بكثير مما سجل في فترات النهوض السابقة نظراً لقوة الانكماش هو السيناريو الأكثر احتمالاً بالنسبة للاقتصاد الأميركي خلال 2011. وحذر الصندوق من تداعيات استمرار ضعف القطاع المالي العالمي خصوصاً في ظل أزمة ديون دول منطقة اليورو. وقال إن هذه الأزمة تمثل عقبة على طريق تعافي الاقتصاد العالمي من أزمته التي اندلعت خريف 2008. وأشار إلى ضعف القطاع المصرفي في الوقت الذي يكافح فيه الاقتصاد العالمي للتعافي من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن بعض الشركات مازالت عرضة لأزمات جديدة وتحتاج إلى زيادة احتياطاتها المالية.
يقدر حجم الأموال المتداولة سنوياً في أسواق المال العالمية بنحو 100تريليون دولار. ومعظم تلك الأموال تستثمر في أنشطة مضاربات تلحق أضرار كبيرة بالاقتصاد العالمي ككل. وكشفت الأزمة المالية العالمية تماما عدم قدرة النظام الحالي على الاستدامة. ويحتاج النظام المالي والنقدي العالمي إلى تعديلات مهمة تتعدى حدود الرقابة وتستحدث تشريعات تضع حداً للأنشطة المشبوهة. وعلى الرغم من أن أسواق المال تعتبر قناة مهمة لتمويل الاستثمار وتوظيف رؤوس الأموال إلا أنها باتت تشكل مهدداً رئيسياً للاقتصاد العالمي بسبب حجم المضاربات التي تتم فيها. والاستثمار في سوق الأوراق المالية من بين المجالات المهمة التي تستلزم وضع أسس قوية لإنجاح العمليات الاستثمارية في هذا المجال وذلك لتحقيق الاختيار الناجح لتشكيلة الأوراق المالية في السوق دون التضحية بالعائد المتوقع من وراء تلك الاستثمارات. وتتأثر حركة أسعار الأسهم والسندات في السوق المالية بالمؤشرات الاقتصادية التي تعكس بدورها مدى صحة التكهنات والتوقعات في السوق مثل حالة الإعلان عن ميزانية مالية ضخمة أو نهج استثماري طموح والذي يعني توقع ارتفاع الأسعار بشكل عام كما أن القيام بضخ أموال إضافية للسوق من شأنه أن ينعكس على حالة وأوضاع الأوراق المالية في البورصة في البلدان السائرة في طريق النمو وهكذا في اعتماد إحصاءات الإنتاج الصناعي أو الناتج القومي أو الدخل القابل للتصرف كمؤشرات في أسواق البورصة في الدول المتقدمة. وتشكل أسواق المال الدولية مرتعاً للأنشطة الاقتصادية الغير مرغوب فيها حيث تصعب متابعتها ومراقبتها أو حتى محاصرتها فهي تندمج في شبكة الأنشطة المالية والمصرفية التقليدية.
الحجم التقديري للاستهلاك التجاري العالمي يبلغ 85 تريلون دولار سنوياً لكن العديد من البلدان تعزو معظم مشكلاتها الاقتصادية إلى ضعف الاستهلاك. وبحسب مؤشرات نهاية العام الماضي فإن المتوقع هو أن تقوم الحكومات بوضع الأطر اللازمة لتشجيع الاستهلاك.
وستحاول الحكومات خلال الأشهر المقبلة العمل على تحسين مستويات ثقة المستهلكين التي تراجعت بقوة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وأظهر مؤشر معهد كونفرانس بورد تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي خلال ديسمبر الماضي على عكس توقعات المحللين مما يشير إلى إستمرار الحالة الهشة لأكبر إقتصاد في العالم. وذكر المعهد المستقل للدراسات الاقتصادية ومقره نيويورك أن مؤشر ثقة المستهلكين تراجع بمقدار 1,8 نقطة إلى 52,5 نقطة بعد ارتفاعه الشهر الماضي. ولا تزال الأسر في الدول الصناعية الكبرى تنفق بحذر شديد في ظل استمرار مخاوف الاقتصاد وتدهور أسواق العمل.
ويتوقف تحسن مؤشرات الاستهلاك على السرعة التي سينتعش بها سوق العمل وعلى ارتفاع مستويات المداخيل. لكن المؤشرات المتوافرة لا تبعث بتفائل كبير. وكشف استطلاع حديث للرأي أجراه معهد إمنيد الألماني أن 63٪ من الألمان لا ينظرون بهذا التفاؤل إلى وضعهم الاقتصادي خلال 2011. وأشار الاستطلاع إلى وجود فجوة في التفاؤل بشأن الوضع الاقتصادي بين مواطني غرب ألمانيا وشرقها حيث أعرب 37٪ من سكان الولايات الغربية عن توقعهم بزيادة دخلهم خلال العام الجاري ، بينما بلغت نسبة المتفائلين بين سكان الولايات الشرقية 23٪ فقط. وأظهر الاستطلاع الذي شمل 500 شخص تزيد أعمارهم عن 14 عاما أن 47٪ من أصحاب الدخل الجيد الذين يزيد صافي دخلهم الشهري عن 2500 يورو يتوقعون زيادة دخلهم بينما شكل المتشككون في هذا الأمر النسبة الأعلى وهي 52٪.
يبلغ الناتج الإجمالي العالمي 60 تريليون دولار لكن هذا الرقم يعتبر متواضعاً إذا ما قيس بحجم الأموال المتداولة في الأسواق العالمية بشكل عام. ووفقاً لمنظمات تباعة للأمم المتحدة فإن بمقدور العالم إحداث نمو كبير في الناتج الإجمالي إذا ما طبقت برامج تساعد على تعزيز الصناعات التحويلية والزراعة وأنشطة التعدين وغيرها من البرامج والأنشطة. وكان الناتج الإجمالي حالياً ينمو بنحو 3٪ سنوياَ قبل إندلاع الأزمة لكن هذا النمو تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة وتكاد مسيرة النمو في 2009 تكون قد توقفت تماماً. والعودة إلى معدلات نمو أكبر قد تكون في نظر بعض الخبراء صعبة للغاية في ظل الظروف الحالية لكن وفقاً لدراسة لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي فإن التوصل لاتفاق نهائي في في إطار جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية سيضيف 700 مليار دولار سنويا للاقتصاد العالمي. وفي الجانب الآخر هنالك العديد من المعوقات التي تقف حائلاً دون تعزيز فرص الإنتاج ومن أبرزها الإجراءات الحمائية التي تتخذها العديد من البلدان إضافة إلى احتدام المنافسة بين الدول المصدرة.
قفزة سجلتها أسعار الحبوب خلال النصف الثاني من 2010 وذلك بسبب التغيرات المناخية الكبيرة التي شهدها العالم. لذلك ستعتبر مسألة وقف موجة المد السعري في أسواق السلع الرئيسية من أهم التحديات التي ستواجهها الحكومات خلال 2011. وفي تقرير مخيف صدر في وقت سابق من العام الماضي حذرت منظمة الزراعة والأغذية العالمية الفاو من تكرار سيناريو أزمة الغذاء التي اجتاحت العالم في عام 2007 وطالبت بزيادة الإنتاج والحد من الآثار السلبية لإنخفاض الإنتاج. وشملت موجة الصعود الأرز الذي ارتفع بنحو 5٪ مقابل زيادات متفاوته في أسعار السكر والبن والخضروات واللحوم. وكانت موجة الجفاف التي اجتاحت روسيا وراء وصول أسعار القمح إلى مستوياتها الحالية. وتراجع إنتاج روسيا من القمح إلى 8,21 ملايين طن مقابل 3,81 ملايين طن في 2009. وتثير مسألة ارتفاع المواد الغذائية موجة قلق كبيرة في الأوساط الاجتماعية وتؤدي في معظم الأحيان إلى توترات واضطرابات سياسية. ويتوقع الخبراء أن تشهد أسعار السلع في المدى القصير مزيداً من الارتفاع الأمر الذي سيؤدي إلى سقوط المزيد من الناس في دائرة الفقر.
بلغ عدد العاطلين عن العمل 213 مليون يبحثون عن حلول ويترصدون السياسات التي سينتهجها صناع القرار خلال العام الحالي. وتوقع تقرير العمل الدولي الصادر عن منظمة العمل الدولية في الربع الأخير من العام الماضي تراجع فرص العمل في العديد من دول العالم وتأثيرها على النسيج الاجتماعي. وقال التقرير إنه ورغم مؤشرات تحسن الاقتصاد العالمي إلا أن فرص العمل تراجعت وأن سوق العمل العالمي سيظل راكدا حتى عام 2015 بدلا من التوقعات السابقة بانتعاشه بحلول عام 2013. وأضاف التقرير أنه وبعد مرور 3 سنوات على الأزمة الاقتصادية العالمية بدأ الاقتصاد العالمي في التعافي مع مؤشرات واضحة في بعض دول آسيا وأميركا اللاتينية إلا أنه حتى في هذه الدول ما زال هناك حاجة إلى 8 ملايين فرصة عمل للوصول إلى معدلات ما قبل الأزمة. واوضح التقرير: أكثر الفئات عرضة للبطالة هم الشباب و طالب الحكومات بعدم الاختيار بين متطلبات الأسواق المالية واحتياجات مواطنيها حيث إن المال والاستقرار الاجتماعي يجب أن يكونا معا وإلا فإنه ليس الاقتصاد وحده الذي يتعرض للخطر بل النسيج الاجتماعي بأكمله. ووفقاً لخوان سومافيا مدير عام منظمة العمل الدولية فإن العدالة يجب أن تكون هي البوصلة التي تقود الجميع للخروج من الأزمة.
وقال التقرير إن 40٪ من طالبي الوظائف في 35 بلدا تتوافر فيها إحصاءات لا عمل لديهم منذ أكثر من عام. ويواجه هؤلاء الأشخاص خطر انهيار معنوياتهم ومشاكل نفسية وبعضهم قرروا حتى مغادرة سوق العمل. وفي 2009 قرر أكثر من أربعة ملايين عاطل عن العمل التخلي عن البحث عن وظيفة. ويشكل ارتفاع البطالة بين الشباب عاملا قد يسبب انفجارا اجتماعيا.
وتبرز هنا أهمية أن تعمل الحكومات للتوفيق بين متطلبات الأسواق المالية واحتياجات مواطنيها. وبفضل مقاربة متوازنة وغير مكلفة يمكن دعم نمو اقتصادي يستوعب المزيد من الوظائف. لكن المشكلة تكمن في ان استئناف التوظيف سيكون أبطأ مما كان متوقعا حتى الآن بسبب تغيير سياسات الدول التي تخلت عن خطط إنعاش لتتبنى برامج تقشف.
بلغ حجم الاحتياطات العالمية 9 تريليون دولار. ونظراً لأن ضعف الدولار قد يشكل أزمات اقتصادية في البلدان التي تربط عملاتها بالدولار فإن معظم تلك البلدان ستحاول تنويع احتياطاتها والتخلص تدريجياً من الاحتياطات الدولارية. وأظهرت بيانات من صندوق النقد الدولي أن حصة الدولار في الاحتياطيات النقدية العالمية المعروفة تراجع في الربع الثالث من العام بينما ارتفع اجمالي حيازات البنوك المركزية الى مستوى قياسي. وانخفضت حصة الدولار في الفترة من يوليو الى سبتمبر 2010 في الاحتياطيات العالمية الى 61,3٪ من 62,1٪ في الربع الثاني من العام. وارتفعت حصة العملات الاخرى مع استبعاد الدولار واليورو والين والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري الى 4٪ من 3,8٪ في الربع الثاني من 2010.
ومن المتوقع أن يتنامى الاهتمام بعملات مثل الدولار الاسترالي والدولار الكندي التي ارتفعت قيمتها هذا العام مع صعود أسعار السلع الاولية وتحدثت بعض البنوك المركزية عن زيادة المخصصات من هذه العملات وكذلك الين. ويعاني اليورو البديل الطبيعي للدولار جراء أزمة الديون في دول منطقة اليورو بينما يبحث المستثمرون عن بديل اخر. وفي نظر الكثير من الخبراء فإن الفرنك السويسري بات يعتمد عليه كأداة تحوط من مخاطر منطقة اليورو.
ويضع استمرار تراجع قيمة الدولار بصورة حادة في أسواق الصرف الأجنبي الدول التي تربط عملاتها به أمام خيار تبني السياسة النقدية الفضفاضة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وربما تكون الصين أكثر تضرراً لأنها تحتفظ باحتياطات دولارية تقدر بنحو 2,5 تريليون دولار وهو الرقم المعرض للتناقص إذا تراجع الدولار أكثر أمام العملات الرئيسية الأخرى.
إنفاق الشركات يتراجع والمعروض النقدي يتزايد
توقع تقرير صادر عن مجلة فورتشن أن يتراجع انفاق الشركات الكبرى في شراء حواسيب ووسائل اتصال غير ان استثماراتها في المعدات الرأسمالية سيرتفع خلال 2011. وارتفعت حجوزات الشراء بنسبة 2,6٪ في نوفمبر الماضي بعد تراجع بنسبة 3,6٪ في اكتوبر العام الماضي. وأشار التقرير إلى ارتفاع المعروض النقدي الحقيقي بنسبة 2٪ في العام الماضي مقارنة بالعام السابق له الأمر الذي يشير إلى احتمال استمرار النمو. واعترف نايجل جولت الخبير الاقتصادي الاميركي بأنه رغم أن التنمية لا تسير بوتيرة سريعة حاليا فان نشاط القطاع الخاص في ارتفاع. وكلما ارتفع عدد الصفقات التجارية زادت الحاجة الى تمويل وبالتالي سيكون هناك مزيد من الاموال المتداولة. وتوقع خبراء أن تقود الثروة المخزونة في أسهم الشركات انتعاشا اسرع في العام الجاري. «البيان»
