انكمش اقتصاد فنزويلا بنحو ‬1,9٪ في ‬2010 في ثاني عام على التوالي من الركود مع فشل البلاد في التعافي من الازمة المالية العالمية. وانكمش الاقتصاد الفنزويلي بنسبة ‬3,3٪ العام الماضي لكن حكومة الرئيس الاشتراكي هوجو تشافيز تقول ان البلاد تنتشل نفسها الان من الركود وتتوقع نموا قدره ‬2٪ في ‬2011 .

توقعات واقعية

وقال البنك المركزي الفنزويلي في تقريره السنوي للبيانات الاقتصادية الاولية للعام: نتوقع اتجاها ايجابيا في عام ‬2011. ويقول محللون ان التوقعات للعام القادم واقعية لكنها ما زالت مخيبة للامال بالنظر الى ارتفاع الاسعار العالمية للنفط الخام الفنزويلي وهو اهم صادرات البلد العضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك. وقال البرتو راموس كبير الخبراء الاقتصاديين ببنك جولدمان ساكس في نيويورك: أداء الاقتصاد تخلف بشكل حاد عن الانتعاش الذي شهدته باقي دول المنطقة بسبب سياسات متشددة مناهضة للسوق تثبط الاستثمار والتوسع المستمر للوجود غير الكفء للدولة في الاقتصاد. وقدر البنك المركزي نسبة التضخم في عام ‬2010 بكامله عند ‬26,9٪ ارتفاعا من ‬25,1٪ العام الماضي وهو واحد من أعلى معدلات التضخم في العالم. ومن المتوقع ان يبقى التضخم في نطاق من ‬23 إلى ‬25٪ في ‬2011.

خفض العملة

وقررت فنزويلا خفض عملتها فعليا باعتماد سعر صرف وحيد لها حدد بـ ‬4,30 بوليفار للدولار الواحد.

وقال وزير المالية الفنزويلي خورغي جورداني: اعتباراً من اليوم السبت سنوحد سعر الصرف. وبذلك الغت فنزويلا سعر الصرف المزدوج الذي كان يفترض ان يشجع القطاعات التي تحتل اولوية. وأقر سعر الصرف في الثامن من يناير ‬2010 عندما اعلن الرئيس هوغو تشافيز خفض قيمة البوليفار للمرة الاولى منذ ‬2005. وكان سعر الصرف حينذاك محددا بنحو ‬2,16 بوليفار للدولار الواحد قبل ان يحدد بنحو ‬2,60 بوليفار لاستيراد المواد الاساسية وهي الصحة والمواد الغذائية و‬4,30 بوليفار للسلع الاخرى مثل السيارات والاتصالات والمنتجات الكترونية. وبينما يبلغ سعر البوليفار في السوق السوداء ثمانية او تسعة بوليفارات قال المحلل بدرو بالما رئيس الاكاديمية الفنزويلية للعلوم الاقتصادية إن سعر الصرف هذا غير حقيقي. وأضاف: لم يعد لذلك معنى وكان السعر مفرطا في الارتفاع. وفنزويلا هي الدولة المنتجة الاولى للنفط في أميركا الجنوبية. وفي بلد لا يصدر عمليا الا النفط ويستورد كل المواد الاخرى تقريبا يمكن ان يؤدي خفض قيمة البوليفار لواردات المواد الاساسية الى زيادة معدل التضخم. وسيكون الفقراء اكبر المتضررين بالقرار.

النشاط النفطي

وتأثرت فنزويلا بتراجع النشاط النفطي على الرغم من ارتفاع اسعار الذهب الاسود. كما شهد القطاع غير النفطي تباطؤا. ويرى اقتصاديون ان المراقبة الصارمة لصرف العملات المطبقة منذ ‬2003 واجراءات التأميم والاستملاك التي قررتها الحكومة الاشتراكية لا تشجع على الاستثمار وتؤدي الى انخفاض الاستهلاك.